Archived: إيـران بدأت تـنـفـتـح : فهـل نبـقى مـتفـرجـيـن؟

عتاب محمود: كلنا شركاء

بثت قناة (DW) الألمانية يوم الأثنيـن فلماً وثائقياً (باللغة العربية) بعنوان “من شيراز إلى طهران”…

طول الفيلم نحو ساعة, حرصت على متابعته كاملاً, وتسبب ذلك بتأجيل موعد عمل هام لي, وذلك لأنني وجدت أنّ هذا الفيلم  أهم؟؟؟

بداية أقول:

من خلال متابعتي الدقيقة لهذا الفيلم أيقنت تمام اليقين أنّه غير موجه للناطقين باللغة العربية (أبداً), وإنّما فقط للعالم الغربي…

ولكن لسبب ما, (أجهله), تمّ ترجمة الفيلم وبثّه باللغة العربية ؟؟؟

  الفيلم هو بالأساس فيلم دعائي إيراني, يهدف لتلميع صورة إيران في الغرب, وكذلك دعوة الأوربيين لزيارة إيران,,,

والتمتع بمناظرها الخلابة,

وجمال نسائها التي عرض الفيلم الكثير منهن …

 أما لماذا يجب أن (لا) يشاهده العرب, وخاصة (النقاقين)  أمثالي ؟؟؟

فهو لأنّ الفيلم يهاجم العرب (كل العرب) بكل شراسة وحقد, ويصوّر الإيرانيين أنهم أهل حضارة وتاريخ وثقافة, على عكس العرب.

حيث يرد في الفيلم عدة مقاطع صريحة بهذا الخصوص,,,,

مثلاً, المقطع الذي يقول فيه مقدّم الفيلم:

“عندما نطفىء الكاميرا, فإنّ الإيرانيين يخبروننا صراحة أنّ الإسلام هو دين العرب, وليس دينهم,, وأما دين إيران الأساسي فهو الديانة الزرادشتية”.

ثم يأتون بشاب إيراني أنيق, في نفس الفيلم, يعرّف الديانة الزرادشيتة بأنها ديانة تدعو فقط للخلق الحسن والفعل الحسن… إلخ..

ثمّ تجد مقدّم الفيلم يقول على لسان أحد الإيرانيين, في مقطع آخر,:

لا نعلم لماذا لا يميز الغرب بيننا نحن الإيرانيين وبين العرب, فالعرب قوم يفتقرون للثقافة …الخ.

أما أكثر ما أضحكني في هذا الفيلم؟؟؟

فهو ما ورد في المقطع المخصص للحديث عن الشيعة والسنة في إيران,,,

 حيث يقول المقدّم حرفياً:

لكن بعكس العراق, تعيش الطائفتان السنة والشيعة بسلام جنباً إلى جنب في إيران؟؟؟؟

أما إذا سألتموني عن أكثر ما لفت نظري في هذا الفيلم,,,,

فأقول هو اسم أهم شاعر في التاريخ الإيراني: “حـافـظ”.

المشكلة هي أنّ هذا الفيلم يأتي في الوقت الذي نشاهد فيه (جميعاً) الحضارة الإيرانية (البربرية) وهي تسعى للانتشار في سورية واليمن والعراق وغيرها,,

حتى أنّني شخصياً بتّ أعتقد أنّ نفس العراقيين الشيعة الذين داسوا على تمثال صدام حسين عام 2003, وبعد رؤيتهم للحضارة الإيرانية عن قرب,, سيعيدون تمثال صدّام حسين لنفس الساحة , مع تقديم اعتذار تلفزيوني له…

على أي حال,

ومهما كانت الظروف,

يجب على كل المثقفين العرب أن لا يتركوا إيران (تـنـفـتـح) بهذه الطريقة القذرة المخادعة,,,

حيث يجب التصدي (إعلامياً) بحزم لمثل هذه الأفلام الدعائية, وعرض الوجه الحقيقي (القبيح) لإيران, وعدم ترك إيران تنفتح على راحتها؟؟؟

أليس كذلك؟؟؟

ملاحظة: الصورة المرفقة مأخوذة من نفس الفيلم الذي تحدثنا عنه.





Tags: مميز