(من جهّز غازياً)… هكذا يسعى (حزب الله) لتغطية عجزه المالي

كلنا شركاء: رصد

لم يعد “مشروع تجهيز مجاهد” خفياً، فها هو الإعلام الحربي يتبناها، وجبهات حزب الله الإلكترونية تدعمه بـ”هاشتاغ”، يروّج للحملة التي أطلقها حزب الله لدعم مقاتليه بالسلاح واللباس طالباً لهم التبرعات، وموصفاً إياها بالواجب.

وأشار موقع “جنوبية” اللبناني إلى أن الحملة لم تعد محصورة في نطاق المجموعات “الواتسأبية” الضيّقة، وأطلقتها “هيئة دعم المقاومة”، ليتبناها الإعلام الحربي التابع لحزب الله، إذ عرض عبر صفحاته الخاصة شريط مصور يشجع به على الانخراط بهذه الحملة مستهشداً بالحديث النبوي الشريف “من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا”.

كما أكّد الشريط على أنّ المساهمة في تجهيز “المجاهد” هو من المقاومة، وأنّ الجهاد بالمال واجب.

واعتبر المصدر أن هذه الحملة الجدّية والواسعة والعلنية، توضح انعكاس العقوبات الأمريكية على مؤسسات حزب الله، والواقع المتردي الذي بدأ يواجهه في ظلّ تزايد المسؤوليات القتالية وتزايد التعويضات لعائلات القتلى والجرحى. إلا أنّها تطرح أيضاً تساؤلاً حول التحدي الذي أطلقه “حسن نصرالله” في خطابه الذي ألقاه في مناسبة أربعين القيادي مصطفى بدر الدين حيث قال “على راس السطح موازنة حزب الله ومعاشاته، ومصاريفه وأكله وشربه وسلاحه، وصواريخه من الجمهورية الإسلامية في إيران”.

ليضيف أيضاً “طالما في إيران في فلوس، يعني نحن في عنا فلوس ومالنا المقرر إلينا يصل إلينا، وكما وصلت إلينا التي نهدد بها اسرائيل يصل إلينا مالنا ولا يستطيع أي قانون أن يمنع وصول هذا المال أنا”.

وقد نشط الهاشتاغ “من جهز غازيا” بشكلٍ كبيرٍ في مواقع التواصل الاجتماعي بين أنصار الحزب في لبنان، الذين تداعوا لدعم ميليشيات الحزب بالأموال.

وسبق لتحقيقات اقتصادية أمريكية أن أكدت العام الفائت، أن إيران مولت حزب الله بما يقدر بـ100 مليون دولار في العام قبل سنة 2005، ليتضاعف التمويل بعد الانسحاب السوري من لبنان، حيث تعاظم دور الحزب داخل لبنان وخارجه. لكن مع انخفاض العائدات النفطية، والعقوبات على مختلف القطاعات الإيرانية، اضطرت القيادة في طهران إلى خفض تمويل الحزب بنسبة 40 في المئة، بحسب موقع “عربي 21”.

ونقل الموقع عن الكاتب والمحلل السياسي، نسيم خوري قوله: “هناك حملات فعلية تجمع التبرعات لصالح مجهود حزب الله العسكري”، مضيفا: “لا يمكننا التكهن بحجم المردود وقياسه إلى الحملات السابقة، في ظل تصويب العين العالمية إلى الحزب وتحركاته، خاصة بعد فوز ترامب بالرئاسة الأمريكية، والمعروف بمواقفه تجاه إيران وحزب الله، على إيقاع التحريض الإسرائيلي”، على حد تعبيره.

وقلّل خوري، من أهمية الحملة على حزب الله، وقال: “هناك توازن رعب موجود الآن بالمعنى العسكري، وهو شبيه بالتوازن الحاصل في الملف النووي الإيراني”.

وحول إمكانية عودة حمّى الخلافات بين القطاع المصرفي اللبناني وحزب الله، قال خوري: “الموضوع ليس جديدا، والكل يدرك أبعاد هذا الخلاف وانعكاساته على المشهد اللبناني”، مشيرا إلى أن “حاكم مصرف لبنان تمكن من كبح جماح الخلاف”.

واعتبر خوري أن “محاولة إيقاظ هذا الخلاف ستصب في إطار جو عام ملبد أصلا، وليس بالضرورة أن يكون المقصود حزب الله”، كما قال.

وكان مصرف لبنان أكد مرارا مضيه في تطبيق العقوبات الدولية، وبأنه لا يمكن أن يفرط بما يعتبره إنجازا يحصّن الاقتصاد اللبناني والليرة اللبنانية؛ من هزّات عنيفة كانت ستصيب لبنان لو لم يستجب للاستراتيجية المالية العالمية.





Tags: محرر