(أردوغان) يكشف عن اتصالٍ هاتفيٍّ بـ (بشار الأسد)

كلنا شركاء: رصد

كشف الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” عن تفاصيل مكالمة أجراها مع “بشار الأسد” في ليلة رمضانية بعيد اندلاع الثورة السورية في 15 آذار / مارس 2011.

وجاء ذلك، بحسب “ترك برس”، في معرض ردّه على سؤال أحد الصحفيين حول رأيه ببشار الأسد، وذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع الملك البحريني “حمد بن عيسى آل خليفة” في العاصمة البحرينية المنامة.

وذكر أردوغان أنّه بعيد اندلاع الثورة في كلّ من تونس ومصر، أجرى اتصالات مع بشار الأسد منبّها إياه إلى احتمالية حدوث ثورة مشابهة في بلاده.

وأشار إلى أن بشار الأسد لم يكن يتوقّع حدوث ثورة في سوريا، وأنه كان يروّج على الدوام بأن الوضع في بلاده مختلف تماما عن غيرها من الدول.

وأفاد في السياق ذاته بأن بشار الأسد كان يؤمن بقوته، ظنا منه أن مثل هذه التطورات لا يمكن لها أن تحدث في سوريا، لا فتاً إلى أنّه بعيد اندلاع الثورة أرسل مرّات عدّة بعض أصدقائه ووزير خارجية تركيا آنذاك أحمد داود أوغلو، موضحاً اجتماعات القادة الأتراك معه استمرت في كل مرة ساعات طويلة.

وتابع أردوغان: في ليلة رمضانية اتصلت به، وقلت له: بشار إن تطورات الأمور لا تبشّر، إنّك تستهدف شعبك بالقذائف وتسير تجاههم بالمدافع، غدا الجمعة ولتكن بداية جديدة، ولتنهِ الأمر، وكفى سيرا بالمدافع تجاه شعبك، وليصلّ شعبك صلاة الجمعة وسط استقرار وأمان، ذهب يمنة والتف يسارا وقال: لست أنا من يفعل ذلك إنّما الإرهابيون“.

وأضاف الرئيس التركي في السياق عينه: “عندما ادّعى أن الإرهابيين هم من يفعلون ذلك قلت له: أنا أتابعك عن كثب، وأنت تخطئ بفعلك هذا، في اليوم التالي قتل 360 مواطنا، وهذا الأمر الموجع حدث يوم الجمعة، فقد تسبب باستشهاد مواطنين كانوا يقفون لأداء الجمعة، ومنذ ذلك الوقت قطعنا صلتنا معه“.

وكانت العلاقات السورية التركية قبيل عام 2011 شهدت طفرةً نوعيةً، حيث كان نظام بشار الأسد يحاول التقرّب من تركيا توّجت بإلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين وتشكيل مجلس تعاون استراتيجي والتوقيع على عدد من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية، عدا عن الزيارات المتبادلة بين بشار الأسد وأردوغان. إلا أن اشتعال الثورة السورية وانحياز تركيا لمطالب الشعب السوري حولت تركيا إلى أكبر دولةٍ معاديةٍ بنظر النظام في سوريا.