Written by
on
on
Archived: لمى الزعبي: علمانيو الثورة السورية والطابع الاسلامي لها
لمى الزعبي : كلنا شركاء اتابع ما يكتبه أصدقائي العلمانيون و المتدينون عن كثب. يوما بعد يوم ارى الشرخ بين اطيافهم يزداد عمقاً. أصدقائي العلمانيون كما يطلق عليهم في هذه الأيام او المثقفون. أتمنى لو كانو يدركون ان ثورتنا هي نفسها التي بدأت سلميه قد تحولت الى ثورة حملنا بها السلاح رغماً عنا. و ان اغلب من حمل السلاح و يحارب و يواجه الموت بدون خوف دفاعا عن عرضه و بلده هم شباب و رجال مؤمنون بالله , سوريون غيورون على بلدهم و عائلاتهم و يريدون الحريه و يؤمنون ان تضحيتهم هي ألطريقه الوحيدة المتبقيه أمامهم لتحقيق احلامهم.اما الآخرين سواء علمانيين كانوا او من طوائف و أديان مختلفه فقد ترك معظمهم البلاد ورحلو عنها. فمنهم هربا من الموت و منهم استغل الثوره للهجره الى أوربا لتحقيق حلمهم القديم بالهجرة.ان الطابع الاسلامي للثوره هو نتيجه طبيعية لفظاعة هذه الحرب. فعندما تحاط بالموت من كل مكان و ترى الالم و الجوع و المعاناة لا تستطيع سوى ان تحول نظرك الى السماء و تطلب من الخالق الرحمةو الصبر و السلوان.
اذا كنّا كشعب سوري نطالب بديمقراطيه حقيقية و حرية علينا ان نحترم صندوق الاقتراع. علينا ان نقبل بما يختاره الشعب بغض النظر عن خياراتنا و مصالحنا الشخصيه. نعم اني أتوقع بالمرحلة بالمرحلة الانتقالية ان يطغى الطابع الديني على صندوق الاقتراع و لكن ما ان تهدأ القلوب و يعم الأمان و نعود الى صندوق الاقتراع من جديدسيعود التوازن و الاعتدال الدينيكما عهدناه من قبل في بلدنا.
كم كنت أتمنى ان يكون وعي العلمانيون بهذه المرحله اكبر و يضعو يدهم بيد باقي الشعب و ان يكون هدفنا الاول جميعا هو إسقاط النظام و لنترك لصندوق الاقتراع ان يحدد الصيغه اللتي يريدها هذا الشعب الذي تعايش بحب و سلام و احترام مع جميع اطياف شعبنا عبر التاريخ.
Tags: مميز