on
Archived: في ذكرى الثورة… برنامج الغذاء العالمي يطلق (أنا سوري) ونجومٌ عالميون يتفاعلون
حذيفة العبد: كلنا شركاء
بمناسبة الذكرى الخامسة لانطلاق الثورة في سوريا، أطلق برنامج الغذاء العالمي WFP أمس الثلاثاء مبادرةً تضامنيةً مع الشعب السوري، لاقت تفاعلاً من نجوم ومشاهير عرب وأجانب، واحتلت مراكز متقدمة في الحملات الأكثر رواجاَ على مواقع التواصل الاجتماعي.
مبادرة (أنا سوري #IamSyrian) التي تفاعل معه الأجانب والعرب قبل السوريين كان لها أثر كبير في إيصال معاناة الشعب السوري واللاجئين جراء الحرب الدائرة في بلادهم، ما جعلها تلفت أنظار نجم كبير بحجم اللاعب البرازيلي ريكاردو كاكا.
النجم البرازيلي نشر صورة على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر وهو يرتدي قميصاً كتب عليه ” I am syrian ” وعلق النجم البرازيلي على الصورة قائلاً ” خمس سنوات ولا زالت الأزمة مستمرة …اليوم انا سوري انا مع سوريا “.
بينما كتب المنشد العالمي سامي يوسف على صفحته الشخصية على فيسبوك إن “13.5 مليون سوري اليوم بحاجة للمساعدة، وهذا الرقم يساوي 12 ضعفاً مما كان عليه الحال عام 2011، أنا متضامن لأنني أنا سوري”، ونشر صورة له يرتدي القميص ذاته.
وتتكون الحملة بحسب برنامج الغذاء العالمي من عدة رسائل قصيرة يرسلها بعض السوريين النازحين ليحكوا عن التناقض الكبير بين حياتهم في السابق قبل بدء الصراع وحياتهم الحالية في سوريا وفي المنفى، ماذا فقدوا هم وعائلاتهم وما هي آمالهم للمستقبل. يعبرون عن ذلك بطريقتهم، ويناشدون الإنسانية حتى يمكن للمتعاطفين معهم أن يُظهروا تضامنهم عن طريق استخدام (أنا سوري)، ومشاركة قصصهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتدعم مبادرة (أنا سوري) نداء وقف المعاناة في سوريا الذي أُصدر بتاريخ 21 يناير/كانون الثاني من قبل عدد كبير من رؤساء وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الذين دعوا إلى وضع حد للمعاناة في سوريا واتخاذ إجراءات معينة كي تصل المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين. وتتزامن هذه الحملة التوعوية مع انعقاد مؤتمر لندن الذي يحث العالم من أجل مساندة السوريين لإنهاء معاناتهم.
عربياً لاقت الحملة أصداء واسعة على مستوى المشاهر ونجوم الشاشات والمجتمع، فعبّرت الممثلة التونسية هند صبري عن تضامنها مع الشعب السوري، ونشرت عبر صفحتها الخاصة على أنستغرام، صورة لها وهي ترتدي قميص المبادرة وعلّقت: (اليوم قلبي مع كل سيدة وطفل ورجل سوري في أمسّ الحاجة إلى السلام)، وكذلك الممثلة التونسية أمل دباس ارتدت ذات القميص ونشرت صورتها على مواقع التواصل.
وكتبت الفنانة السورية كندة علوش على صفحتها العامة: “وبعد خمس سنين من الحرب تعيش سوريا كارثة إنسانية على كل المستويات”.
وعزز برنامج الغذاء العالمي مبادرته التي أطلقها مع شهادات من أرض الواقع لسوريين ذاقوا بعض ما عاناه الشعب السوري، فقالت إيناس وهي لاجئة سورية في لبنان، “أريد أن أحكي لكم عما حدث معي يوم 8 يناير/ كانون الثاني 2013 -وهو اليوم الذي سوف أتذكره دائماً. كان ذلك اليوم الذي اختفى فيه زوجي، وتركني وبناتي الثلاث وحدنا في هذا العالم”.
وأضافت: كنا نعيش حياة سعيدة جداً في سوريا – كانت حياة هادئة ولكننا كنا راضين بها. كان زوجي يذهب للعمل ويعود كل مساء. في يوم 8 يناير/ كانون الثاني، لم يعد أبداً. حاولت الاتصال به، حاولت الاتصال بزملائه – حاولت بكافة الطرق ولكن لم يسمع أحد عنه أي شيء منذ ذلك اليوم.
لمدة سنتين، كنت انتظر زوجي في المنزل حتى اشتد القتال ذات يوم ودمر منزلنا تماماً. كان علينا الهرب في منتصف الليل. كنت خائفة جداً على بناتي الصغيرات. اشتد القتال مثل النار في الهشيم وكان ينتشر أسرع من قدرتنا على الركض.
بينما أرسل جمال، وهو عامل سوري يعيش في مخيم للنازحين في الأردن، رسالة قال فيها: جئت من قرية تسمى خربة غزالة في سوريا لكنني الآن أعيش في مخيم للاجئين في الأردن. كان بيتي في سوريا جنتي. كنت أفعل أي شيء أريده. والآن، كلاجئ، كل ما أريده، وكل ما أتمناه لا أحصل عليه. في المنزل، كنت أعيش مع عائلتي وبين أصدقائي. عملت نجاراً، كانت الحياة جيدة. ولكن عندما بدأ الصراع، اضطررت للتوقف عن العمل وتغّير كل شيء.
“كان بيتي في سوريا هو جنتي. كنت أفعل أي شيء أريده. والآن، كلاجئ، كل ما أريده، وكل ما أتمناه لا أحصل عليه” أضاف جمال في رسالته، “هنا في المخيم، أقوم ببعض أعمال النجارة ولكن بصعوبة دون أي من أدواتي. المطرقة هي كل ما أحضرته معي من سوريا – إنها تذكرني ببلدي وكيف كنت هناك. أتمنى لو استطعت أيضاً إحضار بعض الصور لعائلتي. لو كانت لدي أمنية واحدة، فهي أن أعيش بين أصدقائي مرةً أخرى. أمضينا الكثير من الأوقات الجميلة ولكن الصراع قتل نصفهم”.
Tags: مميز