علي خامنئي يمنح الجنسية الإيرانية للمرتزقة الأفغان في سوريا

وليد غانم: كلنا شركاء

كشف محمد علي شهيدي محلاتي، رئيس مؤسسة “الشهداء وقدامى المحاربين” الإيرانية، أن “المرشد الأعلى علي خامنئي، أصدر تعليمات بمنح جنسية البلاد للأفغان المقاتلين في صفوف لواء فاطميون التابع للحرس الثوري”.

وقال شهيدي في تصريحاتٍ لموقع (جوان أونلاين) الإيراني إن “إيران ستمنح جنسيتها للمقاتلين الأفغان في سوريا، بتعليمات من خامنئي”، حيث تقاتل ميليشيا “فاطميون” نيابةً عن الحرس الثوري الإيراني في سوريا، وسقط منها مئات القتلى في معاركهم ضدّ كتائب الثوار في مختلف أنحاء البلاد.

وتتكون ميليشيا “فاطميون” من لاجئين أفغان شيعة في إيران، حيث جنّدتهم الأخيرة للقتال نيابةً عنها في سوريا، حالهم كحال اللاجئين الباكستانيين هناك، الذين نظَمهم الحرس الثوري في ميليشيا “زينبيون” وأرسلهم للقتال في سوريا.

“الأحياء منهم والأموات”

وجاء قرار خامنئي بعد نحو عامٍ من قرار مجلس الشورى الإيراني بمنح الجنسية لذوي قتلى الميليشيات الشيعية، وأغلبهم من اللاجئين الأفغان والباكستانيين، بعد تصاعد الانتقادات عقب مقتل الآلاف منهم في سوريا. ليوسع خامنئي دائرة منح الجنسية من ذوي القتلى فقط لتشمل جميع المرتزقة الأحياء منهم والأموات.

وكانت إيران خلال فترت اشتداد المعارك في سوريا قبيل العام الجاري تعلن يومياً عن سقوط قتلى من ميليشيات “فاطميون” الأفغانية خلال المعارك في سوريا، بينهم أطفال تحت السن القانونية ممن يجندهم الحرس الثوري منذ اندلاع المواجهات في سوريا عام 2011، من بين اللاجئين الأفغان من خلال منحهم مبالغ ما بين 500 و700 دولار شهرياً، مستغلا فقرهم وعوزهم، إضافة إلى منحهم أوراق إقامة في إيران، بحسب “العربية نت”.

وأشار المصدر أن الحرس الثوري رفع عدد المقاتلين الأفغان في لواء “فاطميون” ليصبح فيلقاً جاهزاً لمواصلة القتال إلى جانب قوات النظام في سوريا وسائر الميليشيات التابعة لإيران في سوريا منذ أيار/مايو 2015.

10 آلاف أفغاني

وتشير إحصائيات مصادر معارضة إيرانية إلى وجود ما يقارب 10 آلاف مقاتل من الأفغان، وأغلبهم من الشيعة من قومية الهزارة القريبة من الفرس، تم تدريبهم وتسليحهم من قبل فيلق القدس، ذراع الحرس الثوري الإيراني للتدخل في المنطقة.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المدافعة عن حقوق الإنسان، جمعت في تقرير لها في كانون الثاني/يناير 2016، شهادات تفيد أن الحرس الثوري الإيراني جند منذ نوفمبر 2013 على الأقل آلاف اللاجئين الأفغان في إيران، وتحدثت عن تجنيد قسري للبعض منهم.

ويذكر أن نحو ثلاثة ملايين أفغاني يعيشون في إيران بعد هربهم من الاضطهاد والنزاع في بلادهم، ولم يحصل سوى 950 ألف منهم على بطاقة لاجئ، وفق هيومن رايتس ووتش.