on
Archived: خوفاً من حرق المحاصيل… أهالي الحولة يستبقون موسم الحصاد
هيثم الحسن: كلنا شركاء
استبقى أهالي منطقة الحولة المحاصرة في ريف حمص الشمالي موسم الحصاد لجني المحاصيل الزراعية تخوفا من استهدافها من قوات النظام بشكل مباشر ضمن سياسة إطباق الحصار على المنطقة وحرمانها من مقومات الحياة.
ويعد جني المحاصيل الزراعية قبل موسم حصادها، بحسب مزارعين في المنطقة، هي أفضل أسلوب يتبعها أهالي منطقة الحولة للحفاظ على محاصيلهم الزراعية من استهدافها وإحراقها من قبل قوات النظام المتمركزة في الحواجز والقرى الموالية المحيطة بالمنطقة، إذ عمدت قوات النظام إلى استهداف المحاصيل الزراعية بقذائف المدفعية ورشقات من عربات الشيلكا لإحراقها وحرمان الأهالي من الاستفادة منها.
أبو إياد وهو أحد مزارعي منطقة الحولة قال في حديث خاص لــ “كلنا شركاء”: “لقد فقدت جميع محصولي الزراعي السنة الماضية بعد أن قامت قوات النظام باستهدافها بشكل مباشر برشقات من عربات الشيلكا، مما أدى لاحتراقها بشكل كامل؛ ولكن هذه السنة لجأت لأسلوب جديد فقد قمت بجني المحاصيل الزراعية هذه السنة وهي رطبة أي قبل موعد الحصاد الخاص بها خوفا من استهدافها من قبل قوات ونقلتها إلى أماكن بعيدة عن أعين قوات النظام التي باتت تعتبرها هدفاً أساسياً ضمن استهدافاتها المتكررة للمنطقة.
وأضاف أبو إياد في حديثه أن الخوف من استهدافه من قبل قوات النظام أجبره على الإسراع في جني محصوله ودفع تكاليف إضافية باهظة، حيث اضطر لاستئجار حصادة ألية رغم التكاليف الكبيرة لها نظرا لاعتمادها على مادة الديزل التي يندر وجودها في المنطقة وإن وجدت فهي في أسعار باهظة، موضحاً أنه في السابق كان يعتمد على جني المحاصيل الزراعة على الطريقة البدائية عن طريق دفع بعض الأموال للعمال لجني المحصول يدوياً وهي الأقل تكلفة رغم الوقت الطويل الذي يستغرقه جني المحصول.
ولكن المزارع أبو ياسر لم يطبق أسلوب الحصاد المبكر، لتكون النتيجة خسارة كامل محصوله لهذه السنة بعد أن استهدفت قوات النظام المتمركزة في حاجز مؤسسة المياه محاصيله الزراعية برشقات من عربات الشيلكا وذلك ضمنة الحملة العسكرية الشرسة التي تعرضت لها المنطقة قبل عدة أيام من الآن، حيث قال أبو ياسر لـ “كلنا شركاء”: خسرت كامل محصولي لهذا السنة فقد احترقت محاصيلي الزراعية بعد أن استهدفتها قوات النظام برشقات من عربات الشيلكا لتحترق جميعها بشكل كامل، وطال الحريق جميع محاصيله الزراعية لتلتهم أكثر من 10 دونمات كانت مزروعة بالقمح والشعير، كما أن الحريق لم يقف عند محاصيل بل تعداها ليصل محاصيل أخرى قريبة منها قبل ان تتمكن فرق الدفاع المدني من إخماد الحرق.
وتعد منطقة الحولة من أخصب السهول الزراعية في سوريا، ويعتمد أهلها على الزراعة في المقام الأول لتأمين معيشتهم في حين تفرض قوات النظام حصاراً خانقا على منطقة الحولة في ريف حمص منذ أربع سنوات والى الأن ولم تكتفِ بذلك فقط على العكس تماما فقد حاولت ومازالت تحاول قطع جميع سبل الحياة عن منطقة الحولة باستهداف ما يقتاتون عليه من محاصيل زراعية وقطع مياه الشرب ومياه الري عن المدينة لمنعهم من تأمين قوت يومهم الذي أصبح مغمسا بالدماء.
اقرأ:
موالو النظام يجيشون إعلامياً على منطقة الحولة ومخاوف من مجازر جديدة
Tags: مميز