on
Archived: قائد جيش اليرموك لـ (كلنا شركاء): (داعش) فشل في إيجاد حاضنة شعبية له بدرعا
إياس العمر: كلنا شركاء
أكد قائد جيش اليرموك أن ما يدور في محافظة درعا هذه الأيام لا يختلف عما يجري في باقي الأراضي السورية، حرب بين شعب ثائر يريد الحرية والكرامة وبين أعداء هذا الشعب على اختلافهم، وأن تنظيم “داعش” فشل في ايجاد حاضنة شعبية له في محافظة درعا، مشيراً إلى أنه ربما الأيام القادمة ستشهد عملاً أمنياً وعسكرياً كبيراً لاجتثاث التنظيم من أرض حوران.
وشهدت محافظة درعا منذ بداية الأسبوع الحالي اقتتالاً بين تشكيلات الجيش الحر من جهة ومجموعات متهمة مبايعة تنظيم “داعش” من جهة أخرى، والبداية كانت من مدينة انخل شمال درعا، وسيطرت تشكيلات الجيش الحر في المدينة على كامل مقرات جماعة أنصار الأقصى المتهمة بمبايعة “داعش”، وقتل قائدها المدعو مالك الفيصل.
وانتقل الاقتتال يوم أمس الأول الأحد (20 آذار/مارس) إلى داخل مدينة طفس، وسيطرت تشكيلات الجيش الحر على مقار كتيبة حمزة أسد الله المتهمة بمبايعة تنظيم “داعش”، وسقط نتيجة الاشتباكات قرابة 20 قتيلاً، ليستمر التصعيد بعدها، فشهد مساء الأحد انفجار سيارة مفخخة على أحد الحواجز التابعة لألوية مجاهدي حوران على مدخل مدينة انخل، قتل جراء ذلك شقيق قائد ألوية مجاهدي حوران.
وكان التطور الأبرز صباح أمس الإثنين (21 آذار/مارس) حيث شن لواء شهداء اليرموك المتهم أيضاً بمبايعته لتنظيم “داعش” هجوماً من ثلاثة محاور على بلدة تسيل في ريف درعا الغربي، وسيطر على البلدة بعد ساعات من الهجوم، كما سيطر بعدها على بلدة عدوان، ليشن هجوماً على تل الجموع بالقرب من مدينة نوى، ونتيجة الاشتباكات قتل القائد العسكري لجبهة النصرة طارق المسالمة أبو صلاح والذي يعتبر من أبرز القادة العسكريين في محافظة درعا.
وحاولت بعض الخلايا المتهمة بمايعة “داعش” التقدم في منطقة اللجاة بريف درعا، بالتزامن مع الاشتباكات التي شهدها ريف المحافظة الغربي، وأعلن جيش العشائر قتل سبعة من مقاتلي التنظيم وأسر عدد آخر.
ولمعرفة حقيقة ما يجري في محافظة درعا، قال قائد جيش اليرموك سليمان الشريف في حديث لـ “كلنا شركاء” إن ما يدور في المحافظة اليوم لا يختلف عما يجري في باقي الأراضي السورية، حرب بين شعب ثائر يريد الحرية والكرامة، وأعداء هذا الشعب، وقد يتبدل العدو، فقد يكون في بعض الأحيان النظام وهو العدو الظاهر، وـحياناً الميلشيات الموالية للنظام أو إيران أو روسيا، أو تنظيم “داعش”، فكل هؤلاء الأعداء يوجد تنسيق فيما بينهم، وشعبنا له أهداف محددة، سيحارب ويقاوم كل من يقف في وجه الثوابت التي خرج من أجلها.
وأضاف الشريف بأن الجميع يعلم أن الجيش الحر هو صمام الأمان لهذه الثورة، ولا شك أن هناك مآخذ وملاحظات كثيرة على الجيش الحر، ولكن في النهاية لا يوجد بديل عن هذه الجيش للشعب الثائر، لأنه خرج من رحم الثورة، وواجب الجيش الحر أن يكون على قدر المسؤولية، ولا نستطيع أن نقول بالتوحد، لأن كلمة التوحد تحولت لكلمة مزعجة للجميع، لأنه أصبح شبه مستحيل، نعمل على نبذ الخلافات وجمع الكلمة، وتم تلك من أجل قتال الطغاة، وكان ذلك واضحاً من خلال تسيير الأرتال باتجاه مكان الحدث.
وأكد أن تنظيم “داعش” قد يتمدد بعض الأحيان، “لكن في النهاية سنة الله ماضية فيه، فكلما طلع له قرن كسر، وقد يتأخر كسر القرن، ولكن في النهاية لن يجد مكان يعيش فيه مدة طويلة، والكل يعلم أن التنظيم فشل في إيجاد حاضنة شعبية له، ولا في أي مكان من المحافظة، وشاهدنا عندما ثأرت المنطقة الشرقية في حوران خلال يومين تم تطهير كامل المنطقة من براثن المثنى، وهم يعتبروا العصابة الأكثر تطرفاً في سوريا، وتم طردهم إلى المنطقة الغربية من محافظة درعا، والآن خرجوا عن الطوق المحاصرين فيه، فتناسق عملهم مع لواء شهداء اليرموك ومع النظام من أجل استغلال الهدنة بشن هجوم على بعض القرى في حوران، وهذا ما سبب رفع الغطاء عنهم وتعريتهم أمام الحاضنة الشعبية”.
وأشار الشريف إلى أن الأيام القادمة ربما ستشهد عملاً أمنياً وعسكرياً كبيراً بهدف تأمين أكبر رقعة ممكنة من المنطقة الغربية في محافظة درعا، وربما يتم العمل ويستمر حتى يتم اجتثاث المرض السرطاني المتواجد على أرض حوران بشكل كامل، ونسأل الله أن يصبّر ويعين الثوار على اقتلاع قرن الشيطان من أرض حوران.
اقرأ:
مقتل القائد العسكري لجبهة النصرة في ريف درعا
Tags: مميز