Archived: لماذا تأجلت مفاوضات جنيف؟

إياس العمر: كلنا شركاء

كان من المقرر أن تنطلق المفاوضات ما بين النظام والمعارضة السورية في الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير الجاري، إلا أن رئيس وفد المعارضة للمفاوضات العميد أسعد الزعبي أعلن قبل يومين عن تأجيل الموعد إلى التاسع والعشرين من نفس الشهر، وأشار إلى أن وفد المعارضة جاهز لبدء المفاوضات في الخامس والعشرين، إلا أن الروس هم من يضعون العصي في العجلات.

وفي اتصال لـ “كلنا شركاء” مع العميد إبراهيم الجباوي، مدير الهيئة السورية للإعلام حول أسباب هذا التأجيل، قال إن أي مفاوضات يجب أن تفضي إلى نتائج، وحيث أن النتائج المأمولة من هذه المفاوضات تفضي إلى حل المسألة السورية، ولكي نضمن تلك النتائج لابد أن يبدي كافة الأطراف بوادر حسن النوايا، وهذا ما لم يتم من طرف عصابات النظام وروسيا والميليشيات التابع لها، فبالتالي رأت المعارضة أنه لا طائل من الذهاب للمفاوضات مع استمرار قتل السوريين وحصار المناطق الآهلة بالسكان واستمرار الاعتقالات.

وأضاف العميد الجباوي أن المعارضة رأت ولمست “تدخلاً روسياً سافراً” في الشؤون السورية، علاوة على مشاركتها بالتدمير وقتل السوريين بواسطة غاراتها العمياء، تجلى هذا التدخل بالذهاب إلى حد محاولة فرض أشخاص معينين ومحسوبين على الموالين للنظام، فرضهم على أن يكونوا ضمن تشكيلة وفد المعارضة، وهذا ما رفضته وترفضه الهيئة العليا للمفاوضات، وهذه هي الأسباب التي دعت المعارضة إلى إعلانها عدم الذهاب إلى المفاوضات.

وأشار مدير الهيئة السورية للإعلام إلى أنه يعتقد أن تلك المفاوضات ستؤدي إلى إنهاء معاناة الشعب السوري، والانتقال بسورية إلى دولة مدنية تعددية، إذا ما كان هناك حضور ضاغط من قبل روسيا وأمريكا مواكب للمفاوضات للتوفيق بين الطرفين فيما يتعلق بكل نقطة خلافية، وإذا ما كانت نوايا روسيا سليمة اتجاه العملية السلمية بما يتوافق مع مقررات جنيف 1 ومضمون قرار مجلس الأمن الأخير، مشككاً بحسن نوايا روسيا.

ناصر الحريري: جنيف 3 كغيره من (الجنيفات)

الشيخ ناصر الحرير عضو مؤتمر الرياض وأحد أبرز وجهاء محافظة درعا قال بدوره إن مما لا شك فيه أن روسيا تلعب على عامل الزمن، فهي عمدت لزج كامل طاقاتها الجوية دعماً لما تبقى من جيش الأسد المدعوم من مليشيات إيرانية وعراقية ولبنانية في الجنوب السوري، ولاسيما معركة الشيخ مسكين، كما فتحت جبهة سلمى في الساحل مستخدمة قوى نارية تغطي حرباً عالمية. مضيفاً أن “روسيا التي جاءت باحتلالها لأجزاء من سورية والساحل أهمها، لم تأت إلا حفاظاً على حليفها بشار ومن يقف خلفه من نظام الملالي الإيراني”.

وروسيا، بحسب الحريري، تدرك تماماً أن التفاوض لتحصيل الهام من النقاط يلزمه تحقيق انتصارات على الأرض، لأن النجاح في فرض الشروط وتحقيق النقاط لمن يملك نقاط القوة على الارض، وهذا ما دفع بروسيا لاستخدام أشرس هجماتها خلال هذه الفترة، والتي سبقتها بأيام لخلق توازن يرجح كفة الأسد، ومؤتمر جنيف شكل هاجساً للروس للمحافظة على حليفهم فبأي شكل من الأشكال، يحاولون إخراج أو تشويه ممثلي مؤتمر الرياض، لأنه الأقوى بتاريخ الثورة السورية لجهة تمثيل المعارضة والقوى الثورية.

ورداً على سؤال حول توقعاته عن نتائج المؤتمر قال الشيخ الحريري، إن جنيف 3 كغيره من (الجنيفات) السابقة، وفيينا لن يحدث أي أثر لأن دمشق لن ترسل مفاوضين حقيقيين، بل سترسل أشخاص يعبثون بالتفاوض ومتعمدين لإفراغه من مضمونه بدهائهم ومكرهم، لكي يقنعوا العالم أنه لا وجود للثورة في سورية وإنما إرهاب، وهم ذاهبون لجنيف لتحقيق حشد دولي يساندهم لمكافحة الإرهاب، وليبقوا أسدهم راعي حضيرتهم.

اقرأ:

أسعد الزعبي: المفاوضات تأجلت وروسيا هي من يضع العراقيل





Tags: مميز