Written by
on
on
Archived: د. وليد البني: المتوقع من لقاء فيينا٢
د. وليد البني: كلنا شركاء بعد لقاء فيينا الأول قبل أسبوع والذي انتهى دون نتائج ماعدا الدعوة الى فيينا الثاني والذي سيعقد على مرحلتين، ففي اليوم الأول تلتقي الدول الأربعة التي التقت الاسبوع الماضي أي الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا، بينما سيجري توسيع قائمة الحضور في اليوم الثاني ليشمل حوالي ثمانية عشر طرفاً معنياً بالوضع السوري من قريب أو بعيد، بدأً من روسيا والولايات المتحدة مروراً بإيران والمملكة العربية السعودية وقطروفرنسا وبريطانيا وألمانيا وانتهاءً بمصر ولبنان والعراق. ستتم دعوة المحوران الرئيسيان المؤثران على الوضع السوري المتمثلان بالمحور الايراني الروسي والمحور السعودي التركي القطري، وحلفاء المحور الأول كالعراق ونظام السيسي ووزير خارجية لبنان، وحلفاء المحور الثاني كفرنسا وبريطانية وبعض الدول الغربية، لكن الغائب الأكبر عن هذا الإجتماع الذي سيبحث مصير سوريا هم السوريون أنفسهم، فقد تم استبعاد كل من ممثلي نظام طاغية دمشق وممثلي المعارضة السياسية السورية اللذان فقدا كلياً أي قدرة على التأثير على مجريات الأمور على الأرض السورية . ولكن ماهو المتوقع من هذان الإجتماعان؟؟؟ ؛ الكثير من المطلعين على الوضع السوري لا يتوقعون الكثير من هذه الإجتماعات بسبب الهوة الكبيرة التي تفصل بين موقفي الطرفين الرئيسيين فالحد الأدنى المقبول من قبل المحور التركي السعودي القطري هو جدول زمني واضح مع ضمانات تنفيذية لرحيل بشار الأسد عن السلطة والبدء بعملية انتقالية بدونه تتيح توحيد الجهود الاقليمية والدولية لمحاربة التطرف والتنظيمات التكفيرية التي تكاد تبتلع سوريا والعراق معاً، بينما الحد الأعلى الذي يمكن أن تقبل به روسيا وإيران كما صرح مراراً مسؤولي الدولتين هو انتخابات نيابية ورئاسية مبكرة بمشاركة حليفهما الوحيد على الساحة السورية والمتمثل ببشارالأسد و أجهزته القمعية والمافيا الأمنية الإقتصادية المحيطة به والقادرة على إنجاحه في هذه الإنتخابات بالنسب المعهودة في كل الأنظمة القمعية. ولكن ماذا سيحدث بعد الفشل في التوصل الى حلول وسط وهو الأمر المرجح في نهاية هذا اللقاء؟؟، وما هي الحلول الوسط التي يمكن أن تكون مقبولة من ضحايا الإستبداد في سوريا؟؟؟. هل سننتقل وعلى شاكلة ما حصل في جنيف من فيينا واحد الى فيينا اثنين لتتالى الإجتماعات كنوع من رفع العتب بينما تستمر المعارك على الأرض ويستمر الطرفان بتزويد أنصارهما السوريين بما يكفي من المال والسلاح لاستمرار المعارك ريثما يتوصلون الى اتفاق يرضيهما معاً يوماً ما؟؟، وهل ستكون نيجة هذه المعارك هي خروج المعتدلين في الطرفين من الساحة مع تقوية الظلاميين والمتطرفين في الطرفين والمتمثلين بمليشيات إيران الطائفية اللبنانية والعراقية من جهة وداعش وشبيهاتها في الجهة الأخرى؟؟؟ .أم سيحسم المجتمع الدولي أمره أخيراً ويقف الى جانب الشعب السوري وتطلعاته في الحرية والسلام والأمن لجميع السوريين ويعمل بجدية بالتحالف مع السوريين أنفسهم من أجل التخلص من الإجرام والإستبداد والتطرف والتكفير معاً ، عن طريق محاربة الطاغية والمافيا الأمنية الإقتصادية المحيطة به ، والقوى التكفيرية الظلامية في نفس الوقت، إذ أنه أصبح من الواضح أن بقاء أحدهما مرتبط ببقاء الآخر. ومن ثم البدء بالتأسيس لسورية حرة تعددية ديمقراطية تستوعب كل مواطنيها على قدم المساواة وتشعرهم جميعاً بالأمان ضمن وطن لا يميِّز بينهم؟؟.اقرأ:
د. وليد البني: الخروج من حمام الدم السوري ليس بسهولة الدخول إليهTags: مميز