on
السلع السورية عامل جذبٍ في أسواق مدينة إربد الأردنية
مضر الزعبي: كلنا شركاء
هناك أشياء صغيرة، وعلى رغم من بساطتها تعكس مجموعة من الدلالات العميقة، ومن هذه الأشياء انتشار السلع السورية التقليدية في أسواق مدينة (إربد) شمال الأردن، والتي تضم عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين، وتعد واحدة من أكبر تجمعات اللاجئين السوريين حول العالم.
ونجح تجار المدينة التي تعتبر ثاني أكبر مدن المملكة الأردنية، في استقطاب السوريين من خلال عرض منتجات سورية تقليدية تعيد للاجئين ذكريات الوطن.
السلع السورية تضاهي العلامات التجارية العالمية
“خالد الشرمان”، (وهو صاحب محل تجاري وسط سوق مدينة إربد، يختص بعرض المنتجات السورية التقليدية)، قال لـ “كلنا شركاء”، إنه خلال السنوات الماضية عمل على عرض المنتجات السورية، وذلك عقب ازدياد أعداد السوريين في المدينة، وأشار إلى أن ما شجعه على هذه الفكرة هو طلب السوريين في الأشهر الأولى على من عام 2012 لمنتجات سورية تقليدية بكثافة.
وأضاف بأن السوري عندما يرى المنتج السوري لا ينظر لثمن السلعة، فعندما يراها معروضة يشتريها حتى لو كانت بسعر أعلى من سعر السلعة المشابهة لها من مصدر أخر، وأكد أن ما يدفع السوريين لشراء هذه السلع هو الحنين لبلدهم.
وأشار إلى أن ما يميز السوريين هو البحث عن منتجات بلدهم حتى لو كانت جودتها أقل، ويفضلونها على علامات تجارية معروفة عالميا، مؤكداً أن الطلب على البضائع السورية لا يقتصر على السوريين، فالأردنيين لهم ذكريات مع المنتجات السورية.
وعن المنتجات المعروضة، قال “الشرمان”، إن الطلب بشكل أساسي يتركز على مجموعة من السلع، ومنها سكاكر (ناشد إخوان) التي يبلغ ثمنها دينار ونصف الدينار أردني، وسكاكر (الصباح ـ الأهلية) والتي يصل ثمنها إلى تسعين قرشاً أردنيا، بالإضافة إلى (المتة) و(الحلاوة السورية) بأصنافها المختلفة التي تتراوح أسعارها بين دينار ونصف ودينارين أردنيين، والبسكويت السوري بأنواعه المختلفة ومنها (دانس ـ توست ـ روبي) و(التين اليابس) والبن السوري.
وأوضح أن هناك بعض المنتجات المخصصة لأهالي محافظة (درعا)، والتي يعتبر معظم اللاجئين السورين في بمدينة إربد منها، كونها منطقة حدودية، ومن هذه المنتجات (الراحة الحورانية) والتي يبلغ ثمنها 35 قرشاً أردنياً، وهريسة (المنجد)، والتي يصل ثمن الكيلو غرام منها إلى دينارين أردنيين.
المنتج السوري هو الهدية المميزة للاجئين
“سعاد الأحمد”، (لاجئة سورية في مدينة إربد)، قالت لـ “كلنا شركاء” إنها تفضل شراء السلع السورية لمجموعة من الأسباب، ومنها أن المنتج السوري هو مضمون بالنسبة لها وأسعاره تعتبر منافسة مقارنة مع باقي المنتجات المشابهة، إضافة إلى أن وجود المنتج السوري في السوق يخفف من آلام الغربة واللجوء.
وأشارت إلى أن المنتجات السورية أصحبت الهدية المفضلة للسوريين في المناسبات، ولاسيما هريسة (المنجد) في فصل الشتاء، فهي تذكر الأهالي بليالي الشتاء في محافظة درعا، كونها كانت الهدية المفضلة للأهالي خلال الزيارات في فصل الشتاء، والآن ومن خلال إعادة هذه الطقوس يحاول السوريون استرجاع ذكريات الوطن وحوران، فهذه الهدية لا تقاس بقيمتها المادية بقدر مالها من قيمة معنوية وأحاديث تغني سهرات الشتاء في الغربة، على حد تعبيرها.
وأردفت “الأحمد” بأنه خلال الأعياد يحاول السوريون في المدينة المحافظة على بعض العادات، مثل معايدة الأقارب وأخذ (الراحة الحورانية) وسكاكر (ناشد إخوان)، كون هذه التقاليد أصبح عمرها عشرات السنوات بالنسبة لأهالي محافظة (درعا).