on
Archived: هذه الحقيقة وراء قصة محاولة أمٍ قتل عائلتها في درعا
مضر عدنان: كلنا شركاء
كان مستغرباً الحديث الذي تداولته وسائل الإعلام التابعة للنظام عن إقدام سيدة في المناطق التابعة لسيطرته بتفجير قنبلة بزوجها وأطفالها، وذلك على إثر كشف زوجها أنها على علاقة غرامية مع أحد عناصر النظام في حي الكاشف بدرعا المحطة، وأثارت الحادثة جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مصدق ومكذب.
الناشط سامر المسالمة كان له رواية مختلفة عن الحادثة وفي حديث مع “كلنا شركاء” قال إن التفاصيل وما حدث بدقة، أن السيدة سمية الزعبي كانت تمر بجانب حاجز حميدة الطاهر نحو مستشفى درعا الوطني لعلاج ولدها المصاب بالقلب، فأوقفها عناصر الحاجز وتم التدقيق في هويتها.
وأضاف المسالمة أن السيدة بدأت تترجاهم لإنقاذ طفلها وضرورة الإسراع بنقله للمستشفى بعد أن ساءت حالته الصحية وهو أساسا كان برفقة أمه نحو المستشفى بعد تسارع ضربات القلب لديه، سقط الطفل وأضطر عناصر الحاجز لنقله بسيارة عابرة وركبوا مع الطفل وأوصلوه المستشفى.
وقال المسالمة إن الأم أخذت طفلها والقهر يملأ قلبها، ولم تشكر الأم المفجوعة بمرض طفلها أي عنصر منهم لأنهم السبب في سوء حالة طفلها نتيجة إيقافها ساعات طويلة هي وولدها تحت أشعة الشمس. وبسبب الحادثة تبادلت الأم والعناصر كلمات قاسية وتدخل طبيب المشفى وقاموا بضربه، وتعرضت المرأة للمضايقات.
وتابع المسالمة في شهادته: لم تكن مساعدة العناصر لها لوجه الله بل لغاية في نفس يعقوب، حيث حاول أحد عناصر الحاجز إعطائها رقمه، ولدى رفضها أخذ الرقم زادت محاولات التضييق والتهديد، وتجنباً للشتائم أمام الناس أخذت الرقم مداراة لهذا العنصر القذر، وقامت على الفور بتغيير رقمها، فجن جنون ذلك الذئب البشري، واستدل على مكان إقامتها وعمد إلى افتعال عرض عسكري في حارة الأم، وبرفقة عدد من رفقائه.
وبعد دقائق دخل العنصر إلى البناية وبطرق الباب، فبدأت المرأة بالصراخ وتمكنت من تجييش الشارع وسكان البناية والجيران، وعندما شعر عنصر النظام بالخيبة، هدد وتوعد وشتم الذات الإلهية وانهال بالشتائم على الناس وفتح مسمار أمان القنبلة وهدد الحاضرين إن لم يغادروا سيقوم بتفجيرها بهم.
وفعلا نفذ تهديده، بحسب المسالمة، ليصيب الأم بشظايا القنبلة في قدميها وجروح طالت أطفالها وزوجها.
وقال الناشط إن هذه الحالات تتكرر كثيرا في تلك المناطق التي تعيش “تحت الاحتلال والقمع واضطهاد الإنسان”، على حد وصفه، مضيفاً: وليس غريبا وكل يوم نسمع من القصص والوقائع ما يدمي القلب.
وأوضح الناشط المسالمة أن لديهم من الإعلانات والشهادات والأسماء ما يدعم روايتهم للحادثة، مضيفاً إنهم زودوا منظمات حقوق الإنسان بذلك، ومنها هيومن رايتس ووتش.
المسالمة وفي حديثه عن نشر مواقع النظام للخبر، قال إن سبب نشر النظام للخبر وتسويقه هو “لأنه يعلم أن العرض خط احمر لدى اهالي درعا، من اجل ذلك قام بتركيز على هذه القضية ويعتقد بأن هدف النظام تفريغ المناطق الخاضعة لسيطرته في محافظة درعا من السكان عن طريق التركيز على مثل هذه الأمور، وإحداث قضايا مماثلة، الحادثة تمثل إهانة للنظام وجيشه وقام بنشرها من اجل مخطط خبيث وأتوقع إنها محاولة تغيير ديمغرافي في المناطق المحتلة من قبل النظام”.
اقرأ:
ماهر الزعبي: رداً على قصة السيدة الحورانية التي حاولت قتل عائلتها
Tags: مميز