on
Archived: بهنان يامين: حسن نصرالله الى اين يقود المنطقة
بهنان يامين: كلنا شركاء
يقود حسن نصرالله، منذ زمن طويل، حروباً متعددة الجوانب والامكنة، وبالتحديد منذ الحرب الايرانية – العراقية، حيث قاتل الشعب العراقي، لحساب الدولة الاسلامية الايرانية، وارسل جنوده ليقاتلوا الشعب العراقي، بغض النظر عن موقفنا من تلك الحرب. بعدها أخذ الحزب بطاقة إحتكار المقاومة، كان صريحاً في تسميتها بالمقاومة الاسلامية، بحجة مقاومة العدو الاسرائيلي لتحرير الجنوب اللبناني، ولقد ثبت هذا الاحتكار سلطة الاحتلال السورية، من خلال منعها باقي القوى الوطنية من حق المقاومة هذا.
في منتصف الالفية الثالثة، وبالتحديد في ايار2000، انسحبت اسرائيل فجأة من الجنوب اللبناني، ليخلو الجنوب اللبناني، لحساب الدولة اللبنانية نظرياً، وفعلياً لحساب حزب الله وحركة أمل، حيث تمدد نفوذه ليشمل كل مناطق التواجد الشيعي حيث صادر ارادة اللبنانيين الشيعة.
منذ ذلك التاريخ، وحزب الله يخلق الازمات ويدخل الحروب، منها محلي ومنها أقليمي، فالجميع يتذكر حربه في تموز 2006، وهي حرب دينكوشنتية، لم يكن لها مبرر، حتى هو بـ “قدسيته” اعترف بذلك بجملته الشهيرة ” لو كنت أعلم…”، حيث سخر منه بذلك الكثير من المراقبين، وهي حرب ادت الى تدمير كبير للبنى التحتية والفوقية للبنان، ليقود بعد ان استراح من هذه الحرب، حربه الثانية في لبنان، حيث كان السابع من ايار، ليقتحم مع حلفائه في لبنان، بيروت العاصمة، ولينهزم في الجبل. ولكنه لم يستطع ان يبتلع انتصاره الموهوم، فتراجع الى الضاحية الجنوبية، ليفرض ارهابأً سياسياً وامنياً على الضاحية الجنوبية والمناطق ذات الاكثرية الشيعية من لبنان. ولم يكتفي بذلك بل ارهب كل لبنان، من خلال تجميده عمل المؤسسات الحكومية اللبنانية التشريعية منها، والتنفيذية، والقضائية، وهو ما يجمد عمل هذه المؤسسات.
اقليمياً كانت حربه القذرة ضد الشعب السوري، في محاولة منه ومن النظام الاسدي، العمل على تغيير ديموغرافية سورية، حيث يعملون على تشييع مناطق متعددة من سورية، وخاصة في العاصمة السورية، حيث تناقلت وكالات الانباء، بأن القوى الشيعوية تعمل عملية مسح للبنايات غير المأهولة تمهيداً لتسكين فئات شيعوية حليفة للنظام، وذلك في المناطق ذات الاكثرية المسيحية، كالقصاع وباب توما، ومن المؤسف ان نقول بأن هذا التغيير يتم تحت سمع وبصر بطاركة سورية، من امثال البطريرك كريم واليازجي ولحام ويونان، الذين تحالفوا مع النظام ضد الشعب السوري.
بالطبع فأن الفظائع التي ارتكبها حزب الله وحلفائه من المليشيات الشيعوية العراقية والحرس الثوري الايراني، يندى لها الجبين، حيث جوعوا ابناء الزبداني ومضايا وحمص القديمة وحمص الوعر ومعظم المدن السورية، ودمروا القصير وكل مدن القلمون السوري، وساهموا في تهجير الشعب السوري، الذي تقترب ثورته من العام الخامس، وهو صامد في وجه كل الاحتلالات. وبالطبع بروباغندا وديماغوجية حسن نصرالله وآلته الاعلامية، تصور هذه الجرائم على انها انتقام للحسين، اي قد اعاد حسن نصرالله المنطقة الى الوراء 1400 عاماً، الى زمن الخلاف الاموي – الهاشمي، حيث نقل الصراع في سورية، من صراع وطني الى صراع طائفي، عمل على تغذيته النظام الطائفي الاسدي، عبر سنوات طويلة من الممارسة الطائفية في الدولة والمجتمع السوري، ويكذب على أنفسهم من يخفون هذه الحقائق، التي تفقأ عين المواطن السوري وتصدمه.
لم يكتفي حزب الله وقائده حسن نصرالله بالحرب في سورية، فنقل العديد من شبانه الى معظم دول الخليج، من البحرين الى اليمن، حيث يحارب مع المليشيا الحوثية وحليفها الطاغية الآخر عبد الله صالح، ضد اكثرية الشعب اليمني الذي طالب في 2011 بحريته وكرامته، وهو لا يكتفي بهذا، بل نقل حربه ضد المملكة العربية السعودية، والكويت، والامارات، والبحرين عبر خلايا من الحزب، وبعض المتعاونين معه من المليشيات الشيعية، حيث ينقل الصراع من صراع وطني الى صراع طائفي، اسوة لما يحدث في سورية.
لم ينكر حسن نصرالله ابداً، حقيقة خضوعه لأوامر الولي الفقيه، فهو في العديد من خطاباته، أعلن بأنه جندي في جيش الولي الفقيه، ومشروعه الطائفي، ومن هنا كان دائماً يحرص على التأكيد على هذا الانتماء، ومن هنا فهو يفقد لبنانيته، وكل تصرفاته سواء العسكرية او السياسية تخطط، ليس في الضاحية الجنوبية، بل في مركز اقامة الولي الفقيه في طهران.
الحملة الأخيرة لحسن نصرالله على المملكة العربية السعودية، وكذلك موقف حليفه التيار الوطني الحر، عبر وزير الخارجية اللبناني، طفل عون المدلل الوزير جبران باسيل، الذي تحفظ على قرارات الجامعة العربية، مما أدى الى غضب حكومة المملكة، التي سحبت هبتها للجيش اللبناني، مما ادى الى الهلع عند اللبنانين، حيث يعمل مئات الآلف من اللبنانين في دول الخليج، وبالطبع كل هذا من أجل المشروع الايراني العدائي لدول الخليج.
الى اين يريد ان يوصل حسن نصرالله وحزبه “الالهي” المنطقة؟ سؤال يسأله كل من لديه حس وطني في المنطقة. وجواب هذا السؤال هو بسيط، فهو يستخدم قوته وخبرته القتالية، ضد شعوب المنطقة، حيث عندما اراد ان يبرر حربه ضد الشعب السوري، كان خطابه الشهير بأن طريق القدس يمر بكل المدن السورية وصلاً الى اقصاها، مدينة الحسكة، اي بالعربي الفصيح هو يريد ان يدمر كل القوى الوطنية التي ممكن ان تحارب اسرائيل، أي بصراحة مطلقة، هو يريد ان يوصل المنطقة الى خضوعها الكامل لأسرائيل.
Tags: مميز