on
أحمد رياض غنام: في منهجية التفكير السياسي التفاوضي
أحمد رياض غنام: كلنا شركاء
– تمر اي مرحلة إنتقالية في حال تم الإتفاق عليها بين الأطراف المتنازعة بمشاكل عدة، ومالم تكن تلك الأطراف على دراية كافية بماسيعترضها من مشاكل، فإن الفشل سيكون أحد المآلات المتوقعة ، وهو إنتكاسة كبرى قد تؤدي لعودة الصراع بشكل أعنف من سابقه وغالباً مايأخذ البلاد نحو حرب أهلية اكثر حدة وشراسة …
وأول مايمكن البحث عنه هو الطرق القابلة للتنفيذ والسعي إليها بشكل جاد ورصين وذلك من خلال إتباع منهجية بعينها …. فالبحث في التجارب الأخرى والمشابهة للتجربة السورية أو بالإختلاف عنها هو المدخل الطبيعي لهذه المنهجية التفكيكية …
وكذلك يمكن التعاطي مع الدستور الحالي والبناء عليه وإضافة وإلغاء بعض بنوده من اجل تسهيل وتسريع العمل في المرحلة الإنتقالية المؤقتة ريثما يتم إعداد دستور جديد للبلاد … وذلك بعد حسم عملية التمثيل بالنسبة لقوى المعارضة المتعددة والمختلفة والمنقسمة بشكل حاد مابين معارضة داخلية وخارجية تتراشق التهم بالتخوين والعمالة فيما بينها، وهو امر خطير سيكون له مضاعفاته على العملية الإنتقالية والإنقلاب عليها من قبل الطرف الأقوى .
ومالم يكن هناك أفراد يملكون خبرات سياسية وعلمية بارزة، فإن إمكانية فهم عملية الإلتقاء بين السياسة العامة والتنفيذ ستصبح في مهب الريح بإعتبارها اصعب ماستواجهه تلك القوى من الناحية العملية … والمطلوب هنا تحديد الأهداف والوظائف الفعلية والمبادئ العامة والإنطلاق منها نحو التنفيذ الفعلي والعملي القادر على التطوير والنجاح، وإستيعاب المفاصل العملية والتنفيذية التي يمكن تأجيلها أو المساومة عليها او تقديم التنازلات او إتباع إسلوب التأجيل الزمني لبعض القضايا الهامة وذلك من اجل سيولة العملية وعدم التعطيل ….
خلال هذه المرحلة يمكن البحث بشكل النظام السياسي والقانوني والدستوري والتعمق فيه والوقوف على آراء النخب السياسية والقانونية والثقافية من كافة ابناء المكونات السورية، في عملية إستمزاج للرأي غير ملزمة .. وهذه المرحلة مفخخة وغير آمنة وقابلة للنكوص بشكل سريع مما يعيد للأفكار، أن إنتصار طرف بعينه كان أفضل من الإستمرار في حالة من التوازن المتفجر، لأن مجموعة المشاكل كان يمكن ان تكون أقل، في حين ان الحل الوسط أكثر صعوبة ….
حيث سيطل برأسه موضوع الضمانات بالنسبة للأقليات كعامل خلاف وتجاذب وسيكون له أثره الواضح على شكل النظام السياسي والقانوني والدستوري . وهذا يستدعي بناء الثقة بين كافة ابناء الشعب السوري وإعطاء إنطباع صادق بأن الحالة الجديدة ستسعى بصدق لتقديم أحكام ومواقف عادلة …
وفي حال تم السعي للمساواة بين الجميع فإن اسم الدولة سيكون هو الميزان الجمهورية العربية السورية .. ومن الواضح ان هناك رفض شديد من قبل المكون الكردي لهذا الطرح محاولاً فرض رؤيته على الأغلبية العربية مما سيدفع الجميع نحو التشدد او الذهاب نحو الحالة التوافقية … وهذا بدوره سيفتح الباب امام المكونات السورية للسعي لطلب ضمانات يحدد شكلها وحدودها …( التنازع فوق جسد الدولة ) والسعي لتقاسم السلطة ضمن عدة نماذج متوقعة …
1- المساواة بين الأطراف ( الجمهورية العربية السورية ).
