on
Archived: مصطفى التاجر وكيس الإسمنت؟؟؟؟
عتاب محمود: كلنا شركاء
بصراحة,
لا أعرف من هي الجهة السورية التي خاطبها السيد “نهاد الغادري” على الفيس بوك, بقوله :” أعلنوا أنكم تلتزمون بكل ما سبق التزام الأسد به في علاقاته الخارجية وبخاصة مع اسرائيل بشرط أن يكون موثقا وخطيا . عندها فقط يسقط الأسد”؟؟؟
فأنا, وحسب معرفتي ,
أرى أنّ كل الجهات الفاعلة على الساحة السورية ترتبط مع إسرائيل بعلاقات ممتازة.
خذوا مثلاً, بشار الأسد (دنب الكلب) : كان ومازال , مثل والده, يحتفظ بحق الرد…
روسيا فهي تقيم غرفة عمليات مشتركة (روسية – إسرائيلية) , لتنسيق عملياتهما , أو لنقل تدريباتهما فوق الأراضي السورية,, وأغلب الظن أنّ الغرفة المذكورة موجودة في مطار الشهيد البطل باسل الأسد (حميميم),
بخصوص إيران, وكما تعلمون, فهي تبث معظم قنواتها الدينية من قلب إسرائيل,,,,
بالنسبة لحسن زميرة, الزلمة قالها بصراحة: الحرب على السعودية أولى من الحرب على إسرائيل, وطريق القدس يمر من الحسكة,,, الخ.
داعش: ليس لها عدو في الدنيا سوى الشعب السوري (المرتد, الكافر),
إضافة لذلك فقد صرح العديد من المسؤولين الإسرائيليين بإنّ داعش ليست عدو لإسرائيل…
أخيراً , جبهة النصرة, هي (سمن على عسل) مع إسرائيل, بدليل معالجة العديد من جرحى جبهة النصرة في المشافي الإسرائيلية,
كما لا ننسى (طبعاً) طلب الإدارة الأمريكية من إسرائيل (في أكثر من مناسبة) قطع علاقتها مع جبهة النصرة.
أما من تبقى في سورية فهم إما شخص عالق تحت الأنقاض, أو آخر يجهّز أغراضه للهجرة,
أو ثالث عالق على الحدود التركية أو الأردنية أو اللبنانية…
إذاً فمن يخاطب السيد الغادري إذاً؟
على أي حال,
حتى لو وافقنا (جدلاً)على اقتراح السيد الغادري,
لا أظن أنّ إسرائيل ترضى باستبدال بشار الأسد بأي أحد آخر,
وذلك لمليون سبب وسبب,
ولكن أهمها, ما ستعبر عنه القصة التالية:
عندما بدأ تشفير البث الفضائي الخاص بمباريات كأس العالم للمنطقة العربية, وأثناء موسم كأس العالم,
جاء عامل بيتون حلبي ليشتري (صندويشة فلافل) من إحدى البسطات الموجودة في شارع صلاح الدين بحلب,
وكما تعلمون, فإنّ أغلب أصحاب البسطات في حلب هم من عناصر الأمن العسكري.
فتح العامل المسكين جزدانه, أمام البائع, ليدفع ثمن الصندويشة ,
فلاحظ البائع وجود ورقة (مشقوقة) من كيس اسمنت , ومكتوب عليها :
إسرائيل 1, وبجانب هذه العبارة كتب رقم من عدة خانات,
وتحتها أيضاً مكتوب إسرائيل2, وبجانبها رقم آخر,,,
المهم,
ترك صاحب البسطة أحد عماله عند البسطة, ولحق بالعامل ليستدل على بيته,
ثمّ ذهب وأخبر الضابط المناوب, في فرع الأمن العسكري بحلب, عن وجود جاسوس إسرائيلي في حي صلاح الدين, يمارس مهنة نجار بيتون (كتمويه)…
عندما وصل الخبر للواء مصطفى التاجر (رئيس الفرع), صاح:
جاسوس إسرائيلي, أحضروه فوراً …
ذهب الشباب وشحطو الجاسوس,
ولكن قبل تحركهم باتجاه الفرع, أحضروا جزدانه, وتأكدوا بأنّ الورقة التي كتب عليها إسرائيل 1, وإسرائيل 2, ما زالت موجودة في الجزدان (كدليل دامغ)…
في الفرع,,,,,,
قضى (الجاسوس) أول 15 يوم في السجن الانفرادي,
مع ملاحظة أنّه كان يتعرض للتعذيب طوال الليل, كل يوم, بدون أن يتم التحقيق معه, ثم يعاد للسجن الانفرادي…
بعد 15 يوم, بدأ التحقيق,,,
شو اسمك الحقيقي, ومين بتعرف في إسرائيل ,,, وووو الخ.
ولكن ورغم كل التعذيب, إلا أنّهم لم يأخذوا منه (لا حق ولا باطل)؟؟؟
, لذلك ذهبوا إلى اللواء رئيس الفرع, وسألوه ماذا يفعلون,
لأنّه أوشك على الموت, ولم يعترف بكلمة واحدة,,,
حينها, قرر رئيس الفرع أن يحضر التحقيق بنفسه, وطلب من عناصره فك العصابة السوداء عن عيني (الجاسوس الخطير).
( نقصد العصابة القماشية التي تربط (دائماً) على عيون المعتقلين أثناء التحقيق).
سأله رئيس الفرع: مين بتعرف في إسرائيل ولاك؟
أجاب (الجاسوس): ما بعرف حدا.
حينها قال رئيس الفرع: هاتولي هالجزدان لأشوف.
ثم سأله: هادا الجزدان, مو إلك؟
(الجاسوس): نعم…
رئيس الفرع: وهي الورقة اللي مشقوقة من كيس شمينتو, مين كاتب عليها؟
(الجاسوس): أنا.
رئيس الفرع: يعني هادا الخط, خطك, مو هيك؟
(الجاسوس): نعم…
(في هذه الأثناء لاحظ الموجودون في جلسة التحقيق بأنّ اللواء وصل لتقدم مهم , , فأصابهم الحماس الشديد).
أكمل رئيس الفرع: طيب يا شاطر, قللي بقا, شو هادا الكلام المكتوب, كلمة إسرائيل1, وبجانبها أرقام…
(الجاسوس): هدول يا سيدي ترددات قنوات إسرائيل الفضائية, اللي بتنقل مباريات كأس العالم مجاناً…
الخلاصة:
ما حدا بالفرع حس حاله إنه جحش, ولا حتى اللواء,
كل ما هنالك,
قالوا للمسكين, لا تواخذنا, وشربوه فنجان قهوة, وأعطوه أغراضه , والله معك.
ولكن المصيبة, هو ما حدث بعد ذلك ؟؟؟؟
لقد تم نقل (الدب), ونقصد اللواء مصطفى التاجر,, رئيس الفرع, لدمشق لاستلام فرع الجواسيس (المعروف بفرع فلسطين) !!!!؟؟؟؟
(فيما يبدو, تم نقله إلى هناك بسبب خبرته الطويلة في التحقيق مع الجواسيس, كما هو واضح في القصة)…
فهل تظن يا سيد الغادري, بعد كل ذلك, أنّ إسرائيل ترضى باستبدال نظام بشار بنظام آخر…
ليش برأيك في نظام أجحش من هذا النظام في التاريخ كله؟؟؟
Tags: مميز