حزب الله وسوريا (المفيدة)… وسياسة التغيير السكاني

كلنا شركاء: سكاي نيوز عربية

لا يتوانى زعيم ميليشيات حزب الله اللبناني حسن نصر الله عن تحدي العالم، من خلال نفيه قيام الحزب بعمليات تغيير ديموغرافي في سوريا بعد قرابة 6 سنوات على الحرب في هذا البلد.

إذ يبدو أنه لا يجد معنى للأصوات التي تشير إلى أن الذين استوطنوا مناطق سيطرت عليها القوات الحكومية والميليشيات الموالية له، ليسوا هم أنفسهم أولئك الذين فروا منها خلال السنوات الست الماضية.

فدعوته الحكومة اللبنانية من أجل التواصل مع النظام السوري لإعادة أعداد من اللاجئين السوريين إلى المناطق الآمنة، اعتبرت “ذرا للرماد يعمي العيون” عن حقائق تكشفها يوميات الصراع  في سوريا.

فعلى الأرض تقول الوقائع إن السكان الجدد لهم ولاءات مختلفة عن العائلات السورية التي كانت تسكن المنطقة قبل الحرب.

وكانت البداية من مدينة القصير المحاذية للحدود اللبنانية في حمص، إذ حاصرتها القوات السورية وميليشيات حزب الله، حيث برز لأول مرة تورط الحزب في الحرب السورية بشكل علني، والذي أفضى لاحقا إلى انسحاب مقاتلي المعارضة مع عائلاتهم.

وبعد القصير، كانت الوجهة مدينة حمص، التي رزحت تحت الحصار الكامل والقصف والترحيل القسري على أيدي القوات الحكومية وميليشيات حزب الله وإيران.

ويبدو أن نجاح استراتيجية الحصار والترحيل في حمص فتح شهية الحكومة السورية وحلفائها، وعلى رأسهم ميليشيات حزب الله، لاعتمادها في مدن أخرى لتأمين العاصمة والخط الذي يربطها بالساحل والسوار الذي يجاور الحدود اللبنانية.

فقد انتهجت القوات الحكومية السورية سياسة الحصار والتجويع والقصف المكثف في المناطق المستهدفة، مثل مضايا والزبداني وداريا وغيرها، لإجبار أهلها والمقاتلين فيها على الخروج نحو الشمال السوري ومناطق أخرى.

في المقابل، عمل الجيش السوري على نقل السكان، لا سيما من بلدتي كفريا والفوعة في ريف حلب إلى المناطق التي يسيطر عليها.

وعملت ميليشيات حزب الله على تنفيذ هذه السياسية بشكل مباشر. وهنا لا يغيب عن الأذهان الأوامر التي تنفذها وتأتي أيضا من طهران، لتخدم طموحاتها التوسعية من العراق مرورا بسوريا وحتى لبنان.