2- التقاسية ( نظام الحصص ) وفقاً لقوة الأحزاب التنافسية.
3- الحكم الذاتي ( كل مجموعة تحكم حسب دينها وثقافتها.
4- إعطاء حق الفيتو ( هناك حق محدد للفيتو وهناك إجراءآت لتغيير الدستور والقوانين ) وجود أقليات صغيرة في البرلمان يمكنها أن تصدر قانون خاص … ولابد ان يدرك المجموع الشعبي ان سورية قبل 2011 شيئ وسورية اليوم شيئ آخر ولايمكن الحديث عن القديم ضمن الوضع المتجدد الحالي .
ولهذه الأسباب إرتفعت الأصوات منادية بالتقسيم او التقاسم او المحاصصة وهذا يدلل على الكراهية بين بعض المكونات وبقية أبناء سورية، وهى حالة مرصودة قبل عام 2011 بسنوات ولكنها كانت محكومة بالخوف وعدم القدرة على الإنكشاف الفاضح تحت ذرائع المظلومية والحقوق …
وسبق لدول عديدة ان مرت بمنازعات وحروب أهلية ولكنها لم تذهب نحو الطروحات التي يروج لها الإنفصاليون السوريون تحت ذرائع متعددة .! ولكن هناك أمثلة على تقاسم السلطة او المحاصصة كماهو الكيان اللبناني والذي لم يستطع ان يتطور ليصبح دولة حقيقية ، والمتابع لشكل هذا الكيان يدرك انها تعيش حالة من حالات الدولة فمراكز القوى الطائفية هى من تتحكم بها ووجود اكثر من جيش وأكثر من سلطة يجعل من هذا الكيان طائرة من ورق زاهية الألوان تسر بعض الناظرين السوريين قصيري النظر .!
وعوضاً عن السعي لكيان سياسي ( الدولة القوية والقادرة ) يسعى البعض لحالة التفكك الطائفي والمحاصصة . والتي يرى فيها البعض طريقاً قصيراً للخلاص ووقف الحرب ويتفق في ذلك الكثير من الخبراء الدوليين والذين أشرفوا على دول تعرضت لما تتعرض له سورية حيث يطرح السؤال نفسه بإلحاح شديد … لماذا نفكر بتقاسم السلطة ؟!
1- تقاسم السلطة طريق لإنهاء الحرب.
2- يساهم في وضع خارطة طريق للتعايش.
3- منع جرائم الإبادة.
4- منع التهجير المناطقي ( ترانسفير ).
5- التحكم في منسوب العنف.
6- طريقة في التنظيم الذاتي منعاً للتقسيم ولكن كيف يتم تقاسم السلطة؟
يتم تقاسم السلطة من خلال الهيئات السياسية ( مبدأ التقاسم والحكم الذاتي ) الفيدرالية تقاسم السلطات
* طريقة التحكم بالمؤسسات الأمنية سياسياً
* المساواة والتناسبية والحكم الذاتي
* الإنتخابات ( يمكنها ان تتحول لنظام ديمقراطي ( ديمقراطية الأغلبية ) فيما يسمى الديكتاتورية الجديدة ..
ملاحظة : الأقليات تستفيد من المؤسسات حتى تبني كياناتها أما المحاذير فهى كثيرة وفيها ماهو مدرك وفيها ماهو داهم ويحمل عنصر المباغتة ويمكن لحظها في جملة من المحددات الهامة ..
1- الدستورية ليست كافية حين يكون هناك نزاعات.
2- يجب التفكير في التدابير التي يجب ان تراعي الدستور.
3- يمكن ان يكون هناك إجراءآت جيدة ودستور سيئ والعكس صحيح.
4- معدل الدستور الجيد 19 سنة ( مراهقة ).
5- يجب ان يتم الإستفتاء على الدستور على كامل الأراضي السورية
أخيراً أود ان أقول لجميع أبناء سورية ….لم يكن لينجح النظام بالطائفية لو لم تكن هناك إستعدادات طائفية لدى الجميع ….