Archived: هل يعمل حسن نصر الله (سراً) ضد إيران؟؟؟

عتاب محمود: كلنا شركاء

سأركز في هذه المقالة على شيء واحد فقط, وهو تسمية (حزب الله),,,

أما بقية الجوانب (الكذب, الغدر, التجويع,…الخ) فقد تمّ وضعها تحت مجهر المتخصصين, لفترة كافية, وآخرهم الدكتور العزيز فيصل القاسم في برنامجه الإتجاه المعاكس…

أما العنوان الذي استخدمته في هذه المقالة فهو عبارة عن استنتاج توصلت إليه في نهاية المقالة, وأظنكم ستوافقونني عليه, كما ستشاهدون في نهاية المقالة …

وهو: هل يعمل حسن نصرالله (سراً) ضد إيران؟

من حيث المبدأ , أنا لا أحمل حسن نصر الله المسؤولية الكاملة (قبل التدخل الروسي) لحماية بشار الأسد, الشهير بـ (دنب الكلب)…

وإنما كنت وما زلت مقتنعاً بأنّ : (الخط الأعوج من الثور الكبير),,,

والثور الكبير قالها صراحة قبل فترة قصيرة: نحن نحارب الكفار في سورية,,, وهو يقصد طبعاً (الخامنئي) أنّ السوريين الثائرين هم الكفار,,, وأنه وإيران والأسد (الصغير) على الجانب الآخر, المؤمنين,,

مع ذلك,

دعونا نسير خلف الفرضية التي يطرحها العديد من (المقاومين والممانعين), والقائلة بأنّ (حزب الله) اللبناني الجنسية, الإيراني الأصل, هو صاحب قرار الحرب والسلام في سورية, وكذلك في لبنان…

بداية دعوني أذكركم أننا في سورية , خاصة من عاش في زمن (الكلب) حافظ الأسد,

أو ابنه (دنب الكلب) بشار,

نعرف تماماً أنّ التسميات والشعارات الحكومية التي كنا نسمعها يومياً, كانت في الحقيقة أبعد ما تكون عن معناها التي تشير إليه …

فشعار الوحدة العربية,,,, كان, في الحقيقة, يعني ممارسة الطائفية (بأقبح صورها) …

والحرية,,,, كانت تعني, في الحقيقة, سجن تدمر.

والاشتراكية,,,, كانت, ببساطة تعني, الفساد وسرقة البلاد والعباد …

بالنسبة لتسمية (حزب الله),  نجد أنّها مأخوذة من القرآن الكريم, من الآية الكريمة:  (( فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ))

والغريب أننا نجد نفس الاية الكريمة مكتوبة على صدور معجبات الحزب ومشجعاته الجميلات (الـ Fans), وكأنه فريق كرة قدم…

إذا عدنا للتسمية أقول: رغم أنني لست عالم دين, ولا عالم تاريخ, إلا أنني, كإنسان عادي, لاحظتُ مايلي:

في كل التاريخ الإسلامي لا نجد أنّ  تسمية (حزب الله) قد استخدمت سياسياً أو عسكرياً, من قبل أي فرقة او جيش,أو جماعة,

حيث لم يقم الخليفة علي بن أبي طالب, رضي الله عنه, أثناء خلافه الدامي مع معاوية ابن أبي سفيان بتسمية جيشه, بهذا الإسم: (حزب الله),,,

بل إنّه (علي بن أبي طالب) دخل في عدة جولات مفاوضات لحل الخلاف سلمياً مع معاوية, إلى أن قُتل, رحمه الله,,

 وحتى أثناء خلاف الحسين بن علي , رحمه الله, مع يزيد بن معاوية, لم نسمع أنّ أي من الفريقين قد أطلق على نفسه هذه التسمية, (حزب الله),,

وبالتالي, هل نقول أنّ  (حزب الله) اللبناني قد حقق السبق في اكتشاف (سرقة) الإسم, وبالتالي له حقوق الملكية الفكرية, مع الخلطة السحرية, أسوةً بدجاج كنتاكي…

على أي حال :

أنا أرى أنّه يجب التوقف عن استخدام هذه التسمية  فوراً, وأقصد تسمية (حزب الله),

لأنّ استخدام هذه التسمية تضع كل مخالف لهذا الحزب تحت مسمى (حزب الشيطان), مع ملاحظة انّ تسمية (حزب الشيطان) موجودة أيضاً في القرآن الكريم, في نفس السورة …

