محمد صبرا: المجتمع الدولي لم يظهر جديّة في حماية المدنيين

كلنا شركاء: رصد

قال المحامي محمد صبرا، إن الوضع التفاوضي للمعارضة، التي تشارك في مفاوضات “جنيف 4″، يوم 23 من الشهر الجاري، “جيد جدا نظريا، حيث تدعم موقفها القوانين والقرارات الدولية”.

واعتبر في مقابلةٍ مع وكالة “الأناضول” التركية، أن “المشكلة تتمثل في عدم جدية المجتمع الدولي في فرض الامتثال على النظام السوري لحماية المدنيين وإلزامه بالانصياع لقرارات مجلس الأمن الدولي، ولاسيما القرارين 2118 و2254” مضيفاً “للأسف لدينا جملة من قرارات مجلس الأمن، التي صدرت لصالح الشعب السوري وقضيتهم العادلة في بناء دولة الحرية والكرامة والمساواة، لكن الإرادة الدولية في فرض الامتثال على النظام لا تزال مترددة وخجولة”.

وأوضح “صبرا” أن “المجتمع الدولي لم يظهر جديّة في تفعيل الآلية الموجودة في القانون الدولي لحماية المدنيين، وإلزام النظام بالانصياع لقرارات مجلس الأمن، وخاصة القرارين 2118 و2254”. حيث ينص الأول “على إجراءات تتخذ بناء على الفصل السابع (من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يجيز استخدام القوة لتنفيذ القرار) في حال عدم الالتزام بمحتويات القرار”.

وشدد على أن “أي عملية سياسية إذا لم تكن مؤيدة بمجموعة نظم تستطيع من خلالها أن تفرض الامتثال على الطرفين لتنفيذ مخرجات العملية التفاوضية، ستكون عملية تفاوضية مفتوحة إلى ما لانهاية”.

ولفت كبير المفاوضين إلى أن القرار 2118 نص على أن “الشروع بعملية الانتقال السياسي يجب أن يبدأ بتأسيس هيئة حكم انتقالي تمارس كامل السلطات التنفيذية وتنفيذ بيان جنيف بالكامل”.

ومن أبرز ما نص عليه بيان “جنيف 1″، الصادر عن جولة مفاوضات عقدت عام 2012، هو “إقامة “هيئة حكم انتقالية”. وبينما تتمسك المعارضة برحيل رئيس النظام السوري، بشار الأسد، يقول منتقدون إن البيان لم يحدد مصيره.

وتابع صبرا أن “هذا ما نص عليه أيضا القرار 2254 من إنشاء نظام غير طائفي يشمل الجميع، خلال مدة 6 أشهر من بدء التفاوض.. القرار الأخير صدر نهاية 2015، وبدأ التفاوض في شباط(فبراير)  الماضي.. مضى حتى الآن عام كامل دون أن يبادر مجلس الأمن بتفعيل الآلية لالزام النظام بتنفيذ القرارات”.

وتمنى أن “يتحرك هذا الواقع الساكن عبر احترام الآليات القانونية الموجودة في ميثاق الأمم المتحدة، وتفعيل منظومة الإجراءات القانونية الرادعة للنظام (بقيادة بشار الأسد)، لإجباره على تنفيذ قرارات مجلس الأمن”.

بشأن روسيا، التي تعتبر نفسها أحد رعاة العملية التفاوضية، قال كبير مفاوضي المعارضة السورية إن “المعارضة لم تلمس حتى اللحظة تغيرا جوهريا في الدور الروسي في سوريا”، لافتاً إلى أن “القيادة الروسية لا تزال داعمة للنظام السوري ولجرائمه، وتشكل غطاء سياسيا له، وأوصدت أبواب مجلس الأمن (عبر حق النقض) أمام محاسبة النظام في أكثر من ملف وأجهضت أكثر من مشروع قرار”.





Tags: محرر