Archived: قاسم الخطيب: السعودية … وخطوة في الإتجاه الصحيح

قاسم الخطيب: كلنا شركاء

بعيداً عن شخصنة المسائل ، وقريباً من تمحيص الحقائق ، تأتي خطوة الرياض حيال قطع المساعدات المالية عن ” جيش لبنان ” خطوة هامة في الإتجاه الصحيح ، وبدون أدنى شك فإن الحكومة السعودية وضعت حداً و ردت على سياسات لبنان الرعناء كما وصفها النائب اللبناني ” سعد الحريري “

وعليه فإن ” حزب الله الإرهابي ” دخل حيّز العقوبات الجدية بشكل مباشر وغير مباشر ، وثمن ولوغ هذا الحزب في دماء السوريين بأمرٍ من ” الولي السفيه ” سيوضع له حد ، لكن هذه الخطوة ستبقى معزولة إن لم نقرأها في سياقها العام الذي جاءت به ، فوزير الخارجية السعودي ” عادل الجبير ” صرح لـ ” دير شبيغل ” الألمانية : أن المملكة تدرس جدياً خيار تزويد المعارضة السورية المعتدلة بـ ” صورايخ أرض – جو ” كي تتدافع عن نفسها وعن المدنيين القاطنين في مناطق سيطرتها

وهذا بحد ذاته إعلان نوايا واضح من قبل صانع القرار في ” الرياض ” بتصعيد المواقف إزاء سياسات إيران المعلنة في سوريا والإقليم عموماً ، وبدون أدنى شك فإن المسألة السورية اليوم بكل تفاصيلها تحتاج إلى إبتعادنا عن إنتظار التفاهمات الجزئية بين ” موسكو و واشنطن ” فقط ، تلك التفاهمات محدودة ومبنية على نظم براغماتية تحفظ مصالح القوى العظمى ، وتدير ظهرها للمذبحة السورية المستمرة ، نعم تستطيع ” الرياض ” أن تحدث فرقاً واضحاً في موازين القوى على الأرض حين تتجه بوصلة دعمها من ” لبناني الأسد ” إلى الثوار الصادقين المرابطين منذ سنوات خمس في سبيل إسقاط نظام الطاغية ، موقفٌ له صدىً قوي ، يأخذنا إلى مخيمات النزوح السورية في بقاع لبنان وعرساله حين كان ولا يزال يدخل ” جيش لبنان ” بأوامر من ” الضاحية الجنوبية ” لإذلال السوري العظيم شيخاً وطفلاً وإمرأة

أخيراً فإن لبنان اليوم واقعٌ تحت سطوة ملالي ” قم ” وعقلاء شعبه يدركون بأن رحيل الأسد إذا ما حان ، هو نهاية حتمية لكل أنواع القهر والعهر والوصاية المخابراتية البغيضة على أبناء الأرز .





Tags: مميز