Archived: السفير بسام العمادي: هل يكفي قطع العلاقات الدبلوماسية؟؟

السفير بسام العمادي: كلنا شركاء

من يترك عدوه يدوس على قدمه ولا يقابله برد فعل أقوى منه، سيأتي يوم عليه ويجد أن هذا العدو يدوس على رأسه.

هذا حدث مع الغرب عندما تساهلوا مع هتلر وسمحوا له باحتلال مناطق السوديت في تشيكيا. وهذا ماحدث مع السعودية ودول الخليج وتركيا مع ايران عندما تركوها تتمدد في لبنان والعراق واليمن وسورية من خلال تسليحها ودعمها لأزلامها وعملائها هناك، وتقاعسوا ولازالوا عن دعم المعارضين لهذا التمدد منذ البداية، وتقاعسوا ولازالوا عن الوقوف في وجه هذا التمدد بما يليق به من رد فعل يناسبه. فلو كانت هناك عاصفة حزم منذ بداية عدوان الحوثيين لما أصبح من الصعب اقتلاعهم.

قطع العلاقات الدبلوماسية لايكفي، بل هو أضعف الإيمان. يجب أن تستيقظ دول الخليج وتركيا من سباتها وتعلم أنها تأخرت كثيرا، بل وتعلم أنها حتى الآن لم تتحرك لوقف العدوان الإيراني الواضح والوقح على الدول العربية وعلى الإسلام، من خلال تشويهها للإسلام وتلفيق نسخة مزيفة عنه، ونشرها في قلب دول الخليح لخلق عملاء لها ولسياساتها.

ماتفعله إيران يمس الأمن الوجودي والوطني والقومي والإيديولوجي، ليس فقط لدول الخليج، بل أيضا لتركيا التي وصل الأمر لحدودها ومصالحها الوطنية.

التردد في المواجهة سيكلفكم أكثر مما تظنون، فالمخطط الإيراني تلاقى مع مصالح قوى عالمية لن توقفها سياستكم المسالمة ولصفر مشاكل.

السياسات العسكرية والأمنية والاقتصادية والإيديولوجية متكاملة ولايمكن فصلها، لايمكن أن نكون أعداءاْ سياسيا، ونبقي على علاقاتنا الاقتصادية أو نبرم الاتفاقيات بمليارات الدولارات مع أعدائنا، كما تفعل بعض الدول ظنا منها أنها تشتري صداقة هذا العدو.

المعتدي لاتوقفه السياسات المسالمة، بل الوقوف بوجه عدوانه بقوة أكبر وبعدوانية أكبر، وإلا تمادى في عدوانه، وفسر السلمية بالضعف.

واجهوا الواقع وكفى مسايرة للقوى التي تقدم لكم “النصائح” فيما يتعلق بأمنكم وعلاقاتكم ودعمكم لإخوانكم في سورية. فلو كانت مصلحتهم في الحفاظ على أمنكم لما مكنوا عدوكم من التمدد في سورية التي تعتبر المفتاح لإسقاط دولكم، وإذا لم تضعوا قوتكم في المواجهة الآن، فلن تجدوا لديكم أية قوة بعد فوات الأوان. وإذا “ما كبرت ما بتصغر”

اقرأ:

السفير بسام العمادي: كيف سيلتف النظام على قرار مجلس الأمن





Tags: مميز