 والشعب السوري المظلوم , هو حتماً ليس حزب الشيطان,,, رغماً عن أنف حسن نصر الله وسيده الخامنئي (ذاته)…

كما أنّ  الشعب السوري المظلوم , هو حتماً ليس مجرد مرتدين يجب قتلهم, رغماً عن أنف البغدادي وكل من يشدّ على يده…

المهم:

إذا كنا في سورية لا نتهم كثيراً للتسميات كما نهتم للأفعال (كما ذكرنا أعلاه), فإنّ أفعال (حزب الله) كما بات العالم كله يعلم يمكن اختصارها بـ:

هي حركة طائفية فارسية, قامت بقتل السوريين, واليمنيين, والعراقيين (على الهوية)…

كذلك,,,

قام (الحزب) بسرقة المعونات الغذائية التي أرسلها الهلال الأحمر التركي إلى مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان، وذلك عن طريق استبدال شعار المؤسسة التركية، ووضع العلم الإيراني مكانه، وقام بتوزيعها على اللاجئين السوريين على أنها قادمة من إيران (كما نقلت صحيفة “يني شفق” المقربة من الحكومة التركية).

كذلك,,,

فإن الحزب المذكور قام ويقوم بمحاصرة مئات الالوف من المدنيين السوريين ويمنع إدخال المساعدات الغذائية والدوائية لهم, والقادمة من الأمم المتحدة,

أكرر,,, المساعدات القادمة من الأمم المتحدة,

وليس من النظام أو إيران,,,

يعني: لا بيرحمو ولا بيخللو رحمة الله تنزل…

باختصار شديد:

(هذا الحزب) الإيراني طلعت ريحته النتنة في أصقاع الدنيا,,

وبات على المرء أن يضع (كمامة) عند الحديث عنه,

أسوة بوضع اللبنانيين كمامات  لعدم شم رائحة الزبالة التي باتت جزء من رائحة كل حي وشارع من شوارع لبنان (في هذه الأيام)…

ولكن لحظة:

تعالوا نساير جماعة (حزب الله) قليلاً, ونفترض جدلاً أنّ تسمية (حزب الله) التي وردت في القرآن الكريم, المقصود منها حصراً هؤلاء القوم (بالذات)…

في هذه الحالة:

دعونا نبحث عن مصدر تسمية  زعيم الحزب (نصر الله) في القرآن, أيضاً,,,

فالواجب أنّ القرآن يؤخذ كله, وليس جزءً واحداً منه, بشكل انتقائي ومزاجي,

أثناء البحث نجد أنّ عبارة (حزب الله) وردت في القرآن الكريم في أكثر من موضع,,,

كذلك, نجد أنّ عبارة (نصر الله) وردت في أكثر من موضع, أيضاً …

ما يدعو للتوقف  هو ورود عبارة (نصرالله) في سورة الروم,,

وذلك عندما حزن المسلمون في عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) على هزيمة الروم النصارى, أمام الفرس (إيران), في معركة كبيرة وقعت غور الأردن…

وسبب حزن المسلمين (كما تعلمون) بأنّهم يرون بأنّ الروم (نصارى يؤمنون بالله),,,

على عكس الفرس (إيران),,,

وحتى يُذهب الله الحزن من نفوس المسلمين على خسارة الروم,,,

فقد أنزل سورة كاملة في القرآن الكريم, سورة الروم, تخبر المسلمين بأنّ الروم سيقلبون الطاولة على الفرس, وينتصرون عليهم انتصاراً ساحقاً, خلال سنوات قليلة…

وقد أطلق الله على هذا النصر تسمية: نصر الله …

بناء عليه, وبكل جدية أقول:

يتعين على زعيم (حزب الله) اللبناني أن يغيّر اسمه هو أيضاً, قبل تغيير اسم حزبه,

لأننا لو أخذنا تفسير هذه الآيات, من حيث الظاهر, وأسقطناها على هذا الزمن,  يصبح نصر الله (ببساطة) هو حليف الروم وعدو الفرس,  

وبالتالي, طرحنا هذا السؤال: هل يعمل حسن نصرالله (سراً) ضد إيران؟





Tags: مميز