on
الناطق باسم مجلس دمشق العسكري لـ (كلنا شركاء): جميع الفصائل شاركت في معركة دمشق ولكلٍ دوره
محمد كساح: كلنا شركاء
لعل المعركة التي لا تزال محتدمة حتى اللحظة في دمشق شكلت ضربة قوية للنظام في عرين حكمه، حيث توالت ضربات الثوار لتدك نقاطا مهمة شرقي العاصمة وتسيطر عليها، بينما عاش النظام حالةً غير مسبوقة من الفوضى والتخبط.
المعركة -في المقابل- أثارت النعرات الفصائلية في غوطة دمشق، لكن ليس على الأرض هذه المرة، إنما على صعيد التصريحات الإعلامية من قبل مؤيدين لهذا الفصيل أو ذاك أو حتى لشخصيات من داخل الفصائل العسكرية.
وفي لقاءٍ لـ “كلنا شركاء” مع الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري في دمشق وريفها المقدم عمار العيسى كشف بعض التفاصيل عن معركة “يا عباد الله اثبتوا” التي انطلقت من حيي جوبر والقابون شرقي العاصمة دمشق، قبل نحو أسبوع. مشيراً إلى دور فصائل الغوطة الشرقية وفصائل العاصمة دمشق في مثل هذه المعركة التي إن كُتب لها التقدم، يمكن أن تعيد خلق توازناتٍ جديدة في الساحتين السياسية والعسكرية.
وإليكم الحوار مع المقدم العيسى:
نريد منك معرفة مدى مشاركة فصائل الغوطة الشرقية في المعركة؟
المشاركون في هذه المعركة هم كافة الفصائل العسكرية العاملة في الغوطة الشرقية مع اختلاف مستويات المشاركة، ابتداء من عمليات الاقتحام والانغماس والربط والمؤازرات بالإضافة إلى إشغال النظام على جبهات مختلفة كانت تعتبر جبهات باردة في الفترة السابقة.
هناك اتهاماتٌ تطال تحديداً “جيش الإسلام” بعدم المشاركة في معركة دمشق، ما تعلقيك على هذا الموضوع؟
مشاركة جيش الإسلام كانت في حماية الفصائل من التفاف عصابات الأسد عبر بساتين برزة وحيي تشرين والقابون. وكانت أيضا في حماية جبهات الغوطة وخاصة جبهات الريحان والمرج إضافة إلى أن عناصر الجيش متواجدة مع المقاتلين في المعارك.
بالعودة إلى المعركة، ما هي أبرز إنجازاتها؟
إنجازات معركة ( ياعباد الله اثبتوا ) كانت عسكرية على الأرض وسياسية تستثمر في الأروقة السياسية. ونحن الآن على أبواب محادثات جنيف 5.
تمثلت النتائج العسكرية في قتل عدد غير قليل من مقاتلي الأسد بينهم ضباط بالإضافة إلى تدمير عدد من الدبابات والعربات العسكرية وتحرير مواقع جديدة تطل على مواقع هامة للنظام بالإضافة لأسر عددٍ لا بأس به من جنود ومرتزقة الأسد بينهم عدد من الضباط.
كيف تقيمون أهمية هذه المعركة استراتيجياً؟
تكمن أهمية هذه المعركة في تحجيم النظام وليعرف الجميع أن النظام غير قادر على أن يدافع عن دمشق التي تعتبر أقوى معاقله.
كما أن هذه المعركة أعادت للجيش الحر والثوار ثقتهم بأنفسهم وأنهم قادرون على دخول دمشق عندما تتضافر كافة الجهود باتجاه العدو المشترك عندما نضع الفصائلية خلف ظهورنا.
برأيك كيف كان تأثير المعركة على المؤيدين للنظام؟
هذه المعركة زعزعت ثقة المؤيدين للنظام به وخاصة أنهم يشاهدون ما يجري في الأحياء الشرقية بأم أعينهم ورغم كل ما قام به النظام من إجرام لم يستطع تغيير ميزان السيطرة والأيام القادمة حبلى بالمفاجآت.
من المعلوم أن المجلس العسكري لدمشق وريفها يشرف أكاديمية العسكرية تعمل على تدريب الكفاءات القتالية، ماذا كان دورها بالضبط في معركة دمشق؟
الأكاديمية ليس لها علاقة بالمعارك والقتال لكن طلابها من جميع هذه الفصائل، يعني كل فصيل كان يرسل ما بين 20 إلى 30 عنصراً ولمدة معينة كي يأخذ الدروس النظرية والأكاديمية.