on
Archived: في دولة الممانعة… الشريط الفاصل مع إسرائيل هو الأكثر آمناً لشعبها
إياس العمر: كلنا شركاء
يبحث الجميع في الداخل السوري عن الأمان المفقود، فمنذ انطلاق الثورة غاب الأمان عن المناطق الثائرة على النظام السوري، بسبب حملات مداهمة قوات النظام على هذه المناطق وعمليات الاقتحام.
وبعد دخول الثورة مرحلة الحراك المسلح وتأسيس كتائب مسلحة وخروج بعض المدن والبلدات عن سيطرة قوات النظام، لم يعد هناك أمان في تلك المناطق، بسبب نقمة النظام على الأهالي، فقد استخدمت قوات النظام كل الوسائل من قصف بالبراميل المتفجرة والمدفعية الثقيلة، وصولاً إلى تجنيد خلايا في تلك المناطق بهدف إفساد الحياة على الأهالي.
وفي منتصف عام (2014) سيطرت الفصائل الثورية على معظم الشريط الفاصل ما بين الأراضي السورية والجولان المحتل، ومع نهاية العام كان أكثر من خمسة (85) في المئة من الشريط الحدودي يخضع لسيطرة الثوار.
وخلال جولة لـ “كلنا شركاء” على الشريط الفاصل ما بين القنيطرة والأجزاء التي تحت سيطرة إسرائيل من هضبة الجولان، لاحظنا انتشار عشرات المخيمات على الشريط الحدودي. وفي حديث لها مع “أحمد القاسم” أحد سكان هذه المخيمات، قال إن مئات العائلات من جنوب العاصمة دمشق ومن محافظتي القنيطرة ودرعا يعيشون في خيم على الشريط الفاصل، وأن الشريط الفاصل ما بين الجولان والأراضي السورية يعتبر الأكثر آمنناً مقارنةً بباقي الأراضي السورية.
وأوضح القاسم أن النظام يستهدف المناطق التي يسيطر عليها الثوار بالبراميل المتفجرة، بينما لا يجرؤ طيران النظام على استهداف الشريط الفاصل، “ولكننا لا نسلم من حقد قوات النظام، فبين الحين والآخر تقوم بقصف هذه التجمعات براجمات الصواريخ”.
وقالت “أم أحمد” إحدى النازحات من “جديدة الفضل” في ريف الدمشقي، إن الخيم لا تقي من برد الشتاء كون المنطقة من أبرد المناطق في سوريا، والأهالي في المخيم لا يتلقون الدعم من أي جهة إغاثية، ومعظم السكان في المخيم عاطلين عن العمل، وهذا يشكل عبء إضافياً على الأهالي.
أما “حمزة الخالد” وهو أحد سكان المنطقة الأصلين، أشار إلى أن خوف قوات النظام من استهداف المنطقة بسبب قربها من الشريط الفاصل، دفع بآلاف من النازحين لبناء خيم على الشريط الحدودي مع الجولان المحتل.
وأكد أن المنطقة كانت تعتبر منطقة أحراش، وأن بعض الأشجار في المنطقة كان عمرها يصل لمئات السنين، إلا أن معظم الأحراش في المنطقة تم تحطيبها، وقد تحولت المنطقة إلى أراضي جرداء، “ولا نمنع النازحين من تحطيب الأشجار، لأنه لا تتوافر خيارات أخرى أمام الأهالي، والخيم البدائية لا تقيهم من برد الشتاء”.
وأشار “الخالد” إلى أن هناك تخوف من حدوث كوارث في فصل الشتاء، بسبب العشوائية في بناء المخيمات، وإهمال المخيمات على الشريط الحدودي، فمعظم الأطفال في هذه المخيمات لا يذهبون إلى المدارس، بالإضافة إلى نقص حاد في الكوادر الطبية، مما أدى لانتشار بعض الأمراض والأوبئة بين السكان.
وأردف: هذه المخيمات تعتبر الأكثر آمنناً في الجنوب السوري مقارنة بباقي المناطق، وتربية المواشي تعتبر مصدر الرزق الوحيد للأهالي، فطابع الحياة في هذه المخيمات هو الطابع البدائي قبل مئات الأعوام، فالأهالي محرومون من أبسط مقومات الحياة، فلكي يحصلون على الماء عليكم السير على الأقدام لمسافة كيلو متر واحد.
اقرأ:
عائلة (النمر) فقدت 18 فرداً في أولى غارات النظام على بصرى الشام بدرعا
Tags: مميز