Archived: حركة تحرير حمص تكشف لـ (كلنا شركاء) تفاصيل القبض على خلية جندها النظام

محمد الحمصي: كلنا شركاء

أكد مصدر عسكري في حركة “تحرير حمص” اليوم الخميس، أن الحركة ألقت القبض على خلية أمنية تابعة للنظام في مدينة “الرستن” في ريف حمص الشمالي، اعترفت بعمالتها للنظام ومحاولتها اغتيال عدد من قادة الحركة.

وقال النقيب “رشيد الحوراني” المسؤول الإعلامي لحركة تحرير حمص لـ “كلنا شركاء” إن عدد أعضاء الخلية ثلاثة أشخاص يشرف عليهم من جهة النظام كل من العميد “هيثم فندي” من الفرقة الرابعة والعميد “عبد الإله أيوب” من كتيبة الهندسة والمساعد أول “حسين سعود” رئيس مفرزة الأمن العسكري في “الرستن”.

وأضاف بأن الخلية اعترفت بأن مهامها تنقسم إلى مهمة اختبارية في البداية (ليتأكدوا من صدق هؤلاء في تعاملهم مع النظام) وهي زرع عبوة ناسفة لاغتيال قائد كتائب “الحمزة” في حركة “تحرير حمص” الملازم أول “إبراهيم أيوب”، ورغم فشلهم في تنفيذ المهمة، تم استدعاء أفراد الخلية إلى قيادة الفرقة الرابعة في حمص، ومنها إلى دمشق بترتيب وتدبير العميد “هيثم فندي”، وذلك بهدف تطويعهم في الفرقة الرابعة بإغرائهم براتب شهري مقداره (40) ألف ليرة سورية.

ومن أعمالهم أيضاً تصحيح الرمايات الصاروخية والمدفعية لقوات النظام، زرع العبوات الناسفة في الأماكن العامة، كالمقابر والمساجد وغيرها، لقتل أكبر عدد من المدنيين، ووضع السم في مكان ما ليقوم شخص آخر لا يعرفه عناصر الخلية المذكورين بنقله إلى المكان المطلوب والتصرف به، إضافة إلى مراقبة تحركات الثوار والجيش الحر بشكل يومي، وتصفية قيادات في فصائل إسلامية لزرع الفتنة والتناحر، بحسب المصدر ذاته.

وشاية بوجود نفق للثوار

وأشار “الحوراني” إلى أن الحركة عملت على مدار أكثر من عام في حفر نفق يؤدي إلى السيطرة على كتيبة الهندسة التي تقع في الجهة الشمالية لمدينة “الرستن”، وهي الكتيبة التي أذاقت الريف الشمالي لمدينة حمص الأمرين بقصفها العشوائي اليومي.

إلا أن وشاية عناصر هذه الخلية للعميد “عبد الإله أيوب” دفعت الأخير لتفحص الأماكن المحيطة بالكتيبة بالأجهزة التي تكشف عن الأنفاق، مستعينا بالخبرات الإيرانية والروسية، وعند اكتشافه للنفق عمل بالتعاون مع خبراء روس على حفر نفقين موازيين له، وتعبئتهما بالمتفجرات والمواد الكيماوية ثم تفجيرهما، وكان نتيجة هذا العمل استشهاد خمسة مقاتلين من الحركة، وإصابة العشرات من المدنيين.

مواقع التواصل كشفتهم

وأفاد المسؤول الإعلامي للحركة بأنه ما زالت استدلالات وطريقة كشف الخلية مكتومة من قبل القسم الأمني لحركة تحرير حمص، لكن ما صرح به رئيس القسم وقائد كتائب “الحمزة” أن ذلك يدخل ضمن إطار التعاون المشترك مع القوى الأخرى، والمتابعة الحثيثة لسلوكيات الأفراد المشكوك بأمرهم نتيجة زلات اللسان وصفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، وخاصة عندما يهاجمون الثوار بقصد الإساءة والتشهير وليس النقد البناء، مما يعطي إشارات عن ارتباطهم بجهات غير ثورية تملي عليهم ذلك، وسبب عدم البوح بطريقة كشف الخلية أنه يوجد آخرون مثلهم ما زالوا تحت المراقبة، وسيتم القبض عليهم في حينه.

وأردف “الحوراني” قائلاً إن الحركة استنتجت أن مؤسسات النظام الأمنية والعسكرية باتت تتنافس فيما بينها لتحقيق انجاز يسجل لأي منها، ودليل ذلك ما رواه أعضاء الخلية من خلافات بين العميد “فندي” من الفرقة الرابعة والعميد “أيوب” من كتيبة الهندسة والمساعد “سعود” من الأمن العسكري لتبني هذه الخلية والعمل معها.

واستخدام النظام لأزلامه من أبناء المناطق الثائرة الذين لا يزالون في صفوفه، للتعامل والتواصل مع أبناء بلدتهم اللذين اختاروا طريق الثورة، ومثاله العميد “أيوب”، وقد سبق للنظام أن كلف اللواء “ابراهيم المحمود” وهو من أبناء مدينة “الرستن” وكان يشغل نائب مدير الإدارة السياسية، وحالياً عضو في مجلس الشعب بالتواصل مع أبناء قرابته لضمهم إلى الدفاع الوطني، لكن مساعيه باءت بالفشل.

وأكد “الحوراني” أنه مهما حاول النظام اختراق الثوار فسيفشل بالمحصلة، وذلك لرفض الحاضن الشعبي لكل أشكال التعاون معه، وتطور العمل الأمني لدى تشكيلات الثوار. وتعتبر صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة مؤشر لسلوكيات الفرد، ومنها يمكن استلام إشارات قد تكون صائبة في حال دعمت بشواهد ودلالات أخرى، بحسب المصدر.

جواسيس للثوار داخل أجهزة النظام

وبحسب مصادر في الحركة، فإن القسم الأمني في حركة تحرير حمص أخذ على عاتقه إفشال مخططات النظام الأمنية، والتي تهدف إلى إحداث خرق في صفوف الثوار في ريف حمص الشمالي وحي “الوعر” الحمصي، بعد أن فشل في تحقيق أي تقدم يذكر على الأرض طيلة عامين.

وتعتمد الحركة في ذلك على من تسميهم بـ “المنتدبين الشرفاء” داخل صفوف النظام الذين يتعاونون في هذا المجال مع الثوار، بالإضافة إلى اليقظة والمراقبة المتأنية لكل ما يدور من قبل عناصر الحركة وأمنييها في مناطق انتشارها، وتعاونهم في هذا مع باقي التشكيلات الثورية.

وكانت الحركة أعلنت في حزيران-يونيو من العام الجاري عن كشف خلية أمنية في حي “الوعر” جندها فرع الأمن العسكري في الحي، تكشف اليوم من جديد خلية أخرى مشابهة لخلية “الوعر” وذلك في مدينة “الرستن”، والفارق الوحيد بين الخليتين هو أن الأولى تتبع لفرع الأمن العسكري في حمص، بينما تتبع الثانية تتبع للمكتب الأمني للفرقة الرابعة التي يقودها العميد “ماهر الأسد” شقيق رأس النظام “بشار الأسد”.

اقرأ:

حمص تنزف من جديد… عين (كلنا شركاء) على حمص





Tags: مميز