on
خبز الصاج… يذّكر السوريين في تركيا بأيام دمشق
رزق العبي: كلنا شركاء
تجدُ في شوارع المدن التركية، سوريا مصغّرة، بكل التفاصيل الصغيرة والكبيرة، وهو أمرٌ حتمي لبلد صار يضمّ أكثر من ثلاثة ملايين سوري على أراضيه.
“الخبز المشروح، أو المشروح الشامي”، ضيفٌ جديدٌ، في الأسواق التركية، فرائحة الخبز، مع حركات الخبَّاز تغريك، أن تقترب أكثر، لتشاهد، حارات دمشق في تركيا.
يقول “أبو محمد” القادم من العاصمة في حديث لـ (كلنا شركاء): “عندما أتينا إلى هنا قبل سنوات، احترنا ماذا سنعمل، ولكن كون الفلافل مصلحتنا، افتتحنا فيما بعد مطعماً للسندويش، وبعد أن كثر طلب الناس للخبز الصاج، والمشروح، قمنا بذلك، ترى الناس يقفون بالعشرات يشاهدون الخباز وهو يخبز، ليحصلوا على رغيف ساخن، إنها سوريا، ولكن في مكان آخر”.
باتَ الأمر سهلاً، أن تشتهي الفلافل بالخبز المشروح، فتجدها أمامك، ففي مدينة مرسين التركية، وبحي “المرزتلي” بالتحديد، مطاعم بالعشرات، كُتب عليها (اللقمة الشامية، ليالي دمشق، دمشق القديمة..) وترى الخبز الصاج على أبواب تلك المحال وسط جوّي دمشقي بامتياز.
تقول “بشرى” التي تأتي وجدناها تشتري الخبز والفلافل: “آتي كل أسبوع أنا وجارتي، من حيّ قائم مقام، لنشتري الفلافل والخبز المشروح، كلّ شيء يذكرنا بسوريا نجده هنا.. حتى الخبز”. صديقتها، أضافت ضاحكةً: “كأنوا جبنا كل شي معنا من سوريا، حتى الخبز”.
وتتوفر جميع مواد الخبز، من طحين وخميرة، وغيرها، في جميع المدن التركية، وأسعارها تناسب الجميع، وفقاً لـ “حمود” الذي يعمل خبازاً في مدينة غازي عينتاب، والذي أضاف: “العمل هنا مريح، خصوصاً وأن كل شيء متوفر، قبل سنوات في سوريا، كنتُ أعمل يوم وأستريح يومان، بسبب انقطاع الطحين أو الغاز أما هنا كل شيء موجود”.