on
Archived: بهنان يامين: كشف القتلة واجب وطني وأخلاقي
بهنان يامين: كلنا شركاء
مع تصاعد موجة لجوء السوريين الى الغرب والى الدول العربية، والدول المجاورة ، رافقها محاولات هروب من القوى الملطخة يديها بدم الشعب السوري، والتي، طيلت خمس سسنوات عاثت فساداً في كل المناطق السورية، من خطف ، وسرقات، واغتصابات، وكل الموبقات الممكنة، وبالمختصر المفيد، بالتشبيح لصالح النظام، وللارهاب الناس.
وجود مثل هذه الطفيليات في المجتمعات المتقدمة، التي قد تُمَر طلبات اللجوء الانساني، لمثل هذه الوحوش البشرية، بالموافقة على هذه الطلبات، بسب الوضع المأسوي للشعب السوري، ومن زاوية محض انسانية، ولكن هذه الجراثيم التي كانت سبباً اساسياً من اسباب الدمار والزلزال السوري، قد تشكل خطراً على هذه المجتمعات بالدرجة الاولى وبالدرجة الثانية على اصحاب الحق في هذا اللجوء.
في مثل هذه الوضعية يطرح السؤال التالي، هل الاخبار عن مثل هذه العناصر المضرة يعتبر عمل أخلاقي ووطني؟ ام هو عمل مرفوض مثلما تعودنا في بلادنا حتى لا نعتبر مخبرين؟! قطعاً هو عمل أخلاقي ووطني، لا بل اكثر من ذلك، هو واجب ووفاء الى المجتمعات التي تبنت قضايا الشعب السوري، دون النظر الى ديانته وعنصريته، وايضاً نحو شعبنا السوري الذي كان اول ضحايا هذه الجراثيم، ولكن لماذا؟
اولاً: هذه العناصر هي عناصر ارهابية، كونها مارست الارهاب في الوطن على عامة الناس، وليس من المستبعد او المستغرب أن يستمروا بعاداتهم السيئة هذه، بارهاب اللاجئين السورين، وخاصة المستضعفين منهم، كما حصل مع تجار الموت الذين يستغلون حاجة الناس الى الهجرة، التي اجبرهم عليها النظام، فيأخذون منهم كل ما يملكون، ويرسلونهم في قوارب الموت. كما انهم يستغلون فقر وعوز الناس، فيدفعونهم الى الاتجار بهم من خلال ممارسة الدعارة، او المتاجرة بالمخدرات، كما كشف عن ذلك في لبنان، وكان القواد هو من التابعية السورية التشبيحية، وليس بسوري، لانه لو كان بسورياً حقيقياً لما استغل عوز هذه العائلات، ودفعها لما لا يريدونه.
ثانياً: قد تكون هذه العناصر خلايا نائمة، دسها النظام او داعش، لا فرق فكلاهما واحد، لاستخدامها ساعة يريدون تحريكها، من أجل تدمير ثقة الشعوب المضيفة بحق اللجوء الذي يقدمونه لكل من يطلبه، وبالفعل فأن ما حدث في باريس، وبروكسل، وقد يحدث مثله في باقي الدول المضيفة، قد اثار الذعر والخوف عند هذه الشعوب، فباتت ترفض ان تؤجر للاجئين بيوتاً، فلقد حدثتني إحد الصديقات، بأنها تعان كثيراً من أجل استئجار بيت، مع ان في المنطقة التي تعيش فيها الكثير من البيوت، والشقق الفارغة، ولكن لا احد يؤجر خوفاً من ما حدث، وكان النظام هو الاكثر استفادة من هذه الحوادث.
ثالثاً: هذه الطفيليات التي تعلمت على السرقة، والنهب، والاغتصاب، قد تمارسه ايضاً ليس على اللاجئ السوري فقط، بل ايضاً على أهل البلد وشعوبها، ولقد دفعت هذه الحوادث حكومات البلدان المضيفة، والتي رحبت باللاجئي،ن الى تعديل قوانين الهجرة، لتكون اكثر تشدداً، كما حدث في المانيا مثلاً، لا بل اكثر من ذلك، فأن الاتحاد الاوروبي قد دفع مليارات الدولارات الى الحكومة التركية لكي تعيد اللاجئين الى عندها، وبالتالي تمنع خروجهم من تركية، نحو البر الاوروبي عبر البحر. ليس هذه فحسب بل ان بعض الدول، التي كانت تعتبر نفسها صديقة للشعب السوري، اغلقت ابوابها في وجه الانسان السوري، وهذه الدول هي دول المنظومة الاشتراكية السابقة.
لكل هذه الاسباب وغيرها الكثير مثلها، فأن الكشف والابلاغ عن هذه العناصر، هو واجب وطني وأخلاقي وانساني، مفروض على المواطن السوري وغير السوري ايضاً، حيث بعمله هذا، يحمي المجتمعات التي استقبلت المواطن المحتاج للجوء. ليس هذا فحسب، فعلى منظمات المجتمع المدني، والناشطين المدنيين والسياسين، واجب التحرى عن هذه العناصر، ليس فقط لابعادها عن المجتمعات المضيفة، بل تجميع المعلومات والوثائق عنهم، من أجل تقديمهم الى المحاكم الدولية، ففي الكثير من هذه الدول قوانين تعطي مواطني الشعوب المضطهدة، حق رفع الدعاوي على الاشخاص الذين يمارسون الاضطهاد ضد شعوبهم، وعلى منظمات المجتمع المدني تجميع هذه الوثائق لانها الاكثر قدرة على ذلك.
نعم هذا الابلاغ والتحري والتقديم الى المحاكمات، واجب وطني واخلاقي وانساني، من أجل حماية الدول المضيفة ومجتمعاتها بالدرجة الاولى، وحماية حق اللجوء لكل انسان يحتاجه بالدرجة الثانية، والوصول الى العدالة التي حرمنا منها أخيرا وليس آخراً.
Tags: مميز