on
Archived: بهنان يامين: معركة حلب واستمرارية الحراك الثوري
بهنان يامين: كلنا شركاء
“لا تنتظروا من الخارج شيئاً وسيتناقص كل شيء …… حتى التعاطف الانساني البليد الذي فرحتم به سيختفي بعد مده ..الامريكان والاوربيون وغيرهم يعلكون قضيتكم على طريقتهم من اجل تنظيف اسنانهم . نظمو مجموعاتكم …. اطردوا الفوضويين من صفوفكم والمتخاذلين والجبناء … جهزوا انفسكم لحرب العصابات … الريف الشمالي يجب ان يكون فصيلا واحدا وبتنظيم عسكري واحد له قيادة سياسيه ….. لا تولو امركم للريح فهي هواء يهب كل يوم من جهة ولا امان لها.” بسام حجي مصطفى عضو المكتب السياسي لحركة عبد الرحمن الزنكي |
بهذه الكلمات القليلة، مع رسم للايادي المتشابكة، التي تمثل كل المحافظات السورية، مختتما اياها بكلمة ” اذا ما صرنا واحد، رح نموت واحد واحد”، يختصر المناضل الوطني بسام حجي مصطفى، معركة ريف حلب وبالتالي معركة مدينة حلب.
كان الطاغية بشار الاسد اكثر ما يخشاه هو دخول حلب الحراك الثوري، لذا اطلق عليها كل زعران حلب من مهربي المخدرات واصحاب السوابق من امثال زينو البري، الذي بقي لمدة يرهب حلب بالتعاون مع ارهاب الدولة المتمثلة بالاجهزة الامنية، ولكن القوى المناهضة للنظام والتي تشكل عصب الحراك الثوري، كانت لهم بالمرصاد، فقامت باعدام زينو البري لتتفرق عصابته، مؤذنة بذلك لتحرير الجزء الاكبر من حلب، حيث لم يبقى للنظام الا بقعة صغيرة، لا تتعدى الثلاثين بالمئة، وبذلك حدث ما خاف منه الطاغي الطائفي بشار الأسد. منذ ذلك التاريخ ولمدة اكثر من ثلاث سنوات، وكتائب الأسد لم تستطيع ان تكسب أي شبر من الارض، لا بل خسرت مطاري النيرب، المدني منه والعسكري، بالاضافة الى مدرسة المشاة ومطار منغ. حتى مدينتي نبل والزهراء، ذو الاكثرية الشيعية، لم يستطيعوا ان يدخلوها، وانهزمت هذه الكتائب المسلحة من اسدية، ونصر اللهوية، والعراقية، والايرانية، ولم تفلح كل البراميل الملقاة على المدن والقرى الثائرة بأن تكسب القوى المعادية للشعب اي قطعة أرض مما دفع بالطاغية الاسدي، ان يسلم سورية بدون قيد او شرط الى الاستعمار الروسي.
اشهر عديدة مرت، منذ تسليم سورية للروس، وقوى الاستعمار الروسي، تدك معاقل القوى الثائرة، بحجة محاربتها الارهاب، وكل العالم يعرف بأن هذه الحرب هي كذبة ما بعدها كذبة، فداعش صنيعة أكثر من قوى، وخاصة النظام الاسدي وحليفه الايراني، وكل من سكت عن تمكين داعش من الرقة، ودير الزور، والشدادة، وصولاً الى تدمر وبادية الشام. رغم كل الضربات الهمجية الروسية، في السماء، والاسدية وحلفائها على الارض، لم يستطيعوا ان يكسبوا الا بعض القرى، وذلك بفضل خيانة قوات الحماية الكردية ورأس حربتها الـ PYD ، حيث يبدو بأن محمد منصورة، ابو جاسم، لم يضيع وقته، وهو والنظام الذي زرعه في محافظة الجزيرة، يحصدون تعاوناً من قوى الـ PYD الذي لم يعد مخفياً على أحد، فان سقط الريف الشمالي، فستسقط معه ورقة التوت التي كانت تغطي خيانة وتعاون قوات صالح مسلم مع النظام الاسدي.
بالعرف العسكري، تشكل قرى ارياف حلب الشمالية والجنوبية والغربية، خط الدفاع الاول عن مدينة حلب، التي لم يستسلم اهلها ومقاتليها، رغم كل البربرية الاسدية، في حال سقوط هذا الخط، فليس امام الثوار الا حرب العصابات، التي هي سلاح فتاك، لا يمكن لاي جيش، مهما كان قوياً، الا ان ينهزم، ولقد عرف الفرنسيون هذه الهزيمة بديان بيان فو، والامريكيين في سايغون، والاتحاد السوفياتي في افغانستان.
يخضحكنا الجوكر مدييف، ظل الديكتاتور بوتين، على الحكم في روسية، وهو يصرح بأن روسية هي مع سورية الموحدة والجميع يعرف بأن هذا الكلام ليس بالصحيح، ففي حال فشل النظام وحلفاءه على الارض في تحقيق اي انتصار، فأن روسية هي مع تمزيق سورية الى دويلات طائفية وعنصرية، من اجل تحويل الكانتون العلوي، الى دويلة علوية، يحكمها آل الاسد. وهذا الشيء ليس من أجل عيون الأسد وشبيحته، بل من أجل ان يبقى لهم مراكز نفوذ في هذه الدويلة، حيث لهم الأن قاعدتين عسكريتين، في كل من طرطوس والحميميم.
نعم على المدافعين عن كرامة الشعب السوري، ان يتحولوا الى حرب العصابات، وعليهم ان يجنبوا المدنيين العزل اي اعتداء، لان هذا يفرح النظام، فتجنيبهم المدنيين، لا بد ان يكسبهم حاضنة شعبية أخرى، تنتظر من يحررها من ارهاب النظام الاسدي، لان هؤلاء يؤيدون من خوفهم من المجهول ومن التطرف. نعم على الثائرين لكرامة الشعب السوري ان يكونوا يدا واحدة حتى لا يموتوا واحداً واحداً.
من البديهي بأن انتصار الحراك الثوري لا بد حاصل، فالقوى التي صمدت رغم ضعفها التسليحي في وجه كل من كتائب الاسد، الذي باعتراف حليفه، حزب الله لكان سقط لوى تدخلات القوى الملشياوية الشيعوية من لبنانية، وعراقية، وايرانية، وباكستانية، وافغانية، التي بدورها هُزمت، فسلم الطاغية الاسدي سورية الى الروس الذين سينهزمون ايضاً، لذا هم يعربدون في الجو وليس على الارض، نعم حلب لن تسقط وستبقى صامدة كقلعتها التاريخية، رغم كل الدمار.
Tags: مميز