اياد القدسي: جنيف 4 لاغالب ولا مغلوب

اياد القدسي: كلنا شركاء

انتهت الجولة الأولى من مؤتمر جنيف الرابع الأمس 3 أذار 2017 ومن حيث النتائج

قدم ديمستورا اربع سلل (ثلاثة + واحد) والتي وصفها رئيس وفد المعارضة المفاوض بالإيجابية كونها ناقشت ولأول مرة قضية الانتقال السياسي.

لم يكن لوفد المعارضة اعتراضات على ورقة ديمستورا التي تضمنت ١٢ بند ولكن كان هناك ملاحظات قدمها رئيس الوفد المعارض لديمستورا.
وقد تضمنت هذه السلل كما وصفها ديمستورا التالي:

1. السلة الأولى ومدتها ستة أشهر وهي العمل على تأسيس حكم شامل يعتمد عليه … خطوة إيجابية نحو الأنتقال السياسي

2. السلة الثانية تتواكب مع الفترة الزمنية للسلة الاولى وتشمل كتابة مسودة الدستور الجديد

3. السلة الثالثة وتشمل جميع العمليات الضامنة لإقامة انتخابات عادلة متوافقة مع الدستور الجديد والتي يمكن ان تقام بعد ثمانية عشر شهرا
4. أما السلة الرابعة (الثالثة + واحد) والتي أضيفت بناء على طلب وفد النظام وتشمل وضع استراتيجيات لمحاربة الاٍرهاب ونشر الأمن وكذلك إجراءات بناء الثقة في الفترة الانتقالية.

ويجدر بالذكران موضوع الارهاب وتقديمه كأولوية ومن ثم طلب بناء الثقة هم اكثر الأمور تعقيدا ومن خلال قراءاتي لمجريات الاحداث فان رئيس وفد النظام الجعفري ورئيسه رئيس النظام يناورون لكسب الوقت وكما عهدنا بالنظام الحاكم بسوريا يستخدم عنصر المماطلة وكسب الوقت لتمرير اجنداته, كذلك اقتناص الفرص والاستفادة من المتغيرات الدولية وتجير ما يمكن تجيره لتحقيق مصالحه اضافة الى ادخال المعارضة في دوامة الحوار العبثي والذي سيكون ((الفخ)) الذي لن يكون للمعارضة مخرج منه حيث تكون اللائمة منصبة على المعارضة كلما حاولت التخلص من دوامة الجدلية الغير مجدية.

مما لا شك فيه أن الحوار والتفاوض لابد منه ويجب علينا دعم وفدنا المفاوض حتى لا نعطي للنظام اسباب يتذرع بها ولكن يجب من البداية تحديد ثوابت التفاوض والحوار حتى لا يغرقنا النظام في دوامة التشتت لاسيما وان مسانديه يقدمون له كل ما يلزم من دعم على عكس وضعنا كمعارضة فان القدر الاعظم من الدعم الذي نحصل عليه هو بالحقيقة اقوال لا افعال وما يتجسد منه كأفعال لا يفي بالغرض لا من حيث الكم أو التوقيت الذي يقدم فيه حيث يكون قد فات الاوان على الاستفادة مما قدم ناهيك عن الفشل الذريع لتحقيق النتائج المرجوة على مستوى الامم المتحدة بسبب الفيتو من قبل حلفاء النظام على أي قرار يخفف معاناة شعبنا المقهور.

ان ما قام به زميلنا رئيس الوفد الدكتور نصر الحريري (أبو الحكيم) بالرد على النظام من ادانة للإرهاب بجميع اشكاله وبلا تردد يظهر الموقف الحقيقي للمعارضة من نبذ للتطرف والإرهاب, كما يظهر أن المعارضة تحمل للمحافل الدولية القضية العادلة لشعب يعاني من ارهاب نظام جائر لم يتوانى منذ اليوم الاول لثورة الشعب من استخدام ابشع ما عرفته الانسانية من وحشية.

لذلك فمن واجب وفدنا المفاوض في كل الجولات القادمة ان يتبنى مهمة تسليط الاضواء وفي كل مناسبة على الارهاب الذي يتعرض له شعبنا المقهور على ايدي النظام الحاكم ومن يواليه ويسانده من المجموعات التي جاءت أو استقدمها النظام من ايران ولبنان والعراق وافغانستان وغيرها الكثير، كذلك المجموعات التي صنعها النظام خفية وعلانية تحت مسميات مختلفة مثل اللجان الشعبية وغيرها من الخلايا الارهابية التي تنفذ اعمال ارهابية لمصلحة النظام ضمن سوريا وخارجها.

ليس فقط في جنيف وانما في كل محفل دولي نصل اليه ودون كلل أو ملل علينا أن نعيد ونكرر و نعلم العالم باسره بحقائق الجرائم وارهاب النظام المستمر من قصف للأحياء السكنية المليئة بالسكان العزل بكل صنوف الاسلحة بما فيها المحرم دوليا.

ان حرب الابادة التي يمارسها النظام تظهر واضحة جلية ايضا من خلال التصفيات الجسدية للمعتقلين في سجون النظام والعمليات الارهابية لأذرع النظام من خلال الاخفاء القسري والاختطاف من قبل عصابات يرعاها النظام من اجل الفديات المالية وافقار الشعب وتجويعه ومنع المعونات الانسانية عنه وفرض الاتاوات وتخريب مؤسسات الاعمال الخاصة وتدمير البنية التحتية للبلاد.

اخيراً وليس اخراً لدينا الكثير من الأدلة والبراهين وكما نقول بالمثل الدارج لسحب البساط من تحت اقدام النظام علينا ان نظهر وندين الارتباط الوثيق بين النظام والمنظمات الارهابية مثل داعش والقاعدة وغيرهم الكثير وفي الوقت نفسه يجب ان لا يتغاضى وفدنا المفاوض عن ادانته للمنظمات الارهابية كلما سنحت الفرصة لذلك.