Archived: (ديبكا): بوتين وأوباما أغلقا الصراع في سوريا ولا يُسمح لأي طرف ثالث بالتدخل

التهديدات بتدخل تركي بري ضد الميلشيات الكردية السورية، بعد توسعاتها الميدانية وصولا إلى السيطرة على مدينة “تل رفعت” بريف حلب الشمالي، بمساعدة قصف جوي روسي مكثف حاسم، لم تُؤخذ على محمل الجد.

العصر- 

كيف لحوالي 120 طائرات روسية حربية وهليكوبتر هجومية وقاذفات قنابل أن تغير الموازين على الأرض خلال ستة أشهر من القصف تحت سمع وبصر واشنطن؟ ما كان لروسيا أن تحقق هذا “التقدم” بلا “تفاهم” أمريكي وشراكة “عربية” وتنسيق صهيوني.

ويبدو أن واشنطن وموسكو أغلقتا الصراع في سوريا، ولا يقبلان من أي طرف ثالث أن يؤثر في مجرياته، وهذا بالتنسيق الفعلي الجاد مع إسرائيل وفقط.

وعلى هذا، فأي تدخل، أيا كان، لن يخرج عن خريطة الصراع وما هو مرسوم، وفي هذا السياق، تحدث تقرير موقع “ديبكا”، الاستخباري الإسرائيلي، عن الكيفية التي فرضت بها واشنطن وموسكو إستراتيجيتهما العسكرية المشتركة على الصراع في سوريا، ومما ذكره ما يلي:

1- أنشأ الرئيسان أوباما وبوتين خطا مفتوحا لتوثيق التنسيق العسكري والدبلوماسي بينهما، وقد تحدثا بينهما يوم السبت 13 فبراير إثر القصف المدفعي التركي على مواقع للميلشيات الكردية المتقدمة في ريف حلب الشمالي. وكانت نتيجة المكالمة، وفقا للتقرير، قرار إرسال وزيري دفاع البلدين، آشتون كارتر وسيرغي شويغو للعمل بينهما بشكل أوثق في الحرب المشتركة على تنظيم الدولة وباقي “التنظيمات المتطرفة”، وفقا للتقرير.

وبعد هذا المكالمة الهاتفية، أصدر الكرملين بيانا أشار فيه إلى أن بوتين وأوباما اتفقا على “توثيق التعاون بينهما” لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وأما عن “المنطقة الآمنة”، فموسكو، وفقا للتقرير، ترى هذا الأمر من زاوية مختلفة، ذلك أن القيادة العسكرية الروسية في اللاذقية تعمل على تطوير العمل بفكرة “الممرات الإنسانية” لمنع سقوط المنطقة الشرقية لدير الزور في أيدي مقاتلي تنظيم الدولة. ويمكن، إذا تحقق هذا، أن تتحول القوات الإيرانية وميلشيات حزب الله وجنود النظام من وسط سوريا إلى “دير الزور” وقاعدتها العسكرية الكبيرة وإسعاف قوات جيش النظام من حصار تنظيم الدولة.

وفي الوقت نفسه، كثفت روسيا قصفها الجوي على قوات تنظيم الدولة المحاصِرة، فيما ألقت طائرات الشحن مؤن ومعدات عسكرية وأكل ومساعدات طبية لقوات النظام المحاصَرة

وقال التقرير إن القيادة الروسية عازمة على صد الهجوم الشرقي لمقاتلي تنظيم الدولة للسيطرة على نهر الفرات في أول مواجهة غير مباشرة بينهما.

2- التهديدات بتدخل تركي بري ضد الميلشيات الكردية السورية، بعد توسعاتها الميدانية وصولا إلى السيطرة على مدينة “تل رفعت” بريف حلب الشمالي، بمساعدة قصف جوي روسي مكثف حاسم، لم تُؤخذ على محمل الجد.

وأظهرت تركيا غضبها ضد المخطط الروسي بتمكين الميلشيات الكردية السورية بالربط بين عين العرب / كوباني وعفرين، وبهذا السيطرة على الجزء الغربي من الحدود التركية السورية.

والأسوأ بالنسبة لقادة تركيا، أن يروا الرئيس أوباما منحازا إلى الجانب الروسي والكردي، ولكن إلى الآن، وفقا لتقديرات موقع “ديبكا”، لم تردَ بشكل فعال ومؤثر على توسعات الميلشيات الكردية قريبا من حدودها.

3- كما إن التهديدات السعودية فارغة أيضا، وفقا لتعبير التقرير.





Tags: مميز