on
Archived: بسبب قمح قلعة المضيق…أحرار الشام تقطع الخط الإنساني للكهرباء
شاهين الأحمد: كلنا شركاء
(الخط الانساني) أصبح الخط التّجاري كما يسميه المدنيون في حلب وإدلب، حيث مضى على انقطاع تيّار الكهرباء عن ريف إدلب وعن حلب المدينة أكثر من ثلاثة أسابيع، وكان ذلك قبل دخول شهر رمضان، من العام الجاري 2016، وتبين مؤخراً أنّ حركة أحرار الشام، هي من تقف وراء ذلك، بسبب مطالبتها نظام بشار الأسد بنصف كميّة القمح الموجودة في صوامع قلعة المضيق.
تم قطع خط التوتر العالي من قرية عطشان الواقعة تحت سيطرة حركة أحرار الشام الاسلامية شمال شرق حماة، وهذا الخط توتر عالي يربط حماة مع إدلب وحلب، وتم الاتفاق بين الحركة والنظام، على السماح بمرور الكهرباء في مناطق الثوار وصولاً إلى مدينة حلب، مقابل حماية الخط والاستفادة منه في إيصال الكهرباء إلى محطات المياه، وبعض المدن والقرى.
سمّي بالخط الانساني، كون المدنيون هم المستفيدون من الخط، بسبب تغذيته لآبار المياه والتي تخدم المدنيين في ريف ادلب، مما يخفف عبء استخراج المياه بالديزل وهذا ما يخفف سعر صهريج المياه الذي يصل منازل المدنيين، والذين هم بحاجة إلى من يخفف عنهم أعباء الحروب على مدى سنوات، وقد وصل سعر صهريج المياه سعة حوالي 24 برميل أكثر من ( 3500 ) ل س للصهريج الواحد.
ويذكر بأن مدينة قلعة المضيق بالإضافة إلى صوامعها، تقع تحت سيطرة أحرار الشام، أما نارياً فهي تحت سيطرة النظام، حيث تسيطر قوات النظام على قلعتها والتي تشرف على كامل المدينة.
ويذكر أيضاً أن صوامع الحبوب في قلعة المضيق فيها تقريباً حوالي 20 ألف طن من القمح والذي يستخدم للطحين، وكانت حركة أحرار الشام تسمح بعبور الجرارات الزراعية والتي تنقل القمح من صوامع قلعة المضيق بشكل شبه يومي إلى مناطق سيطرة النظام في منطقة الغاب بناء على اتفاق مسبق معه.
أبو محمود، أحد موظفي القطاع العام في حماة، قال لـ (كلنا شركاء): “لقد تم توقيفنا أمس لعدة ساعات من قبل عناصر النظام، بجانب حاجز النحل الواقع تحت سيطرتهم، ولدى سؤالنا عن سبب التوقيف قال لنا العناصر، منذ أيام تنقل الجرارات الزراعية القمح من صوامع قلعة المضيق باتجاه مناطق سيطرة النظام، وفي ذلك اليوم تم توقيف الجرارات من قبل أحرار الشام لمقايضة الكهرباء بالقمح.
وفي حديثه لـ “كلنا شركاء” قال بدوره “أبو البراء” وهو مقرّب من وفد التفاوض مع النظام في قلعة المضيق، “تم الاتفاق مع نظام الأسد على استلام كميات القمح مقابل إدخال الغاز والمحروقات إلى قلعة المضيق، وكان ذلك بعد دفع ثمن القمح من قبل نظام الأسد”.
وأضاف أبو البراء فيما يخص المشكلة الأخيرة بالنسبة للكهرباء فقد تم قطع التيار الكهربائي في منطقة عطشان شمال شرق حماة، من قبل حركة أحرار الشام الاسلامية، من أجل الضغط على النظام من أجل أخذ نصف كمية القمح الموجودة في صوامع الحبوب في قلعة المضيق، ولكن النظام رفض.
وتعتبر قلعة المضيق بوابة المناطق الموالية لنظام الأسد إلى مناطق الثوار، ويتم فيها عمليات تبادل تجارية، حيث تعبر أنواع كثيرة من المواد بين مناطق سيطرة النظام ومناطق الثوّار، وشهدت العديد من صفقات التبادل بين كتائب الثوار وقوات النظام.
وفي بيان لها نشرت الإدارة العامة للخدمات بياناً أوضّحت فيه أن سبب انقطاع التيار الكهربائي هي حركة أحرار الشام، من أجل الحصول على نصف كمية القمح في صوامع قلعة المضيق.
وحمّل البيان الحركة المسؤولية عن قطع الكهرباء عن مئات محطات المياه في ريف إدلب، كما طالبت إدارة الخدمات الحركة بتحييد الأمور المدنية والخدمية وعدم إقحامها في الأمور العسكرية كونها تخدم المدنيين.
اقرأ:
جيش الفتح يسيطر على قرية زتيان قرب خان طومان بحلب
Tags: مميز