Archived: يعرب محمد الشرع: حول إيجابيات وسلبيات القرار 2254

يعرب محمد الشرع: كلنا شركاء

كُتِبَ الكثير عن إيجابيات وسلبيات قرار مجلس الأمن 2254 المتعلق بسوريا ، وكل ما كُتبَ حول ذلك هو صحيح، وبالرغم من سلبيات هذا القرار، فقد ورد فيه ايجابيات مهمة جداً ما كان للنظام وعنجهيته، أن يتقبّل الحديث عنها، وأهمها ضرورة الإنتقال السياسي، وهذا أخطر ماورد في القرار بالنسبة للنظام، الذي ليس له أن يرفضه أو ينتقده وسيكون مضطراً للموافقة عليه والتعامل معه.
الآن ؛ على فرض أنّ المفاوضات بين وفد المعارضة و وفد النظام قد بدأت ، وخلال هذه المفاوضات أو في نهايتها ، لم يتوصل طرفا التفاوض ، إلى أنه : لا يحق لما يُسمّى رئيس الجمهورية الحالي بشار الأسد بالترشح للإنتخابات الرئاسية المبكّرة ، أو ما يشابهها ، أو الإشارة إليها ، إذا لم تتضمن وثيقة المفاوضات النهائية إحدى هذه الفقرات، أو ضمانات جدّية وحقيقية لعدم ترشحه ، وعلى فرض تم التوقيع على هذه الوثيقة من قِبل طرفي التفاوض خالية مما ذُكر، بحجة أن هذه الفقرة سيتم مناقشتها في لجنة تعديل الدستور وهي من اختصاص لجنة الدستور وليس من اختصاص المفاوضات.
هذا الإدعاء لا يُجانبه الصواب ، وفي هذه الحالة تكون هذه المفاوضات قد أعطت بشار الأسد شرعيّة جديدة للإستمرار في الترشح لمرة جديدة، وإذا ترشّح فلا يظننّ أحد أنه سيسقط في تلك الإنتخابات ، مهما كانت الظروف، ومن يضمن أنه سيسقط ، حتى لو كانت هناك رقابه ورعاية دولية لهذه الإنتخابات ، وهنا نقول : مافائدة المفاوضات إذا لم يتوصل طرفا التفاوض على الأقل إلى عدم جواز ترشح المذكور ؟
وإذا لم يكن الأمر كذلك ، فعلى ماذا سيتفاوضون؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك أيضاً ، فيمكن القول : أننا ننتقل بالوقوع من كمين إلى كمين .. ومن مُخدِّر إلى مُخدِّر آخر ، وهكذا … فحذاري …





Tags: مميز