on
Archived: ألفا غارة روسية تتسبب بنزوح أكثر من 200 ألف من أبناء درعا
إياس العمر: كلنا شركاء
تسببت الحملة الشرسة من قبل قوات النظام وميليشياته مدعومة بالطائرات الروسية منذ بداية الحملة العسكرية على مدينة الشيخ مسكين في ريف درعا الشمالي منتصف (تشرين الأول/أكتوبر)، بنزوح أكثر من 200 ألف نسمة من أبناء محافظة درعا، بعد أكثر من 2000 غارة روسية خلال أقل من ثلاثة أشهر.
ومنذ بدء الحملة الروسية على مدينة الشيخ مسكين بدأت موجة النزوح، وكان النازحون هم سكان مدينة الشيخ مسكين، والتي يقدر عددهم بقرابة 15 ألف نسمة، ولكن بعد فترة توسع نطاق عمل الطيران الروسي، وقام باستهداف معظم المناطق التي يسيطر عليها الثوار في المحافظة، ما أدى إلى موجة النزوح الأكبر في المحافظة منذ انطلاق الثورة.
وأفاد عمار الزايد لـ “كلنا شركاء” أن موجة النزوح هي الأكبر في المحافظة منذ بداية الثورة، وشملت 16 مدينة وبلدة، وهي (بصر الحرير – مليحة العطش – علما – الصورة – الغارية الغربية – الغارية الشرقية – صيدا – النعيمة – درعا البلد – اليادودة – عتمان – داعل – ابطع – الشيخ مسكين – نوى – طفس)، وتجاوز عدد النازحين 200 ألف نازح، توجهوا نحو البلدات التي لم يتم استهدافها حتى الآن، وهناك عدد كبير من النازحين قاموا بإنشاء مخيمات عشوائية في السهول، وتحديداً النازحين من أحياء درعا البلد الخاضعة لسيطرة الثوار.
وأشار الزايد إلى أن الخطر الحقيقي يتمثل باستهداف الطيران الروسي لأماكن تجمع النازحين كما حصل يوم أمس في مدينة الحراك، عندما استهدف الطيران الحربي الروسي خيمة نازحين، ما تسبب بمقتل ستة مدنيين من عائلة واحدة، واليوم استهدف الطيران الروسي مدينة بصرى الشام، والتي تضم عدداً كبيراً من النازحين، وتترافق موجة النزوح هذه مع وضع مأساوي تعيشه معظم الهيئات والمنظمات الإغاثية، وإغلاق معظم النقاط الطبية في المحافظة.
وبدوره، أكد الناشط محمد الحريري لـ “كلنا شركاء” أن عدد الغارات الروسية تجاوزت 2000 غارة استهدفت محافظة درعا منذ الثامن والعشرين من كانون الأول/ديسمبر، وهي السبب الرئيس في موجة النزوح التي تشهدها المحافظة.
وأضاف الحريري إلى أن قوات النظام تعمل بالتعاون مع الطيران الروسي على استهداف المناطق المكتظة بالسكان، بهدف الضغط على الأهالي وإجبارهم على مصالحة النظام، في سعي من النظام لإفشال أي حراك سياسي، وكان ذلك واضحاً من خلال استهداف الطيران الروسي لأكبر التجمعات السكنية في محافظة درعا وهي مدينة نوى التي تحتوي قرابة 100 ألف نسمة، وكذلك الحال في استهداف مدينتي طفس وداعل، فكل مدينة منهما تحوي قرابة 50 ألف نسمة، وأما في ريف المحافظة الشرقي، لم يختلف الحال كثيراً، واستهدف الطيران الروسي مدينة صيدا التي تضم قرابة 30 ألف نسمة ومدينة بصرى الشام وبلدة الغارية الشرقية.
ويذكر أن محاولات النظام عبر وسطاء لإتمام مصالحات في محافظة درعا لم يكتب لها النجاح، وكان ذلك السبب الرئيس في زيادة شراسة الحملة من قبل الطيران الروسي وقوات النظام والميلشيات الموالية له.
اقرأ:
(ولك انت علقان بدرعا) وسمٌ يسعى مطلقوه لنقل انتصارات الثوار بعيداً عن المسميات
Tags: مميز