Archived: نادية خلوف: حصة رفعت الأسد في الحكومة المؤقتة

نادية خلوف: كلنا شركاء

لم يعد يظهر اسم رفعت الأسد على وسائل الإعلام كالسّابق.

أرسل جماعته، هم الآن يتحدّثون عن أهميّة محادثات جنيف المقبلة، والأكثر من هذا فإنّهم يقولون أن زهران علوش كان شيخاً معتدلاً.

هم أنصار رفعت والذين سجنهم الأسد ووفر لهم الأنترنت، وكلّ وسائل الرّاحة في السّجن، هذا مطلب إيران.

لن ننسى ما كان ينادي فيه العلويون الموالون في بداية عام 2011 ” بشار للعيادة، ورفعت للقيادة”

لم يختف اسم رفعت من ساحة المؤيدين العلويين، فقد كانوا في جلساتهم الشّعبية يقولون بأنّ النّظام يحتاج لرفعت وليس لبشار، وقد كان هذا الاتّجاه قوياً في الجيش. كنت أسمع هذا من أصدقائي العلويين الرماديين، والذين انضموا أخيراً إلى المعارضة التي يتزعمها رفعت الأسد بواسطة شخصيات أخرى.

مهمة الغرب على الدّوام هو جمع رأسين بالحلال، ويبدو أنّهم جمعوا رأس بشار ورفعت، ونصحوه بإرسال مفاوضيه، وهم من جميع الطّوائف حيث يلعب المال السّياسي دوره، وكما يعرف جميعنا بأن إحدى المعارضات للنّظام وهي إعلامية بارزة تعيش على نفقة رفعت الأسد في باريس.

يبدو أنّ الحلّ قريب، وهو حلّ يحكم قبضة النّظام على السّوريين، حيث ستكون الحصص موزعة حسب الطّوائف والقوميات بين أنصار بشار، وأنصار رفعت.

أما عن تنظيم الدّولة فقد كان الأمر واضحاً أنه من السهل التّفاهم معه بل أن هناك شائعة بأن من خرجوا من المخيم حلقوا ذقونهم وعادوا إلى المزة 86 ” على ذمة الرّاوي”

الغرب يقوي دور إيران حيث سلّمها العراق، والآن جاء دور سورية.

أما عن مصير الأسد فالحلّ عند روسيا.

لو انتهت صلاحية الأسد يمكن أن يكون مصيره كسمير القنطار، أو زهران علوش، ويمكن اتهام إسرائيل مثلاً.

في المرحلة المقبلة في سورية سوف يكون الحكم للطائفية السياسية، وسيكون القتل طائفياً، والأمراء من الطوائف، والقوميات.

قد يكون هناك حكومة مؤقتة بعد مؤتمر جنيف  يقررها العالم نيابة عن الشعب السوري، وربما تبدأ مرحلة جديدة من التّسميات مثل “وقف نزيف الدّم” ذلك الشّعار البرّاق، وسيبدأ أمراء جدد بشعارات جديدة، لكنها مرحلة لن تستمر طويلاً.

في المرحلة المقبلة سوف يرغب السوري في الاستقلال من الحكم الرّباعي” إيران، تركيا، روسيا، السعودية” لكي يقيم دولته المستقلة ، وكما نرى فإن لبنان لم يستطع إقامة دولته المستقلة فكل شيء يجري على ساحته يخضع ربما لمشيئة إيرانية.

هناك الكثير من النوايا الحسنة عند بعض السياسيين السّوريين الذين يعتقدون أنّ النّضال هو كلام جميل حول أشياء جميلة دون أن يتعمّقوا بأنّ المال فقط هو الذي يصنع السّياسيين، وأن الإعلام العربي ” الحرّ” مموّل من أنظمة عربية استبداديّة، مفهوم الحريّة فيه يتناول الأوضاع في الدّول الأخرى، ووفق رأي الدّولة الممولة ، وهذا هو الإعلام المقروء والمرئي، أما الإعلام الآخر فهو مفلس على النطاق المادي وليس له تأثير.

نحن في انتظار مؤتمر جنيف والحكومة المؤقتة والشعارات الجديدة كمراقبين، وليس كفاعلين، وفي النّهاية سوف تنتصر إرادة الشّعوب.

اقرأ:

نادية خلوف: الردّة الطّائفيّة في سوريّة





Tags: مميز