Archived: مرح البقاعي : واشنطن ستتدخّل بشكل مباشر في ليبيا بعد إحالة الملف السوري للأمم المتحدة

وليد غانم :كلنا شركاء

أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات عن تشكيل لجنة استشارية نسائية تتبع للهيئة وتتألف من مجموعة من السيدات ذوات الخبرة، على ان يرتبط دور اللجنة الأساسي بمسار المفاوضات الحالية.

وقالت الأكاديمية والإعلامية السورية مرح البقاعي التي قدمت لمؤتمر الرياض مبادرة المجلس الاستشاري النسائي “إن المبادرة التي حملت همّاً عاماً تمثل طموح المرأة السورية، وضرورة تمكينها في العمل السياسي، لأن تمثيلها سياسياً هو أولوية في سوريا المستقبل لهدف وقف المحاولات المستمرة لإقصائها عن مواقع القرار.

وأضافت البقاعي لـ “كلنا شركاء” : “دفعت المرأة السورية أثمانا باهظة تشريدا وتنكيلا ويتما وثكلا واعتقالا وترمّلا وشهادة، تقف اليوم في قلب المنعطف العسير الذي تمرّ به اليوم الحالة السورية، أمنيا وإنسانيا، وبالرغم من أن المرأة عادة هي الجهة الأضعف التي تدفع ثمناً غالياً في الحروب ومقاديرها. ولأننا (محكومون بالأمل) كما يقول المسرحي السوري الراحل سعد الله ونوس، لا يسعنا إلا أن نستمر بالسير الصعب والثابت في اتجاه سوريا المحرّرة إنسانا وأرضا وسياسات”.

وأردفت: “المرأة السورية تريد المشاركة الفاعلة في الحكومة الانتقالية والدائمة، وفي التجمعات الدولية، في ولجان كتابة الدستور، كما تريد ضمان حماية اجتماعية وقانونية لها”.

وتابعت: “لا بد من التأكيد على ثوابت سياسية وأخلاقية وقانونية هي في صلب مكافأة المرأة السورية لثورتها على ثالوث الاستبداد والتبعية والتعصّب، فلا بد من مشاركة المرأة السورية في لجان التفاوض والمصالحة والسلم الأهلي، وكذلك في لجان تأسيس وكتابة الدستور، وتمكين ودعم النساء في العمل السياسي من خلال تزويدهن بالمهارات اللازمة والتأهيل القيادي، ومن ثم حماية المرأة اجتماعيا وقانونيا من التعرّض للإكراه العقائدي (دينيا كان أم سياسيا)، وتفعيل قوانين ردع العنف الأسري والانتهاكات الجنسية، وسن أنظمة اجتماعية لحمايتها من الأذى الاقتصادي المترتّب على فقدان المعيل، وتجريم الزواج من القاصرات، وكذلك نشر حملات التوعية التي تساعد في التعريف والاعتراف بالتحرّش والاغتصاب على أنهما جريمتان يحاسب مرتكبهما أمام القانون بأقصى العقوبات”.

من جانب آخر، اعتبرت البقاعي أن “الموقف الأميركي حيال المسألة السورية يتأثر بمستجدات طرأت هذا الأسبوع على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط فيما يتعلق بليبيا، فيبدو أن الولايات المتحدة وبقرار من البنتاغون ستتدخل بشكل مباشر في ليبيا لذلك فهي تسارع الآن لنقل الملف السوري كاملا الى يد الأمم المتحدة للشأن الليبي المقلق هنا في واشنطن”.

وكشفت :”ان الوضع السوري لم يكن يوماَ ما أمراَ مستعجلاَ بالنسبة لحكومة أوباما ولو كان كذلك لحسم الأمر منذ سنوات ولما وصلنا إلى جنيف 3 ودفعنا ثلث شعبنا بين ضحية ولاجئ ونازح”.

وترى البقاعي أن ديمستورا يناور على عامل الضغط، والمناورة في هذا الوضع الميداني الانساني والعسكري الحاسم قد تكون أخطر من العمل العسكري، حتى مهمة وفدنا المفاوض هو الاستمرار بالتأكيد على ثوابتنا وهو يقوم بذلك بشكل جيد.

أما فيما يتعلق بالموقف الروسي فأوضحت إنه “يتناسب مع حجم وطبيعة المطامح الروسية الطويلة الأمد في إرم ذات العماد؛ المطامح التي بدأت تطفو بوضوح على ساحل طرطوس المضطرب. فناهيك عن العمليات العسكرية اليومية التي أسقطت بشكل نهائي ورقة توت السيادة عن عورة النظام، بدأت تلك المطامح تأخذ شكلاً هو الأقرب إلى انتداب فعلي بصورة تدخّل موسكو المباشر والعلني في القرارات الأممية المتعلّقة بالانتقال السياسي في سوريا، وفرضها أجندات بعينها على برنامج المفاوضات المرتقبة، واختيار أعضاء للوفد المعارض، وصولاً إلى التلميح بمنح بشار الأسد لجوءاً سياسياً في روسيا إثر إنجاز الفترة الانتقالية أو ــ بمعناه المضمر ــ حين ينتهي دوره الفعلي بتسليم المقدّرات السورية كاملة إلى الدب الروسي الذي تقطر الدماء السورية من أنيابه المتشابكة”.

وعن تطابق أهداف إيران وروسيا حيال المسألة السورية، قالت: أرى أن أهداف ايران مختلفة عن أهداف روسيا على المدى البعيد، وليس ما تدعيه من حماية مقامات آل البيت ببعيد عن هذه الأهداف التي تبنى على حوامل عقائدية فعلا وليس قولا، ولو أنها أسبغت على مطامعها العقائدية في السيطرة على المقامات الدينية، قم ثم النجف ثم السيدة زينب…. هي مشروع ثلاثي الأبعاد: سياسي وعقائدي واقتصادي.

كما ثمنت البقاعي أداء الوفد المعارض السياسي، ووصفته بالجيد “مقارنة بحجم الضغوط التي يتعرضون لها والمسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأشارت الى الأداء الإعلامي المميز للناطقين الرسميين الذان يؤديان بخبرة وحرفية عالية، لكن ينقص العمل الإعلامي مكتب إعلامي داعم ومتكامل وبعدة لغات وهذا ما نعمل على تشكيله بمجرد قرر الوفد الدخول في المفاوضات”.

اقرأ:

مرح البقاعي: اخترت أن لا أكون جزءاً من منظومة المفاوضات بوضعها الراهن





Tags: مميز