on
Archived: تفجير السلطان احمد.. بصمة اسدية على عمل داعشي ..!!
أحمد حسن: كلنا شركاء
منفذ داعشي ومخطط في القنصلية السورية ومن اعطى الأوامر هارب الى أمريكا
في ١٢ – ١-٢٠١٦ اودى تفجير انتحاري بحياة مجموعة سياح المان وسط السلطان احمد، حيث واحدة من اهم معالم اسطنبول السياحية التي يقصدها الاجانب.
تميزت التغطية الاعلامية لهذا الحدث المهم بقلة التفاصيل وغرابة الادعاءات، اتهم الاكراد بخطفه وارساله لعملية في تركيا، ثم خرج ادعاء اخر يتهمه بنية تفجير مسجد شيعي في انقرة ثم ادعاء اخر يتهم القنصلية السورية بتجنيد الفضلي لتنفيذ عملية السلطان احمد, فاين الحقيقة؟؟؟
من هو الفضلي وكيف عرفت جنسية الانتحاري واسمه بسرعة؟؟
غرقت الصفحات الافتراضية السورية بانتقاد اردوغان الذي أعلن خلال الساعة الاولى من التفجير ان الانتحاري سوري معتبرين سرعة كشف الجاني واعلان جنسيته بهذه السرعة غير المعقولة وجاء بنية تركية لتبرير قرارات متشددة تجاه السوريين لاحقا.
بعد اردوغان جاء تصريح رسمي تركي يؤكد هوية الانتحاري (نبيل الفضلي) حيث وصلوا اليه بسرعة عن طريق بصمة اصبع منه تبقت بعد التفجير وشكل راسه المتبقي ايضا وتم اعلان تفاصيل اسمه (نبيل عبد اللطيف الفضلي) من مواليد ١٩٨٨ وانه سعودي الولادة ومن قرية العمارة في جرابلس حيث تعرف بانها من مناطق التركمان السوريين.
نفت السعودية عبر وزارة داخليتها كون الفضلي سعودي الجنسية وأكدت انه سوري الجنسية وغادر السعودية برفقة ذويه قبل عشرين عاما حيث كان عمر الفضلي ٨ سنوات.
بعد ساعات من التفجير توضحت تفاصيل اخرى عن الانتحاري، فهو ابن عبد اللطيف الفضلي المعروف في منبج باسم ابو شهاب وصاحب محل مفروشات معروف في منبج وعمه عادل كان مدير المصرف الزراعي في جرابلس ووالدته ارمنية اسلمت بعد زواجها.
عمل الفضلي لدى كتيبة ابو بكر الصديق ثم انضم بعدها لحركة احرار الشام في منبج ثم بايع تنظيم داعش منذ عامين مع ابناء عمومته مع دخول داعش الى منبج.
هل خطف الفضلي في سد تشرين؟
بعد اعلان اسم الفضلي مباشرة انتشرت على الفيس بوك ادعاءات بأنه مخطوف من قبل قوات كردية في كوباني منذ ثلاثة اشهر ، الا ان الذين تواصلت معهم كلنا شركاء من اهل منطقته اكدوا انه كان موجودا في منبج بعد معركة كوباني , وظهرت اشاعات في منبج انه اختفى بعد اعلان قوات سوريا الديمقراطية السيطرة على سد تشرين في ٢٦ -١٢-٢٠١٥ اوانه قتل في معارك السد ولكن اهله لم يتلقوا التعازي ثم تحدث بعض اهل القرية انه خرج تهريبا الى تركيا وبعضهم قال انه تم اسره لكن قوات سوريا الديمقراطية لم تعلن اسرها لعناصر من داعش حين سيطرت على سد تشرين . لكن ما ثبتته التحقيقات التركية من هاتفه وخط الهاتف الذي اشتراه انه بدأ باستخدامه يوم ١٨ -١٢-٢٠١٥. مما يؤكد انه كان في تركيا قبل يوم ٢٦ الذي سيطرت فيه القوات الكردية على سد تشرين وينفي مشاركته في معركة سد تشرين واللافت ان اول استخدام للهاتف كان في مدينة اورفة التركية القريبة على كوباني حسب ما ذكرت صحيفة خبر تورك التركية.
وحسب التحقيقات التي نشرتها الصحافة التركية عن تصريحات الفضلي امام موظف ادارة الهجرة الذي نظم له بطاقة اللجوء المؤقت يوم ٥-١-٢٠١٦ في اسطنبول، ادعى الفضلي انه دخل تركيا تهريبا بسبب الهرب من داعش وان داعش تطلب رأسه وانه من تركمان المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم داعش وأبرز فاتورة كهرباء لبيت في زيتون بورنو وضع كعنوان على بطاقة الكيملك التركية التي استحصلها وكان بصماته عليها مع الصور الجانبية والامامية سبب كشفه بسرعة.
وحسب التحقيقات التركية ايضا كان معه أربع اشخاص يسكنون في نفس المنزل وغادروا المنزل بعد التفجير مباشرة وألقي القبض عليهم بعدها.
