on
إجراءات المطارات التركية تحرم الكاتب السوري (مصطفى عبد الفتاح) من لقاء عائلته
وهيب اللوزي: كلنا شركاء
حرمت إجراءات معقدة في المطارات التركية، الكاتب السوري “مصطفى عبد الفتاح”، من العودة إلى عائلته في تركيا، بعد أن غادر تركيا إلى الجزائر لاستلام جائزة الهيئة العربية للمسرح، عن نص مسرحي للأطفال عنوانه: (دارين تبحث عن وطن).
نزح الدكتور “عبد الفتاح” مع عائلته من سوريا هارباً من ويلات الحرب، واستقروا في جنوب تركيا أواخر عام 2015، وحصلوا على بطاقات الحماية المؤقتة (الكملك)، وفاز مؤخراً بجائزة الهيئة العربية للمسرح عن نص مسرحي للأطفال عنوانه: (دارين تبحث عن وطن)، ودُعي للتكريم في مهرجان المسرح العربي في الجزائر من 10 إلى 20 كانون الثاني 2017م.
وقبل سفره من تركيا إلى الجزائر تقدم بطلب إلى وزارة الخارجية التركية للسماح له بالعودة إلى تركيا حيث تقيم عائلته، ووافقت الخارجية التركية على منحه فيزا للعودة، وترجم كتاب الدعوة ونص إعلان الجائزة إلى اللغة التركية، وأبرزهما لموظفي المطار التركي عند مغادرته ليكونوا على علم أن سفره مؤقت، فلا يتخذوا بحقه أي إجراء ضار دون علمه.
سافر الدكتور “عبد الفتاح” إلى الجزائر وحضر المهرجان وتم تكريمه كفائز بجائزة نصوص مسرح الطفل، وحصل على فيزا من السفارة التركية في الجزائر بناء على موافقة الخارجية التركية، وعاد إلى تركيا بتاريخ 20 كانون الثاني مطمئناً بالفيزا التي يحملها.
وحين وصل مطار أتاتورك تم حجزه 30 ساعة، ثم تم ترحيله إلى الجزائر دون توضيح السبب، وأخبرته سلطات مطار الجزائر أن ترحيله من تركيا إلى الجزائر مخالف للقوانين الدولية، فهو لا يملك تأشيرة دخول، والديوان الوطني الجزائري للثقافة والهيئة العربية للمسرح تدخلوا لدى سلطات الجزائر للسماح له بدخول الجزائر بختم استثنائي.
راجع السفارة التركية في الجزائر للمرة الثانية، وقدم أوراقه، ومن خلال الاستقصاء علم أن هناك خطأ في دائرة الهجرة وقع فيه موظف تركي يتعلق بتاريخ دخوله إلى تركيا، وتم إصلاح الخطأ في دائرة الهجرة، فغادر الجزائر عائداً إلى تركيا، في رحلة من ثلاثة مقاطع ترانزيت، فالفيزا التي يحملها سارية الصلاحية لمدة ستة شهور.
نزل الدكتور “مصطفى عبد الفتاح” في مطار هاتاي، لكن سلطات المطار بسرعة قامت بترحيله على متن الطائرة ذاتها (طائرة ناس السعودية) بعد ساعة فقط من هبوطه، دون إتاحة أي وقت للتواصل مع أحد، ودون السماح له بأخذ قسط استراحة بعد رحلته الطويلة والشاقة، طالبين منه الحصول على فيزا أخرى (خاصة) من السفارة التركية، وبدورها قامت سلطات المطار السعودي بترحيله إلى السودان على نفقته الخاصة.
والآن الدكتور “مصطفى” في السودان مشرد ضائع… نادم لأنه كان مبدعاً… نادم لأنه استجاب لدعوة التكريم التي يستحقها…
وعائلته ما زالت تنتظره في تركيا، وقد ملأ الحزن قلوبهم لفقدهم معيلهم الوحيد دون ذنب اقترفوه. زوجته الحامل في شهرها السابع، وبناته الثلاث الصغيرات.
ويشار إلى أنه لدى الدكتور “عبد الفتاح” 33 كتاباً مطبوعاً، وحصل على 43 جائزة أدبية وبحثية، منها: جائزة نلسون مانديلا للدراسات في جنوب أفريقيا، وجائزة الدولة لأدب الطفل في قطر، وكاتب في الموسم الثاني من برنامج افتح يا سمسم.