Archived: 7 جرحى من الدفاع المدني بحمص ريفاً ومدينة خلال ساعات

محمد الحمصي: كلنا شركاء

أصيب سبعة عناصر من الدفاع المدني في محافظة حمص يوم الأحد الماضي جراء استهدافهم بشكل مباشر من قبل قوات النظام بأسلحة مختلفة في منطقتي الحولة والوعر.

وكان للحولة النصيب الأكبر بأربع عناصر أصيبوا إصابات مختلفة نتيجة استهدافهم بقذيفة هاون أثناء توجههم لانتشال ضحايا قصف الطيران الحربي لمنطقة الحولة بريف حمص الشمالي.

وكانت درجة الخطورة في حي الوعر المحاصر أكبر، حين استُهدف الفريق المتوجه لإسعاف ضحايا قصف الصاروخ الأول الذي ستهدف تجمعاً مدنياً في الحي، ليأتي الصاروخ الثاني ويقذف الفريق وسيارة الإسعاف على بعد أمتار من الطريق، ويحطم أجزاءً من سيارة الإسعاف، ويصاب المسعفون بكسور مختلفة أدت لشل حركتهم.

“لم تمنعنا إصابتنا من أداء مهمتنا، لقد كان يوماً احتاجت فيه الوعر كل منقذ ومسعف، أنا أفضل حالاً من كثير من المصابين بجروح الصاروخ، وأخجل من نفسي أن أتمدد على سرير هناك مصاب بحاجته أكثر مني، لقد تناولت مكسن وعدت لمقود سيارة الإسعاف التي أنتمي لها”، بهذه العبارات التي امتزجت فيها مشاعر الألم والتفاني عبر “أبو عزام” سائق سيارة الإسعاف عما عايشه لحظة إصابته، في حديثه لـ “كلنا شركاء”.

وأضاف: “كأننا في مغامرة، كان يوماً طويلاً جدا، لكن ذكرياته تمر بلحظة أمامي، لم أشهد يوماً أصعب من ذاك اليوم منذ عامين، حين قصف الطيران لحربي الوعر بـ 12 غارة، والحمد لله أنه انتهى”.

مدير الفريق في حي الوعر السيد “أبو عامر” تحدّث لـ “كلنا شركاء” عن حالة الطوارئ التي أعلنها الدفاع المدني في حي الوعر، فقال: “نحن الفريق الوحيد في سورية الذي لا يمتلك أبسط مقومات السلامة، لا من دروع ولا من ستر ولا حتى قبعات بيضاء، العمل الذي يقوم به الدفاع المدني في الوعر أشبه بالمعجزة، حتى سيارات الإسعاف وسيارة الإطفاء الوحيدة ليست مخصصة لذلك، قمنا بتجهيز سيارات مغلقة وتحضير الحمالات الإسعافية وبعض الأدوات المخصصة للإسعاف بينما نصل المستشفى، ورغم ذلك حققنا إنجازاً كبيراً كوننا أول من يصل ويسعف المصابين في الكوارث”.

وأشار السيد “أبو عامر” إلى أن مشكلتهم الرئيسية التي أعاقتهم عن تلبية بعض نداءات المرضى هي المحروقات، كون الفريق يحتاج لكمية كبيرة من المحروقات لمتابعة جميع حالات الولادة والمرض والإغماء وغيرها، لكن عملهم فقط الآن يقتصر على إسعاف الحالات الخطرة كالولادة والجروح نتيجة الأعمال العسكرية ضد الحي.

وطالب “أبو عامر” في نهاية حديثه الأمم المتحدة والصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتها تجاه فرق الإنقاذ، والضغط على النظام للسماح بدخول المخصصات الوقائية للفريق الذي يعمل في خطر لا يمكن لشخص تخيل حجمه.

اقرأ:

الإفراج عن لجنة تفاوض حي الوعر ضمن صفقة تبادل





Tags: مميز