on
(عين الشرق)… حيث عطّرت دمشق ليل كولونيا الألمانية
كولن- مفيدة عنكير: كلنا شركاء
أقيم في “الديوان الشرقي” بمدينة “كولونيا” الألمانية، حفل توقيع رواية (عين الشرق) للكاتب الروائي “إبراهيم الجبين، مساء السبت، بحضور عدد من الشخصيات الثقافية السورية.
وبدأ حفل توقيع الرواية الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، بقراءة بعض المقاطع التي قرأها الروائي “الجبين”.
وقال “الجبين” في حديثه عن الرواية، دمشق ليست سكانها، وليست القادمين إليها، “هي قائمة بذاتها، هي وحدها، ولها روحها الآسرة التي تعبر الأزمنة والبشر”. هي فكرة، فكرة التمدّن في الشرق، ودورها التاريخي في بث روح المدنية في الشرق عبر التاريخ.
وأشار “الجبين” إلى أن شخصيات العمل كلها حقيقيّة، لكن وردت دون ذكر أسماء بعضها، وأخفيت بعض الأسماء، ليترك للقارئ فرصة تخيلها، والبحث عنها في ذاكرته عن دمشق، “ليصل في بعض اللحظات، إلى أن يرى نفسه أحد شخوص الرواية، ليكون القارئ مساهماً في خلق العمل الإبداعي”.
وتخلّل توقيع الرواية قراءة نقدية للشاعر “محمد المطرود”، الذي اعتبر أن الرواية “تحاول هتك ستار العفةِ الذي بنته السلطة حول نفسها والعبور بهذا الجرأة إلى التابوت المشكّل طائفياً من قبل فئة معينة ومحدودة ومتواطئة غصباً مع أكثرية ليست غالبة، إنّما مغلوب على أمرها، مصمتةٌ من حيث تماهي فعلها وسلوكها مع” الأقلية الطائفية” الحاكمةِ أو السياسيةِ خارجَ مركزيتها الدينية، ذلكَ أنَّ هذا الديني لايعدو كونه واجهة وإن كانَ يحتكم إلى مرجعية و” سنودس” عائلي طوطمي. يتبيّنْ هذا الخط مندغماً بخطوطٍ أخرى في التشكيل الثقافي للمجموعةِ المرصودة طيلة فترة السرد والتي هي فترة حياة، تخصُّ حيوات أناس فاعلين ومؤثرين وآخرين هامشيين، يسندون حياة الروي هنا أكثر من حقيقة الحياة!”.
المطرود رأى أن رواية (عين الشرق) وثيقة إدانة لقتل المدينة، وقتل شخوص فاعلة، تقتربُ من الشفاهي أكثر من المكتوب، لكثرة القائلين والشخصيات وعدم مركزيتهم في سيرورة الأحداث، “على مدى أكثر من 310 صفحة، سيجدُ أكثرنا نفسهُ في مكان ما منها، إمّا قائلاً وإمّا مقولاً، اللغة المعتمدة هنا لا تذهب إلى الصرامة، بقدر ما أنَّ الجملة مهندّسة وفقَ ما يعطيهِ الروي من سحرٍ واقعي، حاكىَ الخيالَ وبزّهُ، بقيَّ أنْ أذكرَ أنْ شغل إبراهيم الجبين ورغبته في تقديم هذا البديل الجديد، تحملهُ روايته في التعالي الذي يبديه، حين لا يجدُ نصّا عربياً شعرياً يمنع عنهُ ازدراؤه للمنجز إلّا قصيدة الكردي سليم بركات، وهو بالضرورة يبدي تعالياً أخلاقياً ونفسياً بنقدهِ المستمر لكثرٍ قاسموه الحياة كما بدا في (عينِ الشرق)، ومهما يكن من أمر هذا التعالي، فأنّهُ سيكونُ خاضعاً لما قيّمي وإبداعي وسيرتبط في حال من الأحوال بما ستتركُ الرواية من أثرٍ علىَ سيرةِ ابراهيم الشخصية وكذلكَ على سيرة المنجز الروائي، إذ قلنا_ رأياً_ يتحمّل تقديمها مقترحاً جديداً في كتابة الرواية، متخلصاً من النمطية والمسبّق”.
الرواية تصف بدقة ما كان يجري قبل انطلاق الثورة السورية، بكل المقدمات الإنسانية والاجتماعية والسياسية وحتى المعمارية الثقافية التي أدت إلى تفجرها، وقد اعتبرها النقاد وثيقة على عهد كامل عاشته الأجيال في سوريا ما قبل الانتفاضة الشعبية في العام 2011.
يشار إلى أن ريع بيع النسخ كاملاً، سيذهب إلى مبادرة مركز “لينداو” الطبي من أجل سوريا، العضو في جمعية إعانة أطفال الحروب الألمانية.
Tags: محرر