on
Archived: نادية خلوف: لن تروا الطائرات تعيد اللاجئين السوريين
ناديا خلوف: كلنا شركاء
اللاجئون السّوريون ليسوا عبئاً على دول اللجوء سواء كانت غربيّة أم عربيّة .
لو بدأنا بالأردن التي بدأ ملكها يقول:أن أزمة اللاجئين لم تعد تطاق.
ليس من مصلحة الأردن أن تعيدهم ، وقد تضمّ منطقة حوران لها وتبقيهم ، فهم مصدر رزق يومي .
أين المساعدات التي تأتي ولا تصل؟
وماذا خسرت الأردن على اللاجئين؟
وماذا خسرت لبنان على اللاجئين؟
وماذا خسرت تركيا، ألمانيا، فرنسا وبقيّة دول أوروبا؟
الأمم المتحدة هي التي تموّل اللاجئ حتى في أوروبا إلى حين حصوله على الإقامة.
لو ألقينا نظرة على أعمال اللاجئين في دول الجوار لرأينا أنّ هذه الدول تأخذ مخصصاتهم، وتلك المساعدات التي يتصور قربها أصحاب الشأن نراها في الصّورة فقط.
في تركيا هناك رجال أعمال سوريون لهم شركات وداعمين للاقتصاد التركي، كما يوجد متسولون أطفال يصطادهم أصحاب المعامل وآخرها كانت فضيحة معامل الثّياب التي تصدر الملابس لأكبر الشركات العالمية المعروفة، والتي يعمل فيها آلاف الأطفال السوريين في ظل ظروف صعبة ، وأجر لا يكفي حتى للقوت مع أن القانون التركي لا يسمح بعمالة الأطفال ، وقد كشفت النقاب عن هذا الأمر شركة السويدية ، وقطعت علاقتها بتلك الشّركات H&M
أوروبا التي تسمى بالقارة العجوز تحتاج لأكثر من عدد اللاجئين الذين وصلوا حتى لألمانيا ، والذين أغلبهم من العراقيين والأفغان ، أمّا السّوريون والذين يحمل أغلبهم كفاءات علميّة تحتاجها ألمانيا لن تعيدهم ، سوف تعيد من يكون عبئاً على اقتصادها. وتضخيم الأحداث الفردية في الغرب هو نوع من الابتزاز السّياسي، وكما هو الأمر في بلداننا حيث يقولون لنا إما الاستبداد أو الإسلام المتطرف، فإنّ الغرب يلوّح بالنّازية، واليمين المتطرف كنوع من التنافس بين الأحزاب السّياسية، ويكون موضوع اللاجئين من ضمن الطرح، لكن من حيث المبدأ لا يمكنهم تغيير القوانين إلا بشكل ضئيل. قد يكون هناك حلا قريب في بعض مناحي القضيّة السورية ، وفق رؤية أمريكيّة، وعمل روسي، لكن الأمر لن ينتهي على الأرض. مؤتمر جنيف يشبه خطابات الزعماء العرب الفارغة المضمون. الوفود لا قيمة لها إلا للمنابر السياسية . الحل ليس تفاوضياً هو عقد إذعان بالنسبة للسّلطة والمعارضة. الوضع في سورية لن يكون مستقراً على المدى القريب، واللاجئ الذي حصل على إقامة حتى لو كانت مؤقتة لن يعود وفقاً لقوانين الغرب طالما يجيد اللغة ويعمل-وهذا ما يقصد بالاندماج- هو باختصار شديد أن يكون لك عمل تدفع من خلاله الضريبة. سيعود بعض السوريين بإرادتهم، وسيرحّل البعض لأنهم لم يعملوا وكانت إقاماتهم مؤقتة، وما نسمعه عن ترحيل 80 ألف لاجئ هو ترحيل إلى أماكن البصمة، وإلى البلدان الآمنة التي أتوا منها، ولا ترحيل اليوم إلى سورية . السّوريون يتمنون أن يتوقف الحصار، ويتوقف القصف، وتعود الحياة إلى مجراها على البقية الباقية من السّوريين داخل الوطن، وأغلب السوريين حتى في المعارضات السّياسية يسعون لذلك من أجل الحفاظ على الأقليّة السورية في سورية ، لكن حتى هذا المطلب البسيط يبدو شبه مستحيل .Tags: مميز