Archived: عاصفة ثلجية تزيد معاناة النازحين في ريف إدلب رغم منعها للطائرات من التحليق

إدلب عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء

غطت الثلوج المتساقطة منذ ساعات الصباح الأولى مخيمات النازحين في ريف إدلب مع بداية اليوم الأول من عام 2016، متسببة بتهدم عدد كبير من خيم النازحين وقطع الطرق التي يسلكها النازحون، ما زاد من معاناتهم، فكما منع الجو العاصف الطائرات من التحليق، منع النازحين من الدفء.

وكان البرد والصقيع وانخفاض درجات الحرارة، عاملاً آخر لزيادة خوف مئات آلاف النازحين في الداخل السوري في مخيمات ريف إدلب، والذين يعيشون ظروفاً صعبة جداً في مخيمات النزوح، بالإضافة إلى الخوف من غارات الطائرات الحربية الروسية، والتي قتلت وجرحت العشرات في عدة مخيمات في الداخل السوري في الفترة الأخيرة، عندما استهدفتها بشكل مباشر.

وتسببت الثلوج المتساقطة بتهدم عدد كبير من الخيم والمدافئ الصغيرة التي وزعتها المنظمات الإنسانية على النازحين في المخيمات، والتي تعمل على مادة (الكاز) وليست قادرة على تدفئة الخيمة بشكل كامل، في حين فقدت بعض العائلات التي تعتمد على مدافئ الحطب مصدر الدفء لديها بعد تساقط الثلوج على الحطب.

ورغم غياب الطائرات الروسية والسورية عن سماء ريف إدلب بسبب الجو العاصف الذي تشهده المنطقة، حيث لم تسجل أية طلعة جوية منذ بدء تساقط الثلوج في المحافظة، فإن قوات النظام لم يمنعها ذلك من صب جام حقدها على المدنيين، فقد استهدفت راجمات الصواريخ المتمركزة في معسكر “جورين” في سهل الغاب بريف حماة الغربي قرى وبلدات جبل الزاوية في ريف إدلب، وتسببت القذائف بمقتل الطفل “محمد الابراهيم” وجرح إخوته بعد سقوط قذيفة صاروخية على منزلهم في قرية “الموزرة”.

وتتعاقب فصول الشتاء على النازحين الهاربين من آلة القتل التي لاحقتهم حتى تحت خيامهم، وتتكرر معاناتهم، ومع القتل والتشرد والحرمان يأتي البرد ليضيق النازحين الذين ربما لا يجدون أفقاً لانتهاء أزمتهم.

اقرأ:

العشرات بين قتيلٍ وجريحٍ في استهدافٍ روسيٍّ لمخيمٍ للنازحين في إدلب






Tags: محرر