Archived: عتاب محمود: آنَ أنْ تنصرفوا

عتاب محمود: كلنا شركاء

بمناسبة بدأ جولة المفاوضات الجديدة بين النظام والمعارضة,

لا أعلم ماذا يمكن أن أقول!!!, ولكن ,,,

باختصار شديد , أقول بأنّ المعارضة والنظام في المكان والزمان الخطأ…

فأنا لا أرى أنّ أي مكان يصلح للقاء الطرفين سوى المحكمة الجنائية الدولية,,,

حيث يكون بشار وبقية عصابته (وداعميه) خلف القضبان,

وبعدها يأتي وفد المعارضة  بصفة (ولي الدم) ممثلاً عن  الشعب السوري,,,,

ولكنني لا أعلم كيف سيستطيع وفد المعارضة شحن كل الأدلة الجنائية؟؟؟

فهناك ملايين الصفحات المكتوبة على الأقل,,,,

وملايين الدقائق المصورة بالفيديو,,,,

وملايين الدقائق المسربة من الاتصالات الهاتفية التي تؤيد ذلك,,,

وملايين الملايين من الصور,,,

وملايين الشهود …

وسوى ذلك,

أرى أنّ اجتماع الطرفين (اليوم) هو في المكان والزمان الخطأ ….

أما لو أنني اضطررت (أنا)  للاجتماع مع النظام وحلفائه من المجرمين القذرين أمثاله, فإنني لن أقول لهم شيئاً (أبداً), سوى ما قاله الشاعر محمود درويش:

أيها المارون بين الكلمات العابرة

احملوا أسمائكم وانصرفوا

واسحبوا ساعاتكم من وقتنا ،و انصرفوا

أيها المارون بين الكلمات العابرة

منكم السيف – ومنا دمنا

منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا

فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا

وادخلوا حفل عشاء راقص..و انصرفوا

وعلينا ،نحن، أن نحرس ورد الشهداء

و علينا ،نحن، أن نحيا كما نحن نشاء

أيها المارون بين الكلمات العابرة

كالغبار المر مروا أينما شئتم ولكن,,,,

لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة …..

فلنا في أرضنا ما نعمل,,,

و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى أجسادنا,,,

و لنا ما ليس يرضيكم هنا فانصرفوا

أيها المارون بين الكلمات العابرة,,,,

آنَ أنْ تنصرفوا

وتقيموا أينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا,,,,,,

ولتموتوا أينما شئتم ولكن لا تموتوا بيننا

فاخرجوا من أرضنا..

من برنا ..من بحرنا..

من قمحنا ..من ملحنا ..من جرحنا

من كل شيء،

واخرجوا من مفردات الذاكرة

أيها المارون بين الكلمات العابرة

آنَ أنْ تنصرفوا





Tags: مميز