on
Archived: فؤاد حميرة: العلويون والحاجة للنقد الذاتي
فؤاد حميرة رئيس تيار غد سوريا: أوغاريت
إن وقفة جريئة مع الذات … باتت أمراً ملحاً وأصبح لزاما على أبناء الطائفة العلوية وخاصة المثقفين منهم والموالين للنظام ( لاحباً به وإنما خوفاً من القادم المجهول !! ) إجراء مراجعة ذاتية للأخطاء التي دفعهم النظام للوقوع فيها، وإعادة صياغة موقف جديد أساسه الثقة بشركائهم في الوطن والتعويل على الرغبة في الإنعتاق من عبودية النظام الإستبدادي.
إن الكثير من الأصوات العالية “حسب رأينا” لا تعدو عن كونها شكوى من ظلم ذوي القربى، وعتباً على الأخوة والشركاء في الوطن، وهذه الأصوات في الغالب كان يجب ألا تبعث الخوف في نفوس أبناء الطائفة لو تم تفهمها والنظر في دوافعها وأسبابها، فالخطاب الحاد والعنيف هو في بعض جزئياته غضب القريب على ظلم لم يكن يتوقعه من قريب له !
وفي نظرة سريعة للدوافع الكامنة وراء الكثير من التحليلات والمقالات التي تناولت موقف الطائفة العلوية من الثورة ووقوف معظم أبنائها إلى جانب النظام … وبغض النظر عن توافقنا مع تلك الأراء والتحليلات، أو تحفظنا على الكثير منها، أو اعتراضنا الكلي على بعضها … إلا أننا وفي نظرة سريعة إلى الدوافع الكامنة وراءها، هي الإعتراف الضمني أو الإعتراف اللاواعي بمواطنية العلويين، بل وتؤكد وإن كان بطريقة غير مقصودة على أن العلويين جزء لا يتجزأ من النسيج السوري.
من الضروري إعلان صياغة موقف جديد للعلويين من شركائهم في الوطن … بعيداً عن تأثيرات النظام وأكاذيبه وألعابه الطائفية، فهذا النقد كفيل بوقف النزيف الحاصل بين شباب الطائفة، ووقف الخسارات البشرية الكبيرة التي لحقت بأبنائها على مر السنوات الست الماضية.
النقد الذاتي من شأنه أن يفتح عيون العلويين على حقيقة أن النظام زجهم في حرب شعواء جند أبناء وطنهم بحجج وأكاذيب كان ينبغي لها ألا تمر وخاصة على مثقفي الطائفة.
ليس المطلوب من العلويين تأييد الثورة، أو المشاركة في أعمالها إنما المطلوب فقط … إعلان البراءة من جرائم النظام، (كما) يعلن الشريك الأخر براءته من جرائم داعش والنصرة وأخواتهما !!!
Tags: مميز