اكتشفت المخابرات التركية كذب ادعاءات الفضلي امام موظف ادارة الهجرة فهو لم يكن هاربا من داعش بل واحدا من عناصرها ولم يكن يقيم في المنزل الذي ذكره بل يقيم في فندق عثر فيه على متعلقاته الشخصية، ومنها بطاقة سيم حصرت الشرطة معظم الهواتف التي اتصل منها كما استطاعت من خلال الهاتف تحديد اماكن ثابتة لتنقلاته منذ تشغيل الهاتف في ١٨-١٢-٢٠١٥
الفضلي كان يريد تفجير مسجد شيعي في انقرة:
حسب ما نقلت خبر تورك عن تحقيقات الشرطة، فقد ثبتت الشرطة مركز شراء خط الهاتف الذي استخدمه الفضلي في اورفة في ١٨ كانون الاول ٢٠١٥ ثم انتقل الى انقرة، ثم تحدث الاعلام التركي عن تبادل نيابة اسطنبول وانقرة التحقيقات بعد تثبيت تطابق بين مواد التفجير التي استخدمها الفضلي وانتحاريين تم القاء القبض عليهما قبل راس السنة في انقرة وعثر في بيتهما على حزامين ناسفين جاهزين للتفجير ويتطابق مع الحزام الناسف الذي استخدمه نبيل الفضلي.
انتحاريا انقرة (عدنان يلدرم وموسى كانوز ) التركيان اعترفوا في التحقيقات بتلقيهم تدريبات في الرقة على يد داعش حيث يقيمون مع عائلاتهم في سوريا منذ ٢٠١١وانهم ارادوا القيام بعملية انتحارية في احتفالات راس السنة الميلادية بأنقرة انتقاما لمقتل احد اقربائهم في كوباني بقصف التحالف .
كشفت التحقيقات التركية في ملف الفضلي في انقرة انه بقي في انقرة لأكثر من اسبوع حيث كان مهتما بمراقبة عدة اماكن امنية لتفجير انتحاري في ليلة راس السنة وانه اهتم بأحد المساجد الشيعية في انقرة ايضا حيث جلس فيه عدة مرات وتبادل الاحاديث مع زواره وتعتقد الشرطة ان هذه الزيارات كانت بنية دراسة المكان للتفجير فيما ان لم ينجح الوصول الى مكان امني الا انه غير رأيه بعد ورود رسالة مشفرة الى هاتفه تقول : الطريق الى اسطنبول سيصبح غير سالك بسبب قدوم الثلوج , غادر بعدها الى اسطنبول قبل راس السنة .
وبحسب التحقيقات فان الفضلي لم يستطع القيام يتفجير انتحاري في انقرة بسبب الاجراءات المشددة التي قامت بها السلطات بعد ورود اخبار عن وجود تحضيرات لعمل ارهابي كبير في ليلة راس السنة وهذه الاجراءات كانت سبب القبض على الانتحاريين الاخرين الذين تتشابه احزمتهم مع حزام الفضلي قبل راس السنة وقبل القيام بالعمليات.
متابعة هاتف الفضلي توصل الى رجل مخابرات في القنصلية السورية بتركيا:
بعد التفجير الانتحاري والوصول الى متعلقات الفضلي وهاتفه تم تثبيت اهم الارقام التي تواصل معها لتعلن الشرطة التركية القبض على ثلاثة مواطنين روس لعلاقتهم بتفجيرات داعش الانتحارية حيث اكدت السفارة الروسية علاقة أحدهم بداعش، ثم اعلنت الشرطة التركية القبض على ١٦ شخص معظمهم سوريون، حيث تركت النيابة ٤ منهم بضمان مكان السكن ومنع السفر واحالت الباقين الى المحكمة كمشتبهين في العلاقة مع الفضلي.
واحد من هؤلاء (السوري ابراهيم الابراهيمي) كان دائم الاتصال بالفضلي حتى قبل دقائق من العملية وكان يتواصل ايضا بشخص من السفارة السورية حيث أجري أكثر من ٣٠ اتصال مع رجل مخابرات في السفارة، وقد أنكر الابراهيمي علاقته بالفضلي وان تعارفهما كان صدفة كما أنكر انه يتواصل مع السفارة بخصوص التفجير وانما يتواصل معهم من اجل الحصول على رخصة السواقة ولم تقنع النيابة، لان رخصة السواقة في تركيا لا تؤخذ من سفارة سورية وان كثرة اتصاله وتكرارها بفترة قصيرة مع الفضلي والسفارة لا يمكن ان يكون مصادفة.
وهناك خبر اخر تداولته التحقيقات ايضا وهو ان من اعطى اوامر التفجير خرج من تركيا الى الولايات المتحدة دون اعطاء تفاصيل اخرى، كما ذكرت المواقع التركية ان الخبراء في موقع التفجير في السلطان احمد عثروا على رجل سليمة للفضلي بعد التفجير وكانت مقلوعة الاظافر وكأنها ناتجة من عملية تعذيب للفضلي كالتي اشتهرت بها أجهزة المخابرات السورية وغيرها.
فاين كان الفضلي قبل دخول تركيا ومن قلع اظافر رجله وكيف وصل الى اورفة وما هو سر اختفائه في سوريا ليظهر في تركيا ويفجر نفسه وماهي علاقة الفضلي بالروس الثلاثة وما هو السر بين الابراهيمي والفضلي ورجل المخابرات في القنصلية السورية والذي اعطى الاوامر وغادر الى الولايات المتحدة ..؟؟؟
اسئلة كثيرة تبقى رهن التحقيقات التركية التي يبدو انها هذه المرة لا تصرح الكثير ومنعت النشر عن التحقيقات في الفترات الاولى لأسباب تتعلق بكشف الخلايا المتعاونة مع الفضلي حسب ما تبرر جهات اعلامية تركية.
Tags: مميز