on
Archived: فواز تللو: حول قطع السعودية علاقاتها مع إيران
فواز تللو: كلنا شركاء
الخطوة السعودية بقطع العلاقات مع إيران تعبر عن الكيل الذي طفح من قبلها وقد حاولت مراراً وبصبر تجنب التصعيد وهو ما قابلته إيران الملالي دائماً بتصعيد كلامي وقح وتصعيد سياسي بتحريك عملائها وتصعيد عسكري موازٍ أينما تواجدت هي أو عملائها، وكل ذلك بغطاء أمريكي أوبامي، وهو ما بات واضحاً للسعودية.
قطع السعودية لعلاقاتها مع إيران له معنى واضح جداً: لا تهاون ولا صبر على “الزعرنات” الإيرانية بعد يوم، وأهم ترجمة عملية فعالة لذلك تكون أولاً في الساحة السورية، وحصراً بتسليح الثوار السوريين متجاوزين فيتو أوباما الحامي الحقيقي المستتر للنظام الأسد، والحليف الجديد لإيران في المنطقة على حساب المحور السعودي – العربي – التركي، فتسليح الثوار بشكل فعال هو ما أتوقعه من السعودية إن أرادت ترجمة موقفها إلى أفعال مؤثرة، فقطع العلاقات مع إيران مؤشر على تصاعد المواجهة دون رجعة حتى هزيمة المشروع الإيراني الصفوي الطائفي التدميري في المنطقة، والذي لا يمكن هزيمته إلا عسكريا ثم عسكرياً ثم عسكرياً، بدءاً من سوريا بتسليح الثوار دون قيود، مروراً باليمن والعراق ولبنان، فالبحرين والكويت والإمارات وعمان وأينما تواجد عميل لإيران باع وطنه بنزعة مذهبية خيانية.
أما بالنسبة لما يسمى المعارضة السياسية فهي أداة هامشية لا مكان لها في المعادلات الكبيرة، وكل منها يلعب لصالح “معلم” وأقصى ما ستقدمه بيان تأييد للسعودية وشجب للتصريحات الإيرانية أو العكس كما قد تفعل ما يسمى المعارضة الداخلية، والطرفان السعودي والإيراني لن يكلفوا أنفسهم عناء قراءة بيانات هذه المعارضات.
فواز تللو – سياسي سوري معارض
برلين – ألمانيا 05/01/2016
Tags: مميز