on
Archived: حبيب صالح: (حوار بين الاسلام والحياة)
حبيب صالح: كلنا شركاء
1- قضية الهام شاهين الممثله المصريه ,في محاكمات “ازدراء الاديان “””!!!!!نقول!! إن تغييب الحريات ,والافتاء بالحسبه ,والارتداد ,وتنظيم الحملات لتفجير وتوريث وتعميم التلطيخ بالعهر الجنسي كوسيله للانتقام من حرية الناس وحقهم في ان يعتقدوا ويؤمنوا , او خلاف ذلك! مثل هذه الاساليب والفتاوى ,لم تبقي للاسلام اساسا ,ليكون دينا للحياه !1الاسلام مغيب عن العلم والحض عليه ,علم الفيزياء والكيمياء والطب والتكنولوجيا والوراثه الجينيه والاقتصاد والسياسه والاجتماع ,وليس “”علم “” الحديث ,والتفنن في ضروب تجهيل الناس !! مثل هذه الطرائق هى التي عادت بنا قرنا من عهود الديمقراطية في مصر بعد ثورة 1919 وسوريا في الثلاثينات وبعد الاستقلال, والعراق ايام ثورة رشيد عالي الكيلاني ومابعدها! ومن يقارن بين احوالنا في العشرينات والثلاثينات ,وما بعد سقوط الاحتلال العثماني ,وبين عالم اليوم ,يجد اننا اليوم عدنا الى عهود التكفير والانغلاق والسلفيه والحظر الاجتماعي ,والانصراف الى المسائل الشخصيه كالنكاح وفلسفته وشروطه ,والتغوط وشروط التطهر منه ,والمزي والبول والحيض والفساء والضراط ,وماتعلق باداء الفرائض ,الى تعدد مسائل اباحة الجنس بيعا وشراء بالفتوى ,وفي عقود ناظمة لذلك ,كالمتعة والفريند والمسيار ,ومسائل شراء النكاح ,كشراء السلع ,بفتاوى ومشائخ و””علماء”” متخصصين ,ومتعيشين عليها ,وكاسبي العيش من خلالها !!
من يتابع هذه المسائل ,يتبين ان الاسلام يعيش مراحل احتضار ,وتناقض مع الحياة ,ويحدث فجوات هائله في شخصية الفرد وولائه لمعتقده ,او لحاجاته العامة والخاصه والثقافية والسياسيه والوطنية منها !!أعتقد ان مايعتري الاسلام اليوم من انتكاسات وحروب بينيه وتشكيل مليشيات وامارات ودعوات لاقامة الخلافه ,كسنة اسلاميه لاحياد عنها , وتكفير بين المذاهب !! من يتابع يعي ويستحضر مااعترى النضال القومي العربي واليساري العلماني ,من استبداد واقصاء وتغييب للعداله ,وتدمير لمنظومات الحقوق والحريات !!ويدرك ان الامة في محنه :محنة الاسلام ,ومحنة الاستبداد !!وما يرتبط بهما من امتدادات وتعبيرات مذهبيه تكفيريه ,واختصاصات في الله ودياناته !! وبين العروبة والحريه والممانعه واليسار والعلمانيه ,ومن ركبها لتدمير الامة ومكوناتها وحراكها نحو الارتقاء!! وفي هذا الاطار تنشا محاكمة الفنانيين والمبدعين والكتاب والفلاسفه والمعتدلين في الله ,ووالداعين الى الرحمة والغفران بين الناس ,على اسس انسانيه !! ولا نذكر بنتف من تاريخنا العربي الاسلامي ,عندما اعدم الفارابي والكواكبي وابن رشد والفيروزابادي ومشائخ عصر النهضة العربيه وماقبلها ,الى اعدام فرج فوده ,وسجن غيره ,ومحاولات اغتيال نجيب محفوظ ,من منطلق عقيدي !ومقتل وزيرة خارجية السويد ,على يد متعصب تركي ,ومحاولة قتل البابا يوحنا الثالث عشر ,ماقبل البابا الحالي ,والذي عفا البابا فيها عن قاتله ,وقابله شخصيا ! وايضا ,كاعدام المفكر والفيسلوف انطون سعاده وكمال جنبلاط ,وجورج حاوي وثلاثة من شيوخ الازهر ,والاعدام السياسي المفتوح لعهد حافظ الاسد وابنه ,وعهد البعث عموما في العراق وسوريه واليمن الجنوبي, وعهد القذافي والاعدامات في الخليج وكل العالم العربي والاسلامي,وتحولت ممالكه وجمهورياته أشكالا وتظاهرات لتجذير ,وتوريث الاستبداد واسترجاع الخلافة الاسلامية ,والامارة العربيه , التي تصحرت في كل ربوعها قيم التسامح والقبول بالاخر ,و كل اشكال المشاركة السياسية وغيرها !!انها صحراء هذا الشرق !!فمتى تورق وتخضوضر ارض هذه “”الامه”” العرق!! ,وينطلق انسانها الجديد؟؟!! ,كفانا حروبا ومحنا وتعطشا للدماء ,ووأدا للانسانية والتاريخ !!!!
