إلى الأستاذ غسان الإمام…..جل من لا يخطيء

وليد غانم: كلنا شركاء

لكل جواد كبوة، ولكل إنسان هفوة، لكن الفارق كبير بين هفوة انسان عادي، وصحفي وكاتب مخضرم ينشر في أعرق الصحف المقرؤة.

الكاتب المخضرم، غسان الإمام وفي مقالته لصحفية الأخيرة التي حملت عنوان، “جهود ومساع لتعريب سياسة ترمب”، ركب ومن دون قصد على الأرجح موجة تبني أخبار لا تمت للحقيقة بصلة عن د.وليد فارس، مستشار ترامب خلال الانتخابات الأميركية.

وبالتأكيد العتب على الأستاذ الإمام لا يعود الى كتاباته، فالاختلاف في الرأي دليل عافية، ولكن تضمين الصحافي المخضرم لمجموعة من المعلومات الكاذبة عن فارس اطلقتها سابقا جهات محسوبة على الاخوان وايران نظرا لمواقف الرجل، وتبني جملة من المغالطات، تجعلنا نعاتب بغية التصحيح وعدم الوقوع في الاخطاء.

الإمام قد يكون أصاب أو أخفق في بعض مما جاء بمقالته، ولكن عندما يصل الدور الى فارس فلا بد من التصحيح والتفنيد بالادلة والبراهين لا بالبروباغندا والتصفيق والتهليل والتبجيل.

منذ دخوله غمار السياسة في لبنان نهاية السبعينات، كان لفارس مواقف واضحة، وقف ضد الحرب داعيا الى السلام، واصدر كتابات عديدة بهذا الخصوص، ويمكن للاستاذ الإمام الاطلاع على كتبه ومن ضمنها “التعددية في لبنان”، لمعرفة موقف الرجل الذي جر عليه بالمناسبة إشكالات عديدة وتعرض يومها للتضييق لأنه طالب بالسلام بين اللبنانيين في زمن الحرب.

في الولايات المتحدة الاميركية، لم يوفر فارس جهدا وبالتحديد في عز السجالات حول خطابات المرشح الجمهوري يومها، الرئيس الحالي دونالد ترامب، في محاولة توضيح الصورة والعمل على تقريب وجهات النظر لذا قام بزيارات مكوكية الى العواصم العربية، وقال صراحة ان معركة أميركا والدول العربية موجهة ضد الارهاب، وان واشنطن لن تترك حلفائها بالشرق الاوسط يواجهون لوحدهم مشروع التوسع الايراني.

الاستاذ الامام، هذه اللمحة السريعة عن فارس ومواقفه تأتي في سياق عدم السماح لذر الرماد في العيون، وأيضا لأننا ننظر اليك على أنك صحفي مخضرم لا بوقا ينفخ فيه من يدفع أكثر، وفي النهاية لا بد من القول، جل من لا يخطيء.

 





Tags: محرر