on
Archived: اللواء محمد الحاج علي لـ (كلنا شركاء): توقف القتال ضد النظام يزيد الخلافات بين الفصائل
إياس العمر: كلنا شركاء
أكد اللواء “محمد الحاج علي” ألا وجود لإمكانية معالجة الفلتان الأمني في الجنوب السوري، وما يرافقه من عمليات اغتيال منظمة بحق الرموز الثورية، بسبب وجود اختراق كبير لاستخبارات النظام في صفوف المعارضة في المنطقة.
وقل اللواء الحاج علي في حديثٍ لـ “كلنا شركاء” إن الفرقة بين صفوف المعارضة وعدم إمكانية التوفيق بين قادة الفصائل على مشروع عمل موحد، وتوقف القتال النظام في الجنوب يخلق إشكالات بين الفصائل ويزيد من اختلافاتهم.
وعن العلاقة بين مؤتمر الرياض والاتحاد الإسلامي الجديد أوضح أن لا علاقة بين المؤتمر والتحالف الإسلامي، وإن كان لهما ارتباط وثيق ببعضهما فالمؤتمر له علاقة بالقضية السورية ومستحقاتها، بينما التحالف علاقته بموضوع الإرهاب الذي يضرب العالم وبشكل خاص المنطقة العربية وأدواته وحجته الإسلام”.
وأشار إلى أن “مؤتمر الرياض كان ضرورياً لجمع المعارضة السورية على مستحقات واجبة بعد أن بدأت تطرح بجدية مشاريع لحل القضية السورية لتوحيد كلمتها في مواجهة هذه المستحقات، وكانت المخرجات منطقية وموضوعية وليس بالإمكان أن يخرج أفضل من ذلك، فاللجنة العليا التي انبثقت عن المؤتمر تمثل معظم أطياف المعارضة، ولا أعتقد أنه يمكن أن ينتج أفضل من ذلك إذا ما قرأنا خارطة الحضور”.
وأورف: إن القرار الصادر عن مجلس الأمن قرار إيجابي في إطاره العام رغم بعض المخاوف والملاحظات التي يمكن أن تفسده، فهو لم يتطرق إلى مصير الأسد بشكل صريح وواضح رغم اعتقادي شخصياً أن المؤتمرين متفقين على ألا مكان للأسد في مستقبل سورية، وأن نظام الأسد انتهى، وبتقديري أيضاً أن الروس تخلوا عنه لكنهم لا يريدون الحديث علناً بذلك لاعتبارات تخص تماسك أتباع الأسد خوفاً من الانهيار في حال التصريح بذلك”.
وعمّا إذا كان هناك فرصة لتسوية في سوريا قال “الحاج علي”: نعم إنها فرصة لإنهاء الصراع في سوريا أن تتفق جميع دول مجلس الأمن ولأول مرة منذ خمس سنوات على قرار لحل الأزمة السورية، إلا أن المعيقات كثيرة وكبيرة، والمخاض التفاوضي طويل وشاق ويحتاج إلى قدرات كبيرة للمفاوضين في المعارضة وإلى تماسك المعارضة السياسية والعسكرية وتوحيد موقفهما في حرب التفاوض المقبل، والذي يجعلني مقتنعاً بجدية المجتمع الدولي لحل الأزمة السورية أن شررها بدأ يتطاير إلى الدول المجاورة وأوربا، وقد يتسع أكثر، وأن الخوف من تجذر الفوضى وصعوبة معالجتها مستقبلاً والسيطرة عليها أجبرت أمريكا وروسيا على التوافق لحل الأزمة السورية.
كما أكد أنه من غير الممكن ولا بأية حال حل القضية السورية ببقاء الأسد، “ولن يقبل الشعب السوري الذي عانى ويعاني من هذا النظام المجرم الذي دمر سورية فكرياً واجتماعياً ووطنياً على ما يقرب الخمسين عاماً وجلب كل شذاذ الآفاق إلى سورية وقتل واعتقل وشرد”.
وعن توقعاته للعام المقبل قال: “أتوقع أن يكون عام 2016 عاماً صعباً على الشعب السوري بعد خمس سنوات من المعاناة، فقد نفذ صبر السوريين مع تفاقم معاناتهم، كما أتوقع بدء انفراج في المسألة السورية والشروع في الحل السياسي، وأن يتم إنهاء مرحلة التفاوض وتشكيل هيئة حكم انتقالي في سوريا”.
اقرأ:
اللواء محمد الحاج علي لـ (كلنا شركاء): بيان (الرياض) لم يترك للنظام وداعميه حجة
Tags: مميز