2-السيد موسى سليمان !!في قولك “ان “”بلادك”
سوريه قد غزتها جيوش الصحراء وفرضت عليها تقاليد وشرائع غريبه””” !!لكننا يجب ان نفهم حقائق التاريخ والهجرات والحلقات والانتقالات والحروب والهجرات !!وما استقر في سوريه اليوم من الوجود العربي هو حقيقه راهنه وقائمه وثابته !!!لكن الحقيقه ايضا ان العروبه الحضاريه المتفاعله مدنيا وحداثويا وتعدديا ,هو مايجب ان ينشا ويقوم ويتكرس في سوريه !1وهذا امر غير قائم اليوم ,رغم ان العنصر العربي هو الاكبر عددا !!ولكنه ليس الاغنى حضاريا أو ثقافيا !1وهذه حقيقة كبرى ,تكتنف الوجود والكيان العربي!!وعلى السوريين العرب ان يدركوا ان الاقليات المتبقيه في سوريه من القوميات الاخرى هى عمود ومحور الوجود السوري ,وانه لاقيمة للوجود العربي الا بمقداار ايمانه وتفاعله واعترافه بسوريه المستقبل القائمه ,على مكونات عديده تشكل سوريه بكل مايعنيه وجودها !! واذا كانت الغلبة العدديه سمة عربيه, فان حضارة الشعوب السريانيه والكرديه وشقيقاتها , تشكل الغنى الثقافي والحضاري لسوريه !!
اذا لابد ان تعيش سوريه المستقبل بجناحين :العدد العربي الخارج من التجهيل والعنصريه ,وما استقر به الحال ,والغنى الحضاري والثقافي للمكونات السورية الاخرى من غير العرب, !المشكله السوريه ,تكمن اساسا في ان الهجرات العربيه والتبشير الاسلامي في سوريه ,اصابا الحضارة السورية في الصميم ,بحيث ان الغلبة العربيه , اقترفت كارثتين اشكاليتين هما الهيمنه على ثقافات التكوين السوري, واقصاء عملية وتنهيج التفاعل الحضاري الغني للشعوب التي اسست سوريه والوجود السوري! لقد كان اقصاء هذه الشعوب ,هو عملية هيمنه تاريخيه ,كما نرى في واقعنا السوري اليوم, من هيمنه سياسيه وعسكريه وطائفيه لحكم البعث ثم عائلة الاسد !وما استعانت به من المسلمين الشيعه ,لضرب الوجود العربي السني في سوريه !!اذا الحروب الاسلامية -الاسلاميه ,وهيمنة القوميين العرب والطائفيين , على سوريه وحضارتها وثقافتها ,هو اساس كل الاخطار التي احدقت بسوريه !!هكذا افهم انا مااثاره الاخ موسى سليمان !! اتطلع الى اليوم الذي يترافع فيه الناس امام القضاء ,ويكتب فيه السوريون باللغتين السريانيه والكرديه,وعلى جميع المستويات ,ندا بند وجنبا الى جنب مع اللغة العربيه !!وهذا هو ماسيعزز بقاء سوريه وطنا وحضارة !! هذا رغم قناعتي ان بعض الفصائل الكرديه والسريانيه هى بذات السوء الذي تمثله داعش والتطرف الاسلامي عموما ,كما شمولية الاحزاب العقائديه البعثيه وغيرها ,من دعاة العنصر العربي !! الكل يغتال سوريه ,الكل يفخخ سوريه المستقبل ,بعد ان قام البعث وال الاسد وطائفتهم بتدمير الجميع !!!! انتحار تاريخي ,واغتيال حضاري ,وتعريب متفرد عرقي,واسلمة صماء ,لم تاتي الا بالبداوة والقبليه والتطرف والارهاب !! صحيح ان القوميات والمكونات غير العربيه تاكلت وتهشمت واصابها التصدع والاندثار ,وما قويت على الاستمرار والارتقاء والبقاء !!واصبح مانجا من عدادها ومكوناتها لايقيم اوطانا او يكرس حضارات ,كانت سائده ورائعه وزاهيه !! ولابد من الاعتزاز بذلك وطنيا وسوريا !!
Tags: مميز