on
Archived: عتاب محمود: الأنصار يفرضون (فيزا) على المهاجرين
عتاب محمود: كلنا شركاء
ملاحظة مبدأية:
لا ينكر أحد (على الاطلاق) دور تركيا الكبير (حكومة وشعباً) في نصرة السوريين ,واستقبالها لملايين اللاجئين على أرضها, وهي بهذا تستحق كل تحية وتقدير وشكر من كل السوريين …
وقد علمنا ديننا الإسلامي أن نشكر من أحسن إلينا كائناً من كان, وفي الحديث الذي رواه أحمد والبخاري : لا يشكر الله من لا يشكر الناس.
ونحن إن وجهنا في هذه المقالة بعض العتب,فهو من باب المحبة, والموانة,,, وليس أكثر.
الموضوع:
قبل عدة أيام دُعيتُ إلى حضور محاضرة في مدينة الرياض, للدكتور مصطفى كوتسو؛؛؛ الذي جرى تعريفه على أنه مستشار رئاسة الوزراء التركية لدعم الاستثمار.
حضر المحاضرة مجموعة كبيرة من رجال الأعمال السعوديين المهمين. وكان موضوع المحاضرة ” تشجيع الاستثمار السعودي في تركيا”…
كما حضر المحاضرة عدد من موظفي السفارة التركية (المهمين) في الرياض…
صادف يوم المحاضرة, إعلان الخارجية التركية عن فرض فيزا على السوريين (أو الأنصار كما كان يسميهم المسؤولين الأتراك),
ورافق ذلك (وأقصد فرض الفيزا) تصريحات من وزارة الخارجية التركية تشابه إلى حد التطابق تلك العبارات التي رافقت إعلان حكومة مصر عن فرض فيزا على السوريين قبل فترة,,,
من أنّ فرض الفيزا إجراء مؤقت, وأنّ هذا أمر تنظيمي, ووو… الخ.ليتضح للسوريين بعد ذلك بأنّ الإجراء المصري لم يكن مؤقتاً,
بل أكثر من ذلك,,,
فقد اتضح للسوريين بأنّ الحصول على فيزا لكل دول العالم بات أسهل من الحصول على الفيزا المصرية (المستحيلة)…
ثم جاء دور السماسرة ليعملوا عملهم,
حيث بات السماسرة يطلبون لقاء تأمين الفيزا المصرية نحو عشرة ألاف دولار كرشوة للسمسار…
طبعاً, أنا لا أقول أنّ فرض فيزا على السوريين الراغبين بالسفر لتركيا جاء من قبل سماسرة أتراك فاسدين,
قد يكونون مرتبطين بمسؤولين حكوميين أتراك فاسدين,
وأنّ الفيزا إلى تركيا ستصبح كلفتها مثل شقيقتها المصرية وأقصد عشرة ألاف دولار,,,,
لا ,,, لم أقصد ذلك,
وإنما قصدت فقط القول بأنّ العبارات التي سمعتها من الحكومة المصرية عند فرضها الفيزا على السوريين هي نفس العبارات التي سمعتها قبل أيام من الخارجية التركية عند فرض الفيزا على السوريين ؟؟؟
قد يكون الأمر مجرد صدفة !!!
وكلكم يعلم بأنّ الأتراك كانوا حتى وقت قريب يصفون السوريين بأنهم المهاجرين, وبأنّ الأتراك هم الأنصار…
وأنا شخصياً لا أعلم بأنّ الأنصار فرضوا فيزا على الرسول (عليه الصلاة والسلام) أثناء هجرته إليهم,
أو أنهم طلبوا رشوة منه لقاء دخوله لمدينتهم,,,
على أي حال,,, دعونا نعود لموضوع المحاضرة:
كانت المحاضرة عاطفية إلى حد كبير, وجميلة…
وكان حديث الدكتور مصطفى مهم جداً,
حيث تمنى على السعوديين زيادة أواصر الأخوة مع الشعب التركي,
حيث قال حرفياً:
تركيا لا تريد منكم الاستثمار في تركيا من أجل أن تربحوا المال فقط,,,
لا,,,
وإنما نريد المرأة التركية أن تصبح جارة للمرأة السعودية, وتشربان الشاي عند بعضهما البعض…
ثم راح الدكتور مصطفى يتحدث عن الحكومات التركية قبل حزب العدالة والتنمية,
فقال:
كانت الثقافة التي يدرسوننا إياها في المدارس, هي أنّ الكلاب الشاردة التي تمشي في الشوارع اسمها المختصر (العرب).
وأنّ حزب العدالة والتنمية قام بتغيير هذه الثقافة… الخ.
ثمّ ركز الدكتور مصطفى على تقدّم تركيا الكبير في مجال التصنيع العسكري,,
بل أكثر من ذلك,,,
راح يتحدث عن تصنيع تركيا الرادار وأنظمة الدفاع الجوي,, ومضادات الطيران؟؟؟
وبينما هو يتحدث في هذا الموضوع ,
وبحضور مستشار عسكري مهم في السفارة التركية,,
كنت في داخلي أقول: ولك آآآآخ…
كم يحتاج السوريين لهذه الأنواع من الأسلحة,,
وإذا كان الأمريكان كرماء جدا مع الثوار السوريين عندما زودوهم (مشكورين) بصواريخ تاو,,
ورأينا مفعولها السحري , العجيب,,,
فإنّ حسن استخدامها من قبل السوريين الأبطال قدّم دعاية هائلة للصناعة الحربية الأمريكية,,,
إذاً,,,
لماذا لا يزودنا الأتراك بصواريخهم المضادة للطيران,,,
أنا لا أقول ذلك من أجل اسقاط حوامات البراميل التي تقتل المدنيين,,,
لا أبداً,,
وإنما من أجل أن يقوم الثوار السوريين بعمل دعاية مجانية للصناعة العسكرية التركية ,,,
فقط لا غير
الخاتمة:
كتب البارحة أحد أهم الناشطين الثوريين السوريين في الداخل:
من ترك..دارو..قل ..مقدارو… كل عام وانتم بخير
Tags: مميز