Archived: الشيخ ناصر الحريري لـ (كلنا شركاء): المتحكمون بمخرجات مؤتمر الرياض لم تلدهم الثورة

إياس العمر: كلنا شركاء

أشار الشيخ “ناصر الحريري” إلى أنه كان من المتوقع لمؤتمر الرياض أن يجمع رموزاً تمثل الثورة بروحها الحقيقية، ولسوء الحظ لم يكن العدد المأمول منا لوجودهم، وكان هناك من لا علاقة له بالثورة ولا تفاصيلها، مؤكداً أن من تحكم بمقدرات مخرجات المؤتمر هم من تم استيلادهم خارج رحم الثورة.

وقال عضو مجلس الشعب المنشق وأحد أعضاء مؤتمر الرياض ممثلاً عن محافظة درعا “منذ مطلع العام 2013 وبعد أن تيقن الكثير من السوريين أن الحسم العسكري لم يعد خياراً سهلاً نتيجة لتخاذل الدول التي سمت نفسها أصدقاء الشعب السوري، وفي المقابل كامل الدعم العسكري والمادي من حلفاء النظام له، عكف بعض السوريين بمساعدة بعض الدول ومراكز البحث العالمية بقطر وهولندا على تكثيف اللقاءات لمختلف أطياف الشعب السوري وتعدديته السياسية والعرقية والمذهبية، حيث استضافت إسبانيا لقاء ورعته وحاولت التدخل لصالح النظام، فكان هو آخر لقاء لهذا المعهد على أرض إسبانيا، إذ قامت فرنسا والنروج وقطر والسويد بالاستضافة والمتابعة إلى أن خلص مجموعة العمل الدائمة في هذه اللقاءات إلى ورقة عمل تضمن مؤتمر الرياض معظمها وعلى رأسها رحيل النظام بكل رموزه مع إضافة محاسبته، وتشكيل هيئة انتقالية حاكمة بكامل الصلاحيات التنفيذية والتشريعية والقضائية”.

وأردف: مؤتمر الرياض لم يقدم اجتهاداً بل قدم ناتج تشاور السوريين بحسب ما وصلوا إليه من قناعات، وإذا أخذنا المؤتمر بظاهرة فقد نجح بجمع كم جيد من السوريين مدنيين وعسكريين كانوا يلتقون على نطاق ضيق من خلال لقاءاتهم الآنفة الذكر، وكنا نتوقع وبعد انتظار طويل لهذا المؤتمر أن يجمع رموزاً تمثل الثورة بروحها الحقيقية، وكانوا من رحمها فعلاً، ولسوء الحظ لم يكن العدد المأمول منا لوجودهم، وكان هناك من لا علاقة له بالثورة ولا تفاصيلها ومن تم استيلاده خارج رحم الثورة ونسب إليها وهم من تحكم بمقدرات المخرجات للمؤتمر، وفي المقابل أخرج من ولد من رحم الثورة من غرف القرار وأحبط بعضهم، لأن الرياض لم ينجح باستيلاد عاصفة حزم سورية.

وأضاف الحريري: آلمني والعديد من الثوريين أننا لم نستطع التوصل الى الآلية التي تم اختيار الممثلين للشعب السوري عامة ولممثلي الثورة خاصة، وتداخلت التصنيفات بشكل عشوائي، ولكنه لم يكن غير مدروس لأنه من غير المعقول ألا يتساوى مستوى الثميل للمستقلين مع باقي المصنفين من هيئة التنسيق والائتلاف، وتم اختراق جمع المستقلين وهم الأكثر عدداً بتسمية الضباط المنشقين الكبار والوزراء ورجال الأعمال وذوو المناصب الحساسة والدبلوماسيين بالمستقلين، فكان من الواضح أن التصفية للثوريين هي المقصودة بزج أكبر كم من المؤتمرين لاختيار أقل عدد منهم عن الباقين.

وأكمل قائلاً: ولا شك أن الغريق يتعلق بقشة وهذا ما حذا بأهلنا في الداخل لتعليق كبير الأمل على هذا المؤتمر، وسرعان ما تبدد هذا الأمل بعد عقد مؤتمر نيويورك، والذي صدم الجميع بمخرجاته المخجلة لمن يدعوا أنهم دول الحرية والديمقراطية ورعاة الإنسانية في العالم”.

وعن رؤيته الخاصة للحل في سوريا قال “الحريري”: برؤيتي الخاصة أن الحل السياسي قادم لا محالة، سقطت أحلامنا على يد من ادعوا أنهم أصدقاء الشعب السوري بدخول القصر الجمهوري وإعلان انتصار الثورة من هناك، وسيسبق هذا تصعيد عسكري على الأرض ملحوظ، وزيادة العمليات الجوية للروس لإثارة الحاضنة الشعبية واستنكارها للثورة طلباً للأمان والعيش، بعد أن فقد كل سبل الحل بالقوة العسكرية وانتشار الفوضى وفقد الأمن في المناطق المحررة بسبب وجود المتآمرين الذين شاءوا وصم الثورة بصفات ليست منها، وذلك بسبب غياب الحزم من قادة الفصائل وعدم تشكيل قوه أمنية تحفظ حقوق وأرواح المواطنين وانشغال البعض من العسكر والفصائل لترتيب مكان لهم في الصف السياسي، ناسين ـنهم وعدوا الله والشعب ألا علاقة لهم بالسياسة، فهي لأهلها، وهم قدرهم حماية الشعب والحفاظ على ممتلكاته وحقوقه، وبأنهم من نذر نفسه لذلك في مطلع الثورة”.

وأشار إلى أن “السعودية حاولت الرد على نيويورك بعد رد الأخيرة على الرياض بتشكيل حلف مسلم سني تحت مسمى مكافحة الإرهاب، وفي الواقع هو قوة للوقوف بوجه الدول العظمى صانعة التطرف والإرهاب وراعيته مع مستخدميها أمثال النظام السوري، وسرعان ما تبخر أملنا في هذا الحلف بعد أن أعلنت الصين مشاركتها العسكرية لهذا الحلف، والحقيقة هي لعبة الأمم زجوا بالصين حليفة الأسد لتكون من أهم مكونات هذا التحالف لضمان عمل عسكري لا يطال الأسد”.

اقرأ:

الشيخ ناصر الحريري لـ (كلنا شركاء): مؤتمر الرياض بهيكليته الحالية أرضى غالبية السوريين





Tags: مميز