on
(فيسبوك) يهتم ب (أمان) الموالين للنظام السوري..ويتجاهل معارضيه
كلنا شركاء: المدن
فعّل موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” خاصية التحقق من الأمان “Safety Check” في سوريا بعد التفجيرات المتعددة التي ضربت العاصمة دمشق هذا الأسبوع.
خاصية “فايسبوك” التي اكتسبت شهرة واسعة بعد التفجيرات الإرهابية التي ضربت مدناً أوروبية مثل باريس وبروكسل، ظهرت للمرة الأولى بشكل محدود إثر تفجيرات السبت الماضي في ساحة الزوار بمقبرة باب الصغير بمنطقة دمشق القديمة، لكنها انتشرت على نطاق واسع الأربعاء بعد التفجيرين الأخيرين في قصر العدل ومنطقة الربوة بالعاصمة.
ويعطي ذلك تلميحاً ببداية تغيير موقف شركات التكنولوجيا الكبرى والمجتمع الدولي من كل ما يحصل في سوريا. فـ “فايسبوك” بحركته هذه يعتبر أن دمشق ومناطق النظام الأخرى باتت مناطق آمنة تستحق تفعيل ميزة الأمان في الأحداث الأمنية المفاجئة التي تحصل فيها، بينما يعتبر ما تبقى من مناطق سيطرة المعارضة، مناطق حرب تكون فيها التفجيرات والقذائف أمراً روتينياً متكرراً لا تستحق التوقف عندها بحد ذاتها مهما كان حجمها وأثرها الإنساني كبيرين.
اللافت أن “فايسبوك” لم يستجب أبداً لكافة النداءات والطلبات التي قدمها ناشطون سوريون وسياسيون معارضون ومتضامنون عالميون ومنظمات دولية، لتفعيل خاصية التحقق من الأمان طوال سنوات الحرب الماضية، وتحديداً في مدن مثل حلب، وبالتالي يمكن القول أن الشركة العملاقة باتت تعتبر النظام هو صاحب السلطة الشرعية في البلاد، وذلك الاعتراف الضمني هو ما يمنح النظام الحق في الحصول على التضامن وتحديد من هو البريء ومن هو المجرم في أي حدث يجري.
ومع اقتراب الحرب السورية من نهايتها، كما يقول النظام وحليفاه الأساسيان روسيا وإيران مع حديثهما المتكرر عن إعادة الإعمار في البلاد، بدأت الشركات العالمية تغيير مواقفها تدريجياً من النظام الخاضع لعقوبات دولية، اقتصادية ودبلوماسية متعددة، وقد تشهد الفترة القادمة تغييرات مماثلة من قبل “فايسبوك” مثل إتاحة خاصية الترويج المدفوع للمنشورات وتحديد الجمهور المستهدف من المنشورات بالجمهور السوري، إضافة لإتاحة خدمات من قبل شركات عملاقة أخرى كـ “غوغل” و”نيتفليكس”.