Archived: العميد أسعد الزعبي لـ (كلنا شركاء): النظام وحلفاؤه الروس هممهم قصف كل من ثار ضد بشار الأسد

إياس العمر: كلنا شركاء

بعد أكثر من أربعين يوماً على العدوان الروسي على الشعب السوري لم تستطع خلالها قوات النظام والميلشيات المساندة تحقيق تقدم يذكر على الارض، وعلى العكس نجحت الفصائل الثورية باستعادة نقاط ذات أهمية استراتيجية كان أهما مدينة “مورك” في ريف حماة.

وللحديث عن تأثير الطيران الروسي في مجريات المعارك في البلاد، والإنجازات التي حققها الثوار رغم الغطاء الجوي الذي توفره روسيا لقوات النظام، التقت “كلنا شركاء” العميد الطيار “أسعد الزعبي” القائد السابق لجناح القوى الجوية في الأكاديمية العسكرية، وأحد قياديي الجبهة الجنوبية، وكان معه هذا الحوار

هل استطاع الطيران الروسي تحقيق أي إنجاز يذكر؟

لا شك أن الطيران يدعم العمل الأرضي إذا كان هناك عمل أرضي متقدم، ولكن في هذه الحالة لا يستطيع الطيران الروسي إلا أن يزيد تدمير البلدات والقرى الثائرة، وزيادة قتل الاطفال والنساء، وارتكاب عدد من المجازر، كما يفعل الآن، إضافة إلى زيادة تهجير الناس.

كيف استطاع الثوار امتصاص الصدمة وتحقيق تقدم على الأرض وبالأخص في مدينة “مورك” بريف حماة؟

أهم عوامل النجاح هو دراسة عوامل تقدم الخصم، والتي تمت خلال زمن بسيط، ولدى الثوار قدرة حركية كبيرة على ذلك، وتم تنفيذ هذا العمل تحت الظروف الميدانية غير الطبيعية وغير المسبوقة، ثم العمل من نقاط ضعف الخصم أولاً، وهي الحالة المعنوية المنهارة وتعلقه بالغطاء الجوي الذي يستطيع الثوار في كل مرة التغلب عليه بمجموعة من الإجراءات، وقد حصل والأمر الثالث هو توحيد جهود الثوار، والإحساس بضرورة الانتقال السريع بطرقة المغامرة القتالية “إما النصر أو الشهادة” وقتل الخصم، وكان النصر لأنه الهدف الاول.

ما هو الدور المتوقع من الطيران الروسي في الجنوب؟

لقد نفذ الطيران الروسي ضربات عديدة في الجنوب، ولن يتوانى عن تنفيذ المزيد، فالنظام وحلفاؤه الروس وغيرهم لا يهمهم لا الجنوب ولا الشمال، فالمهم قصف كل من ثار ضد بشار الأسد.

كان طيران النظام في الأعوام الماضية يتأثر بالعوامل الجوية، وبالأخص في فصل الشتاء، فهل الطيران الروسي يتأثر أيضاً؟

كل طيران الدنيا يتأثر بالعوامل الجوية وخاصة الطيران الحربي، ولكن طيران النظام يتأثر بالعوامل الجوية أكثر على اعتبار أن طياريه لا يملكون خبرة العمل في الطقس المعقد، وطائراته غير جاهزة ملاحياً بما فيه الكفاية، ولا توجد محطات ملاحية أرضية مساعدة إلا نوع قديم، ولذلك يمكن للروس أن يكون هامش عملهم في الطقس المعقد أكبر قليلاً بناءً على هذه الخصائص.

ما أسباب الهدوء على الجبهات في الجنوب السوري، وماهي الآلية المطلوب العمل عليها لإخراج الجنوب من مفترق الطرق الذي تمر فيه فصائل الجبهة الجنوبية؟

لم يكن الأمل هكذا في ثوار الجنوب، ولقد تواصلت كثيراً مع غالبية القادة، لكن لم يكن هناك تجاوب، ولا أعتقد أن الأسباب حقيقة، رغم أنه ما تم تقديمه من دعم للجبهة الجنوبية أكثر بكثير مما تم تقديمه لبقية الجبهات، وأعتقد أن ظروف الأعمال القتالية المتوفرة للجبهة الجنوبية أفضل بمرات من الظروف المتوفرة لبقية الجبهات.

ونتمنى من ثوار الجنوب إعادة التفكير واتخاذ المناسب ليكونوا كما كانوا شعلة الثورة، وألا يكونوا قد دمروا بيوتهم بأيديهم، لأن عجلة الزمن تدور، ولن تكون الأيام القادمة أقل قساوة من الأيام التي خلت مع دخول العدو الروسي، وربما تختلط الأوراق أكثر من ذلك بكثير، وآليات الخروج من الواقع الحالي كثيرة وكثيرة جداً، ولقد أرسلت لهم في فترات متباعدة بعض الحلول، وأنا جاهز لذلك خدمة لأهلنا ولأبنائنا.

هل مازالت فصائل الجبهة الجنوبية تمثل الخيار المثالي للجنوب السوري؟

أتمنى أن تبقى هكذا، وأتمنى أن تزول سحابة الصيف هذه، ونحن بانتظار الفجر الذي يفصلنا عنه ساعات، ولا يدري أحد ما هو محتوى الأيام القادمة، هل تكون شمسنا القادمة هي شمسنا التي تعودنا أن نراها وننعم بدفئها؟ أتمنى ذلك.

اقرأ:

العميد (أسعد الزعبي): لم أزر موسكو ولربما أسري بي ولم أشعر





Tags: مميز