on
Archived: مروان الحمد لـ (كلنا شركاء): الوحدات الكردية تتحالف مع النظام وهي عكس ميليشيات السويداء فهي من رحمه
إياس العمر: كلنا شركاء
بعد الدور التي قامت به الميلشيات الموالية للنظام من أبناء محافظة حلب في ريف المحافظة الشمالي، بات هناك مخاوف لدى الثوار في الجنوب السوري من تكرار السيناريو نفسه في محافظة درعا.
وامتازت درعا خلال الأعوام الخمسة الماضية من عمر الثورة بعد وجود أية ميلشيات فاعلة تعمل لصالح النظام من أبناء المحافظة، فأعداد ميلشيا ما يسمى بالدفاع الوطني محدودة ولا تتوزع في جميع أنحاء المحافظة، بل ينحصر تواجدها في مركز المدينة.
ويعمل النظام منذ انطلاق الثورة على إشعال الفتنة الطائفية بين محافظتي درعا والسويداء، وقد استخدم مجموعة من الوسائل كان منها عمليات الخطف المتبادل، والآن هناك مخاوف من قيام قوات النظام بتجنيد ميلشيا الدفاع الوطني في محافظة السويداء بغية إحراز تقدم على جبهات محافظة درعا.
“كلنا شركاء” كان لها حديث مع القائد السابق للمجلس العسكري في محافظة السويداء العقيد مروان الحمد، لمعرفة مدى إمكانية تكرار المشهد الحاصل في الشمال السوري، وكان معه هذا الحوار:
خلال الأيام الماضية شاهدنا قيام وحدات الحماية الكردية بمساندة النظام في الشمال السوري، هل من الممكن أن نشاهد تحالفاً في الجنوب السوري، وبالأخص بين ميلشيات الدفاع الوطني في السويداء وقوات النظام بغطاء جوي روسي؟
لا يمكن مقارنة ما يسمى وحدات الحماية بما يسمى ميليشيات الدفاع الوطني في أية منطقة، حيث أن وحدات الحماية هي جزء من تحالف مع النظام بشكل أو بآخر، فهي لها أهداف انفصالية تستعين على تحقيقها الآن بتحالفها مع النظام، أما ميليشيات الدفاع الوطني فهي جزء من النظام نفسه، فهو من أنشأها ودربها وسلحها، فكيف للنظام ان يتحالف مع نفسه؟
ولا بد في هذا الوضع الحساس الذي تمر به ثورتنا من إعادة صياغة المفاهيم والأهداف، حيث لا يجوز لنا التشتت بعد اليوم، ولا يجوز أن ننتظر إملاءات بالتوحد لمواجهة كل هذه الأخطار من عدوان خارجي بمباركة النظام إضافة إلى الانفصاليين والشبيحة بكافة فصائلهم، فعلى كافة الإخوة اليوم فرض الوحدة على الجميع، فإذا قررنا جميعا كثوار سوريين أن نتوحد ضمن هيكل حقيقي تراتبي مهني نحن بأمس الحاجة له، فهل هنالك من يردعنا؟
هل تعتقد أن النظام نجح بتطويع أهالي محافظة السويداء وبالتحديد بعد اغتيال عدد من مشايخ الكرامة؟
النظام يسعى إلى تطويع كامل الشعب السوري، ويحاول بكافة الأساليب إخضاعهم، وأبناء السويداء كباقي الشعب، لكن النظام اتبع معهم أسلوب بث الفتنة بينهم عن طريق الاتهام والاتهام المضاد، بعد أن قام باغتيال مشايخ الكرامة، وبهذا يضعف جميع الأطراف ويزرع الخوف في نفوسهم، ويبقى هو القوي والمسيطر، لكن منذ البداية وحتى النهاية نقولها إن الثورة هي الخيار الوحيد للتخلص من الظلم والاستعباد، والشعب السوري هو الحاضن الوحيد والملاذ لكل الأطياف، وهو صاحب الحق وله النصر عاجلاً أم آجلاً.
وسيعمل النظام كعادته على بث الفتن والتفريق بين أبناء الشعب من خلال بث الشائعات، لكنه سيصطدم بوعي الشعب وتعاليه عن الفتن، مع وجوب الحذر الكبير من أصحاب الأجندات المشبوهة وبعض الحاقدين على وطننا وتعدديته منذ آلاف السنين.
كان هناك تصريحات من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي عن ثلاثة دويلات في سوريا وهي درزية وعلوية وكردية، وهل ترى إمكانية لمثل هذه الأمر؟
كل هذه التصريحات و التكهنات من هذه الجهة أو تلك تسقط طالما بقي هنالك شعب سوري مؤمن بعدالة قضيته ومستعد للتضحية من أجلها، وطالما بقي مواطنون سوريون يؤمنون بوحدة بلادهم، لكن إذا استمر الوضع بالارتهان للأجندات كتبعية لا تحالف، دون مراعاة حق الوطن على أهله فهنا لن تسطيع الأقلية الوطنية فرض رأيها على الساحة، بسبب الضعف الكبير الذي لحق بها، وفي هذه الحالة لن يكون لأي فصيل أي قرار حقيقي ولا نستطيع أن نتكهن ما تريده الأجندات لكي نحكم ما إذا كان تقسيم البلاد ممكناً أم لا، لكن ما نستطيع التأكد منه بأن الكفاح والنضال نحو وطن حر سيد موحد سيستمر بكافة الأساليب والطرق الممكنة حتى تحقيق هذه الغاية.
وماذا عن تمثيل محافظة السويداء في اللجنة العليا للمفاوضات؟
باعتقادي الأجدى بنا السؤال فيما إذا حققت الهيئة العليا للمفاوضات أهداف الشعب أو لبت طموحاته، فلا أهمية لتمثيل أي محافظة طالما أن الأهداف لم تنجز بعد، أعود هنا وأقول السويداء جزء من الوطن العظيم سوريا، ولا يجوز لنا أن نجتزئ الواقع، فلا يجوز لنا أن ننظر إلى تمثيل أي محافظة من المحافظات مهما كان هذا التمثيل غير مناسب، في وقت ينزف به وطننا وكل مرتزقة العالم تنهش به.
اقرأ:
إعلان كل من درعا والنعيمة منكوبتان بسبب العدوان الروسي
Tags